الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

يرتبط تناول المواد الحافظة بزيادة خطر الإصابة بداء السكري| دراسة

الأربعاء 07/يناير/2026 - 02:10 م
المواد الحافظة..
المواد الحافظة.. أرشيفية


يرتبط ارتفاع استهلاك المواد الحافظة الغذائية، المستخدمة على نطاق واسع في الأطعمة والمشروبات المصنعة صناعيًا لإطالة مدة صلاحيتها، بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

تستند هذه النتائج إلى بيانات صحية وغذائية لأكثر من 100,000 بالغ مشارك في دراسة NutriNet-Santé، ونُشرت في مجلة Nature Communications.

كيفية تصنيف المواد الحافظة ووضع الملصقات عليها؟

تنتمي المواد الحافظة إلى عائلة المضافات الغذائية، وتُستخدم على نطاق واسع في صناعة الأغذية حول العالم، من بين ثلاثة ملايين ونصف المليون من الأطعمة والمشروبات المدرجة في قاعدة بيانات Open Food Facts World لعام 2024، يحتوي أكثر من 700,000 منها على مادة واحدة على الأقل من هذه المواد.

صنّف باحثون من معهد إنسيرم المواد الحافظة إلى فئتين: مواد غير مضادة للأكسدة (تثبط نمو الميكروبات أو تبطئ التغيرات الكيميائية التي تؤدي إلى فساد الطعام) ومواد مضادة للأكسدة (تؤخر أو تمنع فساد الطعام عن طريق إزالة الأكسجين أو الحد منه في العبوات).

منهجيات البحث وبيانات المشاركين

أشارت الدراسات التجريبية إلى أن بعض المواد الحافظة قد تُلحق الضرر بالخلايا والحمض النووي، ولها آثار سلبية على عملية التمثيل الغذائي، إلا أن العلاقة بين هذه المواد ومرض السكري من النوع الثاني لا تزال غير مؤكدة.

وقد شرع فريق بحثي بقيادة ماتيلد توفييه، مديرة الأبحاث في معهد إنسيرم، في دراسة العلاقة بين التعرض لهذه المواد الحافظة ومرض السكري من النوع الثاني، استند الفريق إلى بياناتٍ قدمها أكثر من 100 ألف بالغ فرنسي مشارك في دراسة NutriNet-Santé.

بين عامي 2009 و2023، قدّم المتطوعون معلوماتٍ عن تاريخهم الطبي، وبياناتهم الاجتماعية والديموغرافية، وعاداتهم في ممارسة النشاط البدني، ومعلوماتٍ عن نمط حياتهم وحالتهم الصحية. 

كما قدّموا بانتظام معلوماتٍ تفصيلية عن استهلاكهم الغذائي، وذلك بإرسال سجلاتٍ كاملة للعلماء تغطي فتراتٍ زمنيةً مدتها 24 ساعة، بما في ذلك أسماء وعلامات المنتجات الصناعية التي استهلكوها.

هذه المعلومات، التي تمّت مقارنتها مع قواعد بياناتٍ متعددة (Open Food Facts، وOqali، وEFSA)، بالإضافة إلى قياسات المواد المضافة في الأطعمة والمشروبات، مكّنت من تقييم مدى تعرّض المشاركين للمواد المضافة، ولا سيما المواد الحافظة، خلال فترة الدراسة.

أهم النتائج المتعلقة بخطر الإصابة بداء السكري

بالإضافة إلى الكميات الإجمالية للمواد الحافظة (58 مادة تم رصدها في سجلات الطعام الخاصة بالمشاركين؛ 33 مادة حافظة بالمعنى الدقيق و27 مادة مضادة للأكسدة)، تم تحليل 17 مادة بشكل فردي فيما يتعلق بالحالة المرضية المدروسة. وتشمل هذه المواد الحافظة الـ 17 تلك التي استهلكها ما لا يقل عن 10% من المشاركين في الدراسة.

أخذت التحليلات في الاعتبار الخصائص الاجتماعية والديموغرافية للمشاركين، واستهلاكهم للتبغ والكحول، والقيمة الغذائية لنظامهم الغذائي (السعرات الحرارية، والسكريات، والملح، والدهون المشبعة، والألياف، إلخ)، والعديد من العوامل الأخرى التي قد تؤثر على نتائج الدراسات.

بين عامي 2009 و2023، تم تشخيص 1131 حالة إصابة بداء السكري من النوع الثاني من بين 108723 مشاركًا في هذه الدراسة.

ارتبط ارتفاع استهلاك المواد الحافظة بشكل عام، والمواد الحافظة غير المضادة للأكسدة، والمواد المضادة للأكسدة، بزيادة في معدل الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، بنسبة 47% و49% و40% على التوالي، مقارنةً بأدنى مستويات الاستهلاك.

من بين المواد الحافظة الـ 17 التي تمت دراستها بشكل فردي، ارتبط ارتفاع استهلاك 12 منها بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2.