الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

نتائج واعدة لمكافحة وعلاج مرض الصدفية

الإثنين 05/يناير/2026 - 02:13 م
الصدفية
الصدفية


قاد باحثون تجربة المرحلة الثانية في علاج الصدفية اللويحية المتوسطة إلى الشديدة، والتي جمعت بين جرعات أعلى من الجرعات المعتمدة من ريسانكيزوماب مع متابعة ممتدة.

ووجد الباحثون تحسنا كبيرا في التخلص المبكر من الجلد إلى جانب انخفاض في الخلايا التائية الذاكرة المقيمة في الأنسجة المصابة في الأسبوع 52.

الصدفية

الصدفية مرض التهابي شائع ومزمن ذو منشأ مناعي. توجد العديد من الأدوية الفعالة للغاية، لكن المرض يعود في النهاية بعد التوقف عن العلاج عندما تستأنف الخلايا التائية الذاكرة المقيمة في الأنسجة، والتي تستمر في الجلد المصاب سابقًا، نشاطها الالتهابي.

يستهدف دواء ريسانكيزوماب إنترلوكين-23، ويُعتبر فعالاً وآمناً للغاية في علاج الصدفية اللويحية المتوسطة إلى الشديدة.

يحقق حوالي 80% من المرضى تحسناً بنسبة تزيد عن 90% في الآفات الجلدية خلال عام واحد، ويصل حوالي 60% منهم إلى شفاء تام للجلد خلال عام واحد، مع آثار جانبية قليلة أو معدومة.

أظهرت نتائج سريرية سابقة تحسنًا ملحوظًا في حالة الجلد بعد التوقف عن تناول ريسانكيزوماب لدى بعض المرضى. وقد حافظ ما يقارب 10% من المرضى الذين تمتعوا ببشرة صافية تمامًا بعد ثلاث جرعات من ريسانكيزوماب بتركيز 150 ملجم على بشرتهم صافية تمامًا لمدة تصل إلى عام قبل عودة الصدفية.

كما أظهرت نتائج المرحلة الأولى من التجارب السريرية تحسنًا طويل الأمد في حالة الآفات الجلدية بعد جرعة واحدة عالية.

ويُعتقد أن ريسانكيزوماب يُحفز تحسنًا ملحوظًا في حالة الجلد على المدى الطويل نتيجة لتأثيره على الخلايا التائية الذاكرة المقيمة في الأنسجة.

تتطور الخلايا الجذعية المقيمة في الأنسجة استجابةً للتعرض لمسببات الأمراض، وهي خلايا طويلة الأمد، وتحمي الجلد من إعادة التعرض لمسبب المرض الأصلي.

كما توجد هذه الخلايا في الجلد المصاب سابقًا بالصدفية النشطة، ويُعتقد أنها مسؤولة عن تكرار الإصابة.

تشير الأدلة الحديثة إلى أن الخلايا التائية المرتبطة بالصدفية تخضع لسيطرة الإنترلوكين-23، وقد تمت دراسة ريسانكيزوماب كعلاج بيولوجي مضاد للإنترلوكين-23.

تفاصيل التجربة

في دراستهم المنشورة في مجلة Nature Communications بعنوان "تجربة سريرية عشوائية من المرحلة الثانية لعلاج مرضى الصدفية اللويحية المتوسطة إلى الشديدة بجرعات عالية من ريسانكيزوماب"، أجرى الباحثون دراسة KNOCKOUT كتجربة تدخلية من المرحلة الثانية، أحادية المركز، عشوائية، مزدوجة التعمية، لمدة 100 أسبوع، لقياس التغير في معدل الوفيات عن خط الأساس.

كما بحث التقييم فيما إذا كانت الجرعات الأعلى قادرة على تحقيق مستويات عالية من الشفاء التام للجلد وحالات هدوء طويلة الأمد.

تم توزيع 20 مريضًا عشوائيًا، حيث تلقى 10 منهم 300 ملجم و10 آخرون 600 ملجم من ريسانكيزوماب تحت الجلد في الأسابيع 0 و4 و16.

