الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف يمكن لنظام الكيتو الغذائي أن يمنع نوبات الصرع؟

الأحد 18/يناير/2026 - 02:40 ص
نظام الكيتو الغذائي
نظام الكيتو الغذائي


كشف باحثون كيف يحمي النظام الغذائي الكيتوني منخفض الكربوهيدرات، وهو نظام شائع، من نوبات الصرع وربما الأمراض التنكسية العصبية مثل مرض الزهايمر ومرض باركنسون.

نظام الكيتو الغذائي

يُستخدم نظام الكيتو الغذائي، كما هو شائع، للحد من نوبات الصرع لدى المرضى الذين يعانون من الصرع المقاوم للأدوية منذ عشرينيات القرن الماضي.

ومع ذلك، لم يكن الأطباء متأكدين تمامًا من كيفية عمل هذا النظام الغذائي، حتى مع تحديدهم لفوائد محتملة لاضطرابات دماغية أخرى.

في بحث نُشر في مجلة "حوليات علم الأعصاب"، توصل فريق بقيادة جايديب كابور إلى حلول.

قد يُتيح هذا الاكتشاف للمرضى في نهاية المطاف جني فوائد حمية الكيتو دون الحاجة إلى التقييد الغذائي الشديد - الذي يكاد يخلو من الحلويات والكربوهيدرات المُريحة - الضروري للبقاء في حالة "الكيتو".

وقال كابور: "يقوم الجسم بتحويل النظام الغذائي الكيتوني إلى جسم كيتوني يسمى بيتا هيدروكسي بوتيرات، وقد اكتشفنا أن HCAR2 يساعد بيتا هيدروكسي بوتيرات على تقليل النوبات عن طريق تنظيم نشاط وتواصل خلايا الدماغ".

وأضاف: "لا يستطيع الكثيرون تحمل حمية الكيتو بسبب محتواها العالي من الدهون وآثارها الجانبية، يساعد هذا الاكتشاف في إيجاد أدوية تحاكي فوائد حمية الكيتو، كما أن النياسين، وهو دواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لخفض نسبة الدهون في الدم، يعمل أيضاً على مستقبلات HCAR2".

فوائد حمية الكيتو للدماغ

يهدف نظام الكيتو الغذائي إلى تشجيع الجسم على حرق الدهون بدلاً من الكربوهيدرات كمصدر للطاقة.

قد يوفر هذا فوائد واضحة لمن يسعون لإنقاص الوزن، ولكنه يُحدث أيضاً تغييرات غير مرئية في الجسم، ولا يستطيع الكثيرون تحمل نظام غذائي غني بالدهون.

يحفز نظام الكيتو الكبد على إنتاج جزيئات تُسمى الكيتونات (الكيتوزية)، والتي تحل محل الكربوهيدرات سهلة الحرق كمصدر للطاقة لخلايا الدماغ.

وجد كابور، والباحثة سودابه نادري، وزملاؤهما أن أحد أكثر هذه الكيتونات شيوعًا، وهو بيتا-هيدروكسي بوتيرات، يتفاعل مع مستقبل خلوي محدد للحد من النوبات لدى فئران التجارب.

وقد وجد العلماء أن ذلك يتم عن طريق تهدئة الخلايا العصبية المعروفة باسم العصبونات، فعندما تصبح العصبونات شديدة الاستثارة، يمكنها أن تُحفز النوبات.

كما تُلاحظ فرط نشاط العصبونات في المراحل المبكرة من مرض الزهايمر وفي حالات أخرى، مثل التوحد.

في إطار بحثهم، قام كابور وفريقه بتحديد موقع المستقبل في الحصين، وهو الجزء من الدماغ الذي تبدأ فيه النوبات غالبًا، ووجدوا أن هذا المستقبل، وهو مستقبل حمض الهيدروكسي كاربوكسيليك 2، يتركز في نوع معين من الخلايا المرتبطة بالفعل بالنوبات.

كما وُجد هذا المستقبل شائعًا في الخلايا المناعية المعروفة باسم الخلايا الدبقية الصغيرة التي تحرس الدماغ وتحميه.

تشير نتائج الباحثين إلى إمكانية تطوير أدوية تُوفر للمرضى فوائد النظام الغذائي الكيتوني للدماغ دون الحاجة إلى اتباع نظام غذائي شديد التقييد، والذي قد يُسبب آثارًا جانبية غير مرغوب فيها، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي.

فعلى سبيل المثال، تُشير الدراسات الأولية التي أجراها العلماء على فئران المختبر إلى أن النياسين - فيتامين ب3 - قد يُوفر بعض الفوائد على الأقل، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كانت هذه الفائدة تنطبق على البشر.

قال كابور: "نحن الآن بصدد دراسة كيفية تعديل هذا المستقبل للاستجابات المناعية في الدماغ من خلال الخلايا الدبقية الصغيرة، ستتيح لنا هذه الدراسات ابتكار علاجات جديدة للصرع المقاوم للأدوية، وربما لاضطرابات أخرى مثل التصلب المتعدد ومرض الزهايمر".