الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

داء السكري الصامت.. أهمية فحوصات سكر الدم الروتينية

الخميس 22/يناير/2026 - 04:42 م
مرض السكري.. أرشيفية
مرض السكري.. أرشيفية


يشخص العديد من الأشخاص حاليًا بمرض السكري. لذا، يُعدّ تغيير نمط الحياة وإجراء فحوصات منتظمة لمستوى السكر في الدم أمرًا ضروريًا للكشف المبكر عن المرض والوقاية من مضاعفاته على المدى الطويل، حدد موعدًا مع الطبيب المختص الذي سيرشدك إلى الفحوصات المناسبة التي تُساعد في الكشف عن مرض السكري والسيطرة عليه دون أي تأخير. تذكر أن فحص السكري ليس أمرًا يجب تفويته.

يُعدّ داء السكري من الأمراض التي تبرز بسرعة كواحد من أكثر الحالات الصحية المرتبطة بنمط الحياة شيوعاً اليوم، فبعد أن كان يُعتبر مرضاً يصيب كبار السن فقط، أصبح يُلاحظ انتشاره بشكل متزايد بين الشباب وكبار السن على حد سواء، حيث يصيب الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و75 عاماً. 

تُعدّ أنماط الحياة الخاملة، والنظام الغذائي غير الصحي، والتوتر، وقلة ممارسة الرياضة، واضطرابات النوم، من الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع حالات الإصابة بداء السكري، وما يزيد الأمر خطورة هو أن العديد من الأشخاص يعيشون بمستويات سكر مرتفعة في الدم لسنوات دون ظهور أعراض ملحوظة، مما يجعل إجراء الفحوصات في الوقت المناسب ضرورة ملحة. 

لذا، من الضروري إجراء الفحوصات إذا ظهرت عليك أعراض مثل التعب، وكثرة التبول، والعطش الشديد، أو تشوش الرؤية. قد تشير هذه العلامات والأعراض إلى الإصابة بمرض السكري.  

إن عدم تشخيص مرض السكري وإدارته في الوقت المناسب قد يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة، تشمل أمراض القلب، والسكتة الدماغية، وتلف الكلى، وآلام الأعصاب، وفقدان البصر، وبطء التئام الجروح، والتهابات متكررة، كما أن داء السكري غير المُسيطر عليه على المدى الطويل قد يُقلل بشكل كبير من جودة الحياة ويزيد من المضاعفات الصحية، خاصةً لدى كبار السن.

أهمية الفحص المنتظم

يساعد الفحص على تحديد ارتفاع مستويات السكر في الدم قبل ظهور الأعراض، مما يسمح للأفراد باتخاذ خطوات وقائية، التشخيص المبكر يُسهّل إدارة مرض السكري ويقلل من خطر حدوث أضرار طويلة الأمد للأعضاء الحيوية.

  • اختبار سكر الدم الصائم: يُجرى هذا الاختبار بعد صيام 8 ساعات طوال الليل. وباستخدامه، يستطيع أخصائيو الرعاية الصحية تحديد مدى قدرة جسم المريض على تنظيم مستوى الجلوكوز في الدم دون وجود طعام. في معظم الحالات، يُعد هذا النوع من الاختبارات من أولى الخطوات التي يتخذها مقدمو الرعاية الصحية لتشخيص الإصابة بداء السكري، وللكشف المبكر عن أعراض داء السكري، ينبغي مراقبة مستوى الجلوكوز في الدم بعد تناول الطعام بانتظام، كما ينبغي تشجيع المرضى على مراقبة مستوى الجلوكوز لديهم بأنفسهم.
  • اختبار الهيموجلوبين السكري (HbA1c): يُظهر هذا الاختبار متوسط ​​مستوى السكر في الدم خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر الماضية، ولا يتطلب الصيام. وهو يُقدّم صورة واضحة عن مستوى السكر في الدم على المدى الطويل، ويُفيد في التشخيص والمتابعة المستمرة.

بمجرد تشخيص داء السكري من خلال الفحوصات الدورية، يصبح التدخل العلاجي الفوري ضروريًا. لذا، فإن تغيير نمط الحياة، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والتحكم في الوزن، وإدارة التوتر، وتناول الأدوية، كلها عوامل تساعد على ضبط مستويات السكر في الدم. 

كما أن المتابعة الدورية من خلال اختبارات سكر الدم الصائم واختبار الهيموجلوبين السكري (HbA1c) تُسهم في تتبع التقدم المحرز وتعديل العلاج بفعالية. لا تتكتم على معاناتك؛ احرص على إجراء الفحوصات في الوقت المناسب لتحسين جودة حياتك.