الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

مواد كيميائية جديدة في القهوة تساعد في إدارة مرض السكري من النوع الثاني| تفاصيل

الإثنين 26/يناير/2026 - 10:51 ص
القهوة لعلاج مرض
القهوة لعلاج مرض السكري من النوع الثاني


قد لا يقتصر دور القهوة على زيادة الطاقة فحسب، بل تشير أبحاث جديدة إلى أن بعض المركبات الموجودة في حبوب البن المحمصة قد تساعد في إبطاء سرعة دخول السكر إلى مجرى الدم، وهو اكتشاف قد يدعم في المستقبل تطوير أغذية جديدة تهدف إلى إدارة مرض السكري من النوع الثاني.

حدد العلماء ثلاثة مركبات غير معروفة سابقًا في البن المحمص، تعمل على تثبيط إنزيم ألفا جلوكوزيداز، وهو إنزيم يساعد الجسم على تكسير الكربوهيدرات أثناء الهضم.

يلعب هذا الإنزيم دورًا رئيسيًا في سرعة دخول السكر إلى الدم، وإبطاء هذه العملية قد يساعد في منع ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل مفاجئ.

قاد البحث مينغوا تشيو من معهد كونمينغ لعلم النبات التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، ونُشر في مجلة أبحاث نباتات المشروبات.

تُضاف هذه النتائج إلى الأدلة المتزايدة التي تشير إلى أن القهوة قد تقدم فوائد صحية تتجاوز التغذية الأساسية (والمذاق).

يُعدّ العثور على مركبات مفيدة في الأطعمة أمرًا صعبًا نظرًا لاحتوائها على آلاف المواد الكيميائية المترابطة.

لمعالجة هذه المشكلة، استخدم فريق البحث أدوات مخبرية متطورة، بما في ذلك الرنين المغناطيسي النووي (NMR) والكروماتوغرافيا السائلة المقترنة بقياس الطيف الكتلي (LC-MS/MS)، لتحليل حبوب البن العربي المحمصة بدقة.

باستخدام عملية فحص من ثلاث خطوات، حدد العلماء أكثر الأجزاء نشاطًا كيميائيًا في مستخلص البن.

بعد مزيد من الاختبارات والتنقية، عزلوا ثلاثة مركبات جديدة، أطلقوا عليها أسماء كافالدهيد A وB وC.

أظهرت المركبات الثلاثة قدرة عالية على تثبيط إنزيم ألفا-غلوكوزيداز. وتراوحت فعاليتها، التي قُيست بقيم IC₅₀، بين 45.07 و17.50 ميكرومول، مما يجعلها أكثر فعالية من أكاربوز، وهو دواء شائع الاستخدام لعلاج داء السكري. (كلما انخفضت قيمة IC₅₀، زادت الفعالية).

ثم استخدم الفريق أدوات إضافية لقياس الطيف الكتلي للبحث عن مواد يصعب الكشف عنها. وكشف هذا التحليل عن ثلاثة مركبات أخرى غير معروفة سابقًا.

تُظهر النتائج مجتمعةً أن منهجية الباحثين قادرة على الكشف عن مركبات صحية هامة في أطعمة معقدة كالقهوة.

وتشير هذه النتائج إلى إمكانية تطوير مكونات مستخلصة من القهوة مستقبلاً لدعم تنظيم مستوى السكر في الدم. ويقول الباحثون إن الدراسات المستقبلية ستختبر مدى أمان وفعالية هذه المركبات في الكائنات الحية.