الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

أخطاء نمط الحياة الشتوية التي قد تضر بالكلى.. تعرف عليها وتجنبها

السبت 10/يناير/2026 - 09:35 ص
الكلى.. أرشيفية
الكلى.. أرشيفية


للشتاء قدرة غامضة على جعل الحياة بطيئة، يصبح الصباح الباكر أكثر دفئًا، ويميل الناس إلى الرغبة في الاحتماء تحت غطاء دافئ في مكان ما داخل المنزل، ورغم أن الشتاء قد يبدو وقتًا هادئًا، إلا أنه قد يُشكّل اختبارًا إضافيًا لـ الكلى، خاصةً لمن يعانون من داء السكري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو أمراض الكلى المزمنة.

إن التغيرات في نمط الحياة المرتبطة بفصل الشتاء غالبًا ما تمر دون أن يلاحظها أحد حتى تبدأ بالتأثير على وظائف الكلى.

لماذا ينخفض ​​مستوى الترطيب ولماذا تتأثر الكلى؟

من أكبر الأخطاء التي يرتكبها الناس في الشتاء هو شرب كميات أقل من الماء، ولأننا نتعرق أقل ولا نشعر بالعطش، يفترض الكثيرون أن الجسم يحتاج إلى سوائل أقل، لكن الكلى تحتاج إلى ترطيب كافٍ على مدار العام للتخلص من السموم.

قد يؤدي انخفاض تناول الماء إلى زيادة لزوجة الدم، وانخفاض كمية البول، وإبطاء عملية ترشيح الكلى، يُعدّ كبار السن ومرضى السكري أكثر عرضةً للخطر، إذ يُمكن أن يُفاقم الجفاف الإجهاد الكلوي الموجود لديهم دون ظهور أعراض تحذيرية واضحة.

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع في فصل الشتاء، تُؤدي درجات الحرارة المنخفضة إلى انقباض الأوعية الدموية، مما قد يُؤدي إلى ارتفاع مستويات ضغط الدم، غالبًا ما يمر هذا الارتفاع الموسمي دون مُتابعة. 

يُهمل العديد من المرضى مُراقبة ضغط دمهم في فصل الشتاء، بل إن بعضهم يتوقف عن تناول أدويته، ظنًا منه أن الخطر أقل. في الواقع، يُعدّ ارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه أحد الأسباب الرئيسية لتلف الكلى.

يظل قياس ضغط الدم بانتظام والالتزام الصارم بالأدوية الموصوفة أمرًا ضروريًا، بغض النظر عن الفصل.

قلة الحركة، زيادة المخاطر

يُمكن أن يُؤدي الخمول لفترات طويلة إلى زيادة الوزن، وارتفاع مستويات السكر في الدم، وارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه، وكلها عوامل ضارة بالكلى. 

لا يتطلب الحل اشتراكات في النوادي الرياضية أو المشي في الهواء الطلق، يُمكن أن تُساهم تمارين التمدد الداخلية، أو تمارين اليوغا، أو فترات الراحة الحركية في المنزل بشكل كبير في تعزيز صحة الكلى خلال فصول الشتاء الباردة.

الأطعمة الشتوية الدسمة قد تُرهق الكلى

غالباً ما تميل الأنظمة الغذائية الشتوية إلى تناول الوجبات الخفيفة المقلية، والأطعمة المعلبة، والمخللات، والحساء المالح، يُجبر الصوديوم الزائد الكلى على العمل بجهد أكبر، ويرفع ضغط الدم.

يجب على مرضى الكلى، أو السكري، أو ارتفاع ضغط الدم توخي الحذر الشديد بشأن تناول الملح في فصل الشتاء. يُعدّ الصوديوم الخفي في الأطعمة المعلبة مصدر قلق كبير، يُمكن أن يُخفف اختيار وجبات منزلية متوازنة العبء على الكلى، مع الحفاظ على إشباع وجبات الشتاء.

مسكنات الألم خطر خفي في الشتاء

تنتشر آلام المفاصل والجسم في الطقس البارد، مما يدفع الكثيرين إلى الاعتماد على مسكنات الألم التي تُصرف بدون وصفة طبية. عند تناولها بشكل متكرر، خاصةً مع الجفاف، يُمكن أن تُلحق هذه الأدوية الضرر بالكلى.

لا ينبغي أبداً وصف مسكنات الألم ذاتياً لفترات طويلة. استشر طبيبك دائماً، خاصةً إذا كنت تُعاني من مشاكل في الكلى.

لا تؤجل الفحوصات الدورية

غالباً ما يؤدي فصل الشتاء إلى تأجيل زيارات الطبيب، خاصةً إذا كانت الأعراض خفيفة أو غائبة، لكن أمراض الكلى في مراحلها المبكرة نادراً ما تظهر عليها علامات واضحة. 

يمكن للفحوصات الأساسية، مثل قياس ضغط الدم ومراقبة مستوى السكر في الدم واختبارات وظائف الكلى، الكشف عن المشاكل مبكراً، مما يمنع حدوث أضرار طويلة الأمد.

عادات بسيطة

حتى النشاط اليومي الخفيف والمتابعة المنتظمة مع طبيب الكلى يمكن أن يُحدثا فرقاً كبيراً، خاصةً للأشخاص المصابين بداء السكري أو ارتفاع ضغط الدم.

لا يعني الشتاء بالضرورة الإفراط في الطعام على حساب الصحة، فمع تناول وجبات متوازنة، وإجراء فحوصات دورية، والعناية المستمرة، يمكن لكليتيك أن تحافظا على صحتهما خلال أشهر الشتاء الباردة، اعتبر الشتاء بمثابة تذكير، ليس للتوقف تماماً، بل للعناية بجسمك بطريقة أكثر هدوءاً وذكاءً.