الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف هدف جديد محتمل لعلاج مرض باركنسون| تفاصيل

الثلاثاء 20/يناير/2026 - 07:13 م
مرض باركنسون.. أرشيفية
مرض باركنسون.. أرشيفية


مرض باركنسون.. يُدمر هذا الاضطراب الدماغي المزمن والمُتَنَكِّس الخلايا المُنتجة للدوبامين، وهي خلايا أساسية للحركة السلسة والمنسقة.

لا تُوفر العلاجات الحالية سوى راحة مؤقتة من هذه الأعراض، ​​لكن فريقًا من الباحثين في جامعة كيس ويسترن ريزيرف اكتشف مسارًا كيميائيًا حيويًا مُحددًا يلعب دورًا في هذه الحالة العصبية المُنهكة.

وتُظهر نتائجهم، التي نُشرت مؤخرًا في مجلة "Molecular Neurodegeneration"، كيف يُؤدي تراكم البروتينات الضارة في خلايا الدماغ إلى موت الخلايا العصبية المُتحكمة في الحركة، وهي السمة المميزة لمرض باركنسون.

لقد كشفنا عن تفاعل ضار بين البروتينات يُلحق الضرر بمراكز الطاقة الخلوية في الدماغ، والتي تُسمى الميتوكوندريا. والأهم من ذلك، أننا طورنا نهجًا دقيقًا قادرًا على منع هذا التفاعل واستعادة وظائف خلايا الدماغ السليمة.

بعد ثلاث سنوات من البحث، اكتشف العلماء أن بروتين ألفا-سينوكلين السام يتفاعل بشكل غير مناسب مع إنزيم أساسي يدعم صحة الخلايا في مرض باركنسون، يُسمى ClpP.

تتضرر الميتوكوندريا، وهي مراكز إنتاج الطاقة في الخلية، من هذا التفاعل، مما يؤدي إلى التنكس العصبي وموت خلايا الدماغ، وقد أظهرت العديد من النماذج التجريبية أن هذا الارتباط يُسرّع من تطور المرض.

ابتكر فريق البحث CS2، وهو علاج مصمم خصيصًا لمنع تفاعل البروتين الضار واستعادة وظائف الميتوكوندريا السليمة. يعمل CS2 كطعم، حيث يخدع بروتين ألفا-سينوكلين ليرتبط به بدلًا من إتلاف مراكز إنتاج الطاقة في الخلية. 

كما حسّن CS2 الحركة والأداء الإدراكي في نماذج دراسية متنوعة، بما في ذلك أنسجة دماغ بشرية، وخلايا عصبية مشتقة من المرضى، ونماذج فئران، وذلك عن طريق تقليل التهاب الدماغ.

يمثل هذا نهجًا جديدًا جذريًا لعلاج مرض باركنسون. فبدلًا من مجرد معالجة الأعراض، نستهدف أحد الأسباب الجذرية للمرض نفسه.

وقد ساهم التعاون متعدد التخصصات طويل الأمد في جامعة كيس ويسترن ريزيرف، وخبرتها في بيولوجيا الميتوكوندريا والأمراض التنكسية العصبية، وإمكانية الوصول إلى أنظمة نموذجية متطورة وذات صلة بالمرض، وسجلها الحافل بتحويل الاكتشافات الأساسية إلى مناهج علاجية، في إرساء الأساس لهذا الاكتشاف.

ويأمل الفريق خلال السنوات الخمس المقبلة في تقريب هذا الاكتشاف من التجارب السريرية المحتملة، وتتمثل الخطوات التالية في تحسين الدواء للاستخدام البشري، وزيادة اختبارات السلامة والفعالية، وإيجاد المؤشرات الحيوية الجزيئية المهمة المشاركة في مسار المرض، والاقتراب من تطبيقه سريريًا على المرضى.