اكتشاف جديد يساهم في علاج سرطانات الأمعاء والكبد
كشف العلماء عن تطوير علاجات أكثر فاعلية لسرطانات الأمعاء والكبد، وهذي تعتبر من أكثر أنواع السرطان تعقيدًا وصعوبة في العلاج.
اكتشاف جديد يساهم في علاج سرطانات الأمعاء والكبد
ومن هذا المنطلق، كشفت دراسة علمية حديثة عن هدف جزيئي جديد قد يمهد الطريق أمام استراتيجيات علاجية مبتكرة.
ودرس الباحثون الجينات المرتبطة بأنسجة الأمعاء والكبد لفهم سبب ظهور السرطان في أنسجة محددة دون غيرها، حيث تركز البحث على العيوب الجينية التي تمكن الخلايا السرطانية من السيطرة على نظام إشارات حيوي يُعرف باسم مسار WNT، وهو نظام يحدد متى وأين يجب على الخلايا التوقف عن النمو.

وكشفت النتائج أن الخلايا السرطانية تستغل هذا المسار لإنتاج الأورام والنمو بشكل غير منضبط.
توصل العلماء إلى أن بروتينًا يُدعى نيوكليوفوسمين (NPM1)، المسؤول عن تنظيم نمو الخلايا وإنتاج البروتينات، يوجد بمستويات مرتفعة في سرطان الأمعاء وبعض سرطانات الكبد، نتيجة طفرات وأخطاء جينية في مسار WNT.
وأشار الباحثون إلى أن هذا الارتفاع غير الطبيعي في مستويات البروتين يساعد الخلايا السرطانية على الاستمرار في النمو والبقاء.
وأوضحت الدراسة أن تثبيط بروتين NPM1 قد يشكل مدخلًا علاجيًا جديدًا، إذ يؤدي تعطيله إلى إرباك الخلايا السرطانية ومنعها من إنتاج البروتينات بشكل سليم، ما يسمح بتنشيط مثبطات الأورام وإيقاف نمو السرطان.
بالإضافة إلى ذلك، يُشير البروفيسور أوين سانسوم، الباحث الرئيسي من جامعة غلاسكو ومدير معهد أبحاث السرطان في اسكتلندا إلى أن بروتين NPM1 ليس ضروريًا لصحة الأنسجة الطبيعية لدى البالغين، إلا أن استهدافه قد يمثل وسيلة آمنة لعلاج بعض سرطانات الأمعاء والكبد التي يصعب علاجها بالخيارات الحالية.
وأضاف أن إزالة هذا البروتين تجعل الخلايا السرطانية أقل قدرة على البقاء، ما يحد من انتشار الورم.
يأمل الباحثون أن تفتح هذه النتائج المجال لتطوير علاجات موجهة لا تقتصر على سرطانات الأمعاء والكبد فحسب، بل تمتد إلى أنواع أخرى من السرطان التي تعتمد على المسارات الجزيئية نفسها، وفق ما كشفته مجلة Nature Genetics.