الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

قد يقلل دواء النقرس من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية| تفاصيل

الثلاثاء 27/يناير/2026 - 12:04 ص
دواء النقرس لتقليل
دواء النقرس لتقليل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية


أظهرت دراسة جديدة، بقيادة خبراء من جامعة نوتنغهام، أن الأدوية المستخدمة لعلاج النقرس قد تُقلل أيضًا من خطر الإصابة بـ النوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى مرضى النقرس.

وتُبين الدراسة الجديدة، المنشورة في مجلة JAMA Internal Medicine، أن علاج النقرس لخفض مستويات حمض اليوريك في الدم يُساهم في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية. 

وقد قاد الدراسة البروفيسور أبيشيك من كلية الطب بالجامعة، بالتعاون مع زملاء من جامعة كيل وكلية لندن للصحة والطب الاستوائي في المملكة المتحدة، وجامعة غوتنبرغ في السويد، وجامعة ماركي التقنية في إيطاليا.

ما هو النقرس

يُعد النقرس أحد أنواع التهاب المفاصل الشائعة، حيث ترتفع مستويات حمض اليوريك في الدم وتترسب بلورات حمض اليوريك داخل المفاصل وحولها.

ويُسبب النقرس نوبات مفاجئة من الألم الشديد وتورم المفاصل، ويُصيب واحدًا من كل 40 بالغًا في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. 

وتُساهم أقراص مثل الألوبيورينول، عند تناولها بالجرعة المناسبة، في خفض مستويات حمض اليوريك في الدم وإذابة ترسبات بلورات حمض اليوريك.

يُعاني مرضى النقرس الذين يصلون إلى مستويات حمض اليوريك في الدم أقل من 360 ميكرومول/لتر (6 ملغم/ديسيلتر) باستخدام أدوية خافضة لحمض اليوريك مثل الألوبيورينول، من نوبات نقرس أقل، ولكن لا يُعرف الكثير عما إذا كان ذلك يُقلل أيضًا من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

تصميم الدراسة ومنهجيتها

في هذه الدراسة الجديدة، سعى الفريق إلى معرفة ما إذا كان الوصول إلى مستوى حمض اليوريك المستهدف في الدم، وهو أقل من 360 ميكرومول/لتر (6 ملغم/ديسيلتر) باستخدام أدوية خافضة لحمض اليوريك، وخاصة الألوبيورينول، يُقلل أيضًا من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى مرضى النقرس.

أجرى الفريق دراسةً واسعة النطاق باستخدام بيانات الرعاية الصحية الأولية من قاعدة بيانات أبحاث الممارسة السريرية Aurum، والمرتبطة بسجلات المستشفيات والوفيات، وذلك خلال الفترة من يناير 2007 إلى مارس 2021.

شملت الدراسة مرضى بالغين (18 عامًا فأكثر) تم تشخيص إصابتهم بالنقرس، وكان مستوى حمض اليوريك في مصل الدم لديهم قبل العلاج أعلى من 360 ميكرومول/لتر (6 ملغم/ديسيلتر). 

استخدم الباحثون إطار عمل تجريبي مُحاكي للأهداف، حيث يتم تحليل بيانات الرعاية الصحية التي يتم جمعها بشكلٍ روتيني. وهذا أسرع من التجارب السريرية التقليدية التي تتسم بتكلفتها العالية وطول مدتها.

النتائج الرئيسية والآثار المترتبة

تم توزيع المرضى عشوائيًا على مجموعتين: مجموعة العلاج الموجه نحو الهدف (T2T) لخفض مستوى اليورات (ULT)، ومجموعة العلاج غير الموجه نحو الهدف (non-T2T ULT)، وذلك بناءً على ما إذا حققوا أو لم يحققوا مستوى يورات في الدم أقل من 360 ميكرومول/لتر (6 ملغم/ديسيلتر) خلال 12 شهرًا من بدء علاجهم بدواء خافض لليورات.

درس الفريق ما إذا كان قد حدث أي حدث قلبي وعائي خطير (مثل نوبة قلبية، أو سكتة دماغية، أو وفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية) خلال خمس سنوات من أول وصفة طبية لدواء خافض لليورات.

من بين ما يقارب 110,000 مريض شملتهم الدراسة، كان لدى المرضى في مجموعة العلاج الموجه نحو الهدف (T2T ULT) معدل بقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات أعلى، وخطر أقل للإصابة بحدث قلبي وعائي خطير، مقارنةً بالمرضى في مجموعة العلاج غير الموجه نحو الهدف (non-T2T ULT). 

ولوحظ ارتباط أقوى بين ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاعه الشديد، مقارنةً بالمرضى ذوي الخطر المتوسط.

أظهر المرضى الذين حققوا مستوىً مستهدفًا لحمض اليوريك في الدم أقل من 300 ميكرومول/لتر (5 ملغم/ديسيلتر) انخفاضًا أكبر في خطر الإصابة. كما عانى المرضى في مجموعة العلاج الموجه لخفض حمض اليوريك من نوبات نقرس أقل.

نتائج الدراسة إيجابية للغاية، إذ تُظهر أن مرضى النقرس الذين وُصفت لهم أدوية خافضة لحمض اليوريك، وحققوا مستويات حمض اليوريك في الدم أقل من 360 ميكرومول/لتر (6 ملغم/ديسيلتر) خلال 12 شهرًا، انخفض لديهم خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بشكل ملحوظ خلال السنوات الخمس التالية. 

وقد أظهرت أبحاث سابقة من نوتنغهام أن العلاج الموجه لخفض حمض اليوريك يمنع نوبات النقرس.