واستمرت المتابعة حتى الأسبوع 100 دون جرعات إضافية. من بين المشاركين، وصل 16 إلى الأسبوع 52، بينما وصل ستة فقط إلى الأسبوع 100.

تم جمع خزعات جلدية من مناطق مصابة وغير مصابة عند خط الأساس، ثم جُمعت خزعات من المناطق المصابة مرة أخرى في الأسبوع 52 لدى 13 مشاركًا من أصل 16 مشاركًا متبقيًا.

تمت معالجة الأنسجة وتحويلها إلى معلقات خلايا مفردة لتحليل تسلسل الحمض النووي الريبوزي أحادي الخلية (scRNA-seq)، وذلك بتقسيم كل خزعة بحجم 6 مم وتجميد جزء منها قبل الهضم الأنزيمي.

دعمت تحليلات الخلايا المفردة تصنيف الأنواع الفرعية للخلايا التائية ومقارنة تجمعات خلايا الذاكرة التائية المقيمة في الأنسجة قبل العلاج وبعده.

استخدمت تقارير الفعالية أسلوبًا معدلًا لتقدير حالات عدم الاستجابة، باستبعاد المرضى الذين لم يتلقوا جميع جرعات التحريض الثلاث لأسباب أخرى غير انعدام الفعالية أو عدم التحمل.

تم قياس تحسن حالة الجلد في الأسبوع 52 باستخدام مؤشر مساحة وشدة الصدفية (PASI). يشير PASI 75 وPASI 90 إلى عتبات تصاعدية للتحسن، بينما يشير PASI 100 إلى بشرة صافية تمامًا.

في الأسبوع السادس عشر، بلغت نسبة PASI 75 100%، وPASI 90 94.4%، وPASI 100 66.7%.

وفي الأسبوع الثامن والعشرين، بلغت نسبتا PASI 75 وPASI 90 94.4%، وPASI 100 83.3%.

وظهرت نتائج DLQI 0 أو 1 لدى 88.9% من المرضى في الأسبوع الثامن والعشرين.

أُجري القياس في الأسبوع الثاني والخمسين ، أي بعد 36 أسبوعًا من آخر جرعة من ريسانكيزوماب، وبلغت نسبة PASI 75 77.8%، وPASI 90 61.1%، وPASI 100 44.4%.

أظهرت عينات الجلد المأخوذة في الأسبوع 52 انخفاضًا في عدد خلايا الذاكرة التائية المقيمة في الأنسجة، والتي كانت تعيش داخل لويحات الصدفية.

انخفض عدد الخلايا في إحدى المجموعات الفرعية، وهي CD8 T RM 17، من متوسط ​​22 خلية لكل عينة عند خط الأساس للآفة إلى متوسط ​​3 خلايا لكل عينة في المجموعة التي تناولت جرعة 600 ملجم في الأسبوع 52.

انخفض نشاط جينات إشارات IL-17 في خلايا CD8 T RM 17 بعد العلاج بريسانكيزوماب، بما في ذلك IL17A وIL17F وIL22. أشارت التنبؤات الحاسوبية إلى ضعف الإشارات بين الخلايا الكيراتينية وخلايا CD8 T RM في الأسبوع 52، بما في ذلك الانخفاضات المتوقعة في IL-15 إلى IL-15R، وIL-7 إلى IL-7R، وTNFSF15 إلى TNFRSF25.

وقد ظهرت انخفاضات متوقعة أكبر في المجموعة التي تناولت جرعة 600 ملجم مقارنةً بالمجموعة التي تناولت جرعة 300 ملجم.

خلص الباحثون إلى أن الجرعات العالية من ريسانكيزوماب أدت إلى إزالة سريعة ودائمة للجلد في حالات الصدفية اللويحية المتوسطة إلى الشديدة دون ملاحظة أي إشارات أمان جديدة، إلى جانب انخفاض ملحوظ في معدل الوفيات المرتبطة بالعلاج ضمن العدد المحدود من المشاركين على المدى الطويل.