يعتمد على العرق.. جهاز استشعار قد يساعد في تحسين جودة النوم
باتكر باحثون جهاز استشعار رائدًا قابلًا للارتداء يعتمد على قياس العرق، ويقيس هرمونين رئيسيين ينظمان دورة النوم والاستيقاظ في الجسم.
يراقب المستشعر الكهروكيميائي باستمرار مستويات الكورتيزول، الذي يعزز اليقظة، والميلاتونين، الذي يرسل إشارات للجسم للنوم.
وقد نشر مهندسو الأحياء دراسة لإثبات صحة هذه النتائج في مجلة Biosensors and Bioelectronics: X.
باستخدام منصة أجهزة CORTI القابلة للارتداء من EnLiSense ، تُعدّ هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تُظهر الإيقاع اليومي لمستويات الكورتيزول والميلاتونين المقاسة عبر العرق.
قال الباحثون إن هذه التقنية تقدم نهجاً جديداً لقياس الهرمونات، حيث يتزايد اهتمام المستهلكين بالأجهزة القابلة للارتداء لمراقبة جودة النوم.
"يُعدّ التقييم الدقيق والمستمر للكورتيزول والميلاتونين ضروريًا لفهم وإدارة صحة الساعة البيولوجية"، هذا ما قالته أنابورنا راماسوبرامانيا، المؤلفة الأولى للدراسة.
وأضافت: "إلا أن الطرق الحالية التي تعتمد على عينات اللعاب غير ملائمة للمراقبة المستمرة".
تُعدّ عينات اللعاب المصدر الأمثل لتقييم مستويات الكورتيزول والميلاتونين.
في دراسات النوم، يجب إيقاظ المرضى دوريًا ليتمكن الفنيون من جمع العينات.

قد تُسهّل التقنية الجديدة هذه العملية من خلال تمكين قياس الهرمونات باستمرار عبر العرق الطبيعي الذي يُفرزه الجسم دون أي تحفيز خارجي.
في سبتمبر، حصل راماسوبرامانيا على جائزة الباحث الجديد في المؤتمر العالمي للنوم 2025 في سنغافورة.
وقد نظمت هذا الحدث الجمعية العالمية للنوم، وهي منظمة غير ربحية للمهنيين في مجال طب النوم وأبحاثه.
تمثلت مساهمة راماسوبرامانيا في المشروع في ترجمة بيانات الجهاز لتحديد عتبات لاستخدامها في مراقبة الإجهاد والصحة العامة والإيقاع اليومي.
قامت الدكتورة شاليني براساد، المؤلفة الرئيسية للدراسة، بتوظيف راماسوبرامانيا للعمل في مختبرها للأجهزة الطبية الحيوية الدقيقة وتقنية النانو بعد أن أبهرها راماسوبرامانيا في فصلها الدراسي لتقنية النانو وأجهزة الاستشعار.
قالت براساد، أستاذ علم الأحياء النظمية في جامعة سيسيل إتش وإيدا جرين: "ما فعلته أنابورنا هو أخذ البيانات التي يُبلغ عنها الجهاز ووضعها في سياقها الكيميائي، مما يُتيح شرح معنى هذه المعلومات، هذه هي أنواع الأسئلة التي لم نكن قادرين على الإجابة عنها من قبل، وقد تمكنت من جعل ذلك ممكناً".
في هذه الدراسة، ارتدى 43 مشاركًا جهاز استشعار يعتمد على العرق لمدة 48 ساعة.
جمع الباحثون عينات من اللعاب 12 مرة خلال التجربة لمقارنتها بنتائج جهاز الاستشعار. كانت نتائج الطريقتين متقاربة، مما يدل على دقة جهاز الاستشعار.
قالت براساد إن جهاز CORTI، الذي طورته شركة EnLiSense، يُسهم في علم الأحياء الزمني، وهو فرع من علم الأحياء يهتم بالإيقاعات والدورات الفسيولوجية الطبيعية، من خلال توفير بيانات موضوعية يمكن للأفراد استخدامها لتحسين جودة نومهم.
وتُقدم الأجهزة القابلة للارتداء المتوفرة تجاريًا حاليًا تقديرات لمدة النوم ومراحله بناءً على الحركة ومعدل ضربات القلب، وأحيانًا درجة حرارة الجسم.
قالت براساد: "في عالمنا المعاصر، تلعب الأجهزة الإلكترونية دورًا بالغ الأهمية في جودة نومنا. فأنماط نومنا تتغير، لم يعد من الضروري أن نعمل بنظام المناوبات أو أن نسافر بالطائرات حتى نضطرب إيقاعاتنا البيولوجية. فمجرد وجود هذا الكم الهائل من التكنولوجيا في حياتنا غيّر طريقة وكمية نومنا، كما أن مشاكل الصحة النفسية مرتبطة أيضًا بجودة النوم".

