الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: تناول دقيق الشوفان لمدة يومين يؤدي إلى خفض مستوى الكوليسترول

السبت 24/يناير/2026 - 02:43 م
دقيق الشوفان.. أرشيفية
دقيق الشوفان.. أرشيفية


يبدو أن اتباع نظام غذائي قصير الأمد قائم على الشوفان فعال بشكل مدهش في خفض مستوى الكوليسترول، هذا ما أشارت إليه تجربة أجرتها جامعة بون، ونُشرت نتائجها في مجلة Nature Communications. 

كان المشاركون يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي، وهي مزيج من زيادة الوزن، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات الجلوكوز والدهون في الدم. 

تناولوا نظامًا غذائيًا منخفض السعرات الحرارية، يتكون بشكل شبه حصري من دقيق الشوفان، لمدة يومين، تحسنت مستويات الكوليسترول لديهم بشكل ملحوظ مقارنةً بمجموعة ضابطة. 

وحتى بعد ستة أسابيع، ظل هذا التأثير مستقرًا. ويبدو أن النظام الغذائي قد أثر على تركيبة الكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء.

إن حقيقة أن للشوفان تأثيرًا مفيدًا على عملية التمثيل الغذائي ليست جديدة، فقد عالج الطبيب الألماني كارل فون نوردن مرضى السكري بهذا النوع من الحبوب في بداية القرن العشرين، وحقق نجاحًا باهرًا.

على الرغم من أن المشاركين في هذه التجربة لم يكونوا مصابين بداء السكري، إلا أنهم كانوا يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي المرتبطة بزيادة خطر الإصابة به. تشمل هذه المتلازمة زيادة الوزن، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستوى السكر في الدم، واضطرابات استقلاب الدهون.

دقيق الشوفان.. أرشيفية

300 غرام من دقيق الشوفان يوميًا

طُلب من المشاركين تناول دقيق الشوفان فقط، بعد غليه مسبقًا في الماء، ثلاث مرات يوميًا، سُمح لهم فقط بإضافة بعض الفاكهة أو الخضراوات إلى وجباتهم، أكمل 32 رجلاً وامرأة هذا النظام الغذائي القائم على الشوفان. 

تناولوا 300 غرام من دقيق الشوفان في كل يوم من اليومين، واستهلكوا حوالي نصف سعراتهم الحرارية المعتادة، كما وُضعت مجموعة ضابطة على نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية، لكنه لم يتضمن الشوفان.

استفادت المجموعتان من تغيير النظام الغذائي. مع ذلك، كان التأثير أكثر وضوحًا لدى المشاركين الذين اتبعوا نظامًا غذائيًا قائمًا على الشوفان. 

من المرجح أن يكون لتأثير الشوفان على الكوليسترول الضار (LDL) أهمية صحية بالغة. فإذا احتوى الدم على كمية زائدة منه، فإنه يترسب في جدران الأوعية الدموية. وتُعرف هذه الترسبات باللويحات، التي تُضيّق الأوعية الدموية.

إضافةً إلى ذلك، قد تتمزق هذه الترسبات، على سبيل المثال نتيجة ارتفاع ضغط الدم بعد بذل مجهود بدني، أو الغضب، أو التوتر. ونتيجةً لذلك، قد تتكون جلطة دموية في المنطقة المصابة، مما يؤدي إلى انسداد الوعاء الدموي تمامًا. أو قد تجرف أجزاء من اللويحة مع الدم، مما يُسبب نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

يُعزز الشوفان نمو البكتيريا المعوية "الصحية"

وقد حظي الميكروبيوم باهتمام متزايد في الأبحاث خلال العقود الأخيرة، إذ بات من المعروف أن بكتيريا الأمعاء تلعب دورًا حاسمًا في استقلاب الطعام، كما أنها تُطلق نواتجها الأيضية في بيئتها، وتُزوّد ​​هذه البكتيريا، من بين أمور أخرى، خلايا الأمعاء بالطاقة، مما يُحسّن من أدائها لوظائفها.

إضافةً إلى ذلك، تُرسل الميكروبات بعض نواتجها إلى مجرى الدم، حيث تُحدث تأثيرات متنوعة. 

في الوقت نفسه، تتخلص بعض الكائنات الدقيقة من الحمض الأميني الهيستيدين. وإلا، يحوله الجسم إلى جزيء يُشتبه في أنه يُعزز مقاومة الأنسولين. وتُعد هذه المقاومة للأنسولين سمةً رئيسيةً لداء السكري.

تناول كمية كبيرة من الشوفان لمدة يومين أفضل من تناول كمية قليلة لمدة ستة أسابيع.
استمرت الآثار الإيجابية لنظام غذائي قائم على الشوفان في الظهور بعد ستة أسابيع.

مع ذلك، في الدراسة الحالية، كان تأثير الحبوب واضحًا عند تناولها بتركيز عالٍ وبالتزامن مع تقليل السعرات الحرارية، فقد حقق نظام غذائي لمدة ستة أسابيع، تناول فيه المشاركون 80 غرامًا من الشوفان يوميًا دون أي قيود أخرى، نتائج طفيفة.