الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

يعمل بالطاقة الذاتية.. تطوير جهاز تحفيز كهربائي لإصلاح العضلات

الثلاثاء 20/يناير/2026 - 01:13 م
إصابات العضلات
إصابات العضلات


لا تزال إصابات العضلات الهيكلية الشديدة، وخاصة فقدان حجم العضلات، صعبة العلاج لأن التجديد الفعال يتطلب تدخلاً آمناً وفعالاً ومستداماً.

ولمواجهة هذا التحدي المزمن، ابتكر فريق بحثي بقيادة البروفيسور باي شو من معهد هندسة العمليات التابع للأكاديمية الصينية للعلوم نظاماً رائداً للتحفيز الكهربائي قابلاً للزرع، قابلاً للتحلل الحيوي بالكامل، ويعمل ذاتياً، ومصمماً لتعزيز ترميم العضلات.

يعمل الجهاز بشكل مستقل عن مصادر الطاقة الخارجية، ولا يؤثر على راحة المريض.

تم الإبلاغ عن نظام التحفيز الكهربائي الجديد لعلاج عيوب العضلات (MD-ES) في مجلة Cell Biomaterials.

كيف يعمل نظام MD-ES؟

يجمع جهاز MD-ES بين المواد القابلة للتحلل والتدخل بالتحفيز الكهربائي الموضعي لتشكيل استراتيجية زرع موحدة.

ويتغلب على القيود الرئيسية لأجهزة التحفيز الكهربائي التقليدية - كالحجم الكبير، والاعتماد على مصادر طاقة خارجية، والحاجة إلى إجراء جراحي ثانوي لإزالة الجهاز - والتي تحد من النتائج العلاجية طويلة الأمد وتزيد من معاناة المريض.

يتكون النظام من عنصرين أساسيين: وحدة غشاء كهرضغطية مركبة من الكيتوزان وبولي فينيل الكحول (CS-PVA) وهيكل هيدروجيل قائم على الفيبروين الحريري يعمل كمستقبل للمحفز الكهربائي وهيكل لهندسة الأنسجة.

يستطيع هذا الغشاء الكهروإجهادي توليد ما يقارب 500 ملي فولت بشكل مستقر عند تعرضه للتحفيز الميكانيكي. ويحافظ على أداء مستقر لأكثر من 5000 دورة ضغط متتالية، مما يجعله من بين أعلى المخرجات المسجلة لأنظمة الكهروإجهاد القائمة على الكيتوزان.

فوائد الزرع والعلاج

في التصميم المقترح، تُزرع وحدة الغشاء الكهروإجهادي تحت الجلد بالقرب من المفصل حيث تولد الحركة إشارات كهربائية، تُنقل بدورها إلى دعامة هيدروجيلية موصلة في موضع إصابة العضلة.

يتيح ذلك التحفيز الكهربائي الموضعي الفوري للمنطقة المصابة، مع توفير بيئة دقيقة داعمة للدعامة في الوقت نفسه.

يعزز هذا التصميم تكاثر وتمايز الخلايا العضلية الأولية، مما يُسهم في ترميم العضلات.

قام الباحثون بتحسين بنية الجهاز لزيادة مرونته واستقرار مخرجاته. وفي الوقت نفسه، يضمن التغليف القابل للتحلل الحيوي بالكامل إمكانية امتصاص النظام بأكمله بأمان داخل الجسم الحي.

في نموذج إصابة العضلات الهيكلية للفئران، أظهر نظام MD-ES إمكانية التعافي الكامل للعضلات في غضون أسبوعين والتحلل الكامل للمحفز بعد حوالي أربعة أسابيع.

يقدم هذا العمل استراتيجية جديدة قابلة للزرع لعلاج إصابات العضلات من خلال الجمع بين التحفيز الكهربائي ذاتي التشغيل والتحلل البيولوجي الكامل لتقليل الاعتماد على الطاقة الخارجية وتجنب جراحة إزالة الجهاز.