هل تجفيف الملابس في المنزل مضر بالصحة.. ماذا تقول إرشادات منظمة الصحة العالمية؟
عندما ينشر الناس ملابسهم في الداخل، خاصةً في فصل الشتاء وعندما يكون الطقس سيئًا في الخارج، يعتقدون أن الأمر بسيط، لكن وفقًا لآراء الخبراء من المتخصصين في الصحة ومنظمة الصحة العالمية، فإن تجفيف الملابس في الداخل لا يخلو من المشاكل.
إذ تتعرض جودة الهواء الداخلي وصحة الجهاز التنفسي للخطر عند التعرض لمستويات عالية من الرطوبة في الداخل.
في حال عدم توفر مكان مناسب للتجفيف في الهواء الطلق، أو إذا لم يسمح الطقس بذلك، فقد يلجأ البعض إلى تعليق الملابس على رفوف، يتبخر الماء من الملابس المبللة، مما يؤدي إلى تراكم كميات كبيرة من بخار الماء في الغرفة بسبب نقص التهوية، وقد حُسب أن غسلة ملابس نموذجية تُنتج لترين من بخار الماء ينتشر في جميع أنحاء الغرفة نفسها.
تؤدي هذه الرطوبة الزائدة إلى رفع مستويات الرطوبة في الداخل، مما يخلق بيئة مواتية لنمو العفن والرطوبة، تزدهر جراثيم العفن في الظروف الرطبة، ويمكن أن تستقر على الجدران والنوافذ والأسقف، أو حتى على الأقمشة نفسها.

ما تكشفه إرشادات منظمة الصحة العالمية
نشرت منظمة الصحة العالمية إرشادات جودة الهواء الداخلي: الرطوبة والعفن. هذه الإرشادات هي ثمرة سنوات من البحث الدولي، وتوضح كيف ترتبط ظروف الرطوبة أو العفن في منزلك بما يلي:
- زيادة انتشار أعراض الجهاز التنفسي
- تفاقم الربو والحساسية
- اضطرابات محتملة في الاستجابات المناعية
كيف يؤثر العفن على الصحة؟
العفن ليس مجرد منظر قبيح ورائحة كريهة، بل قد يكون ضارًا، من المعروف أن أنواع العفن الشائعة في الأماكن المغلقة، مثل الرشاشيات (Aspergillus) والكلادوسبوريوم (Cladosporium) والستاكي بوتريس (Stachybotrys)، تطلق أبواغًا في الهواء، عند استنشاق هذه الأبواغ، يمكنها أن:
- تهييج الجهاز التنفسي
- إثارة ردود فعل تحسسية
- تفاقم الأعراض لدى الأشخاص المصابين بالربو أو التهاب الشعب الهوائية أو غيرها من أمراض الرئة
- الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوو المناعة الضعيفة هم الأكثر عرضة للخطر.
نصائح عملية لتقليل المخاطر الصحية
اختر غرفة جيدة التهوية، يُساعد فتح النوافذ أو استخدام مراوح التهوية على توفير تدفق هواء يُساعد على تجفيف الرطوبة الناتجة عن الملابس.
إن أمكن، يُنصح بتجفيف الملابس في الهواء الطلق تحت أشعة الشمس، أو استخدام مجفف ملابس مزود بفتحات تهوية مُصمم خصيصًا لسحب الهواء الرطب إلى الخارج.
يُساهم استخدام مُزيل الرطوبة في منطقة التجفيف في خفض نسبة الرطوبة في الغرفة بشكل كبير، مما يُقلل من احتمالية نمو العفن نتيجة ارتفاع مستويات الرطوبة.
يُرجى عدم تجفيف الملابس في غرفة ينام فيها شخص لفترة طويلة، لأن ذلك يُؤدي إلى زيادة انتشار الجراثيم المحمولة جوًا والرطوبة الموجودة في الغرفة.