دراسة: يُظهر كل من التدخين وضغط الدم ومرض السكري تغيرات دماغية مرتبطة بالخرف
يمكن إرجاع ما يقارب نصف حالات الخرف إلى عوامل خطر يُمكننا التأثير عليها، مثل التدخين وارتفاع ضغط الدم، تُظهر دراسة جديدة من جامعة لوند عوامل الخطر المرتبطة باثنين من أكثر أسباب الخرف شيوعًا: مرض الزهايمر والخرف الوعائي.
خلال حياتنا، يتأثر خطر الإصابة بالخرف بعوامل خارجة عن إرادتنا، كالعمر والجنس والجينات. ولكن هناك أيضًا عوامل يُمكننا تغييرها، مثل التدخين، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع نسبة الدهون في الدم، وقلة النشاط البدني، واستهلاك الكحول، وفقدان السمع، وارتفاع ضغط الدم.
بما أن الخرف ليس مرضًا واحدًا، بل هو عرض لعدة اضطرابات كامنة، فإن عوامل الخطر تختلف بين أنواع الخرف المختلفة.
تفاصيل الدراسة
في دراسة جامعة لوند، يُبين الباحثون كيف تؤثر عوامل الخطر المختلفة على التغيرات الدماغية المرتبطة بنوعي الخرف الأكثر شيوعًا: مرض الزهايمر والخرف الوعائي.
لا تأخذ معظم الأبحاث المتاحة حول عوامل الخطر التي يمكننا التأثير عليها في الحسبان الأسباب المختلفة للخرف، وهذا يعني أن معرفتنا بكيفية تأثير عوامل الخطر الفردية على آليات المرض الكامنة في الدماغ لا تزال محدودة.
شملت الدراسة ما يقرب من 500 شخص بمتوسط عمر 65 عامًا، يتمتعون بقدرات إدراكية سليمة، وعلى مدار أربع سنوات، تم قياس التغيرات في المادة البيضاء الدماغية - وهي الألياف العصبية التي غالبًا ما تتأثر في الخرف الوعائي - ومستويات بروتين بيتا أميلويد وبروتين تاو - وهما البروتينان المرتبطان بمرض الزهايمر.
هدفت الدراسة إلى معرفة كيفية ارتباط عوامل الخطر، سواءً تلك التي يمكننا التأثير عليها أو تلك التي لا يمكننا التأثير عليها، بالتغيرات التي تطرأ على الدماغ مع مرور الوقت.
لاحظ أن معظم عوامل الخطر القابلة للتعديل - كالتدخين، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع نسبة الدهون في الدم، وارتفاع ضغط الدم، وغيرها - مرتبطة بتلف الأوعية الدموية في الدماغ وتراكم أسرع لما يُعرف بتغيرات المادة البيضاء.
يُضعف هذا التلف وظيفة الأوعية الدموية ويؤدي إلى تلف وعائي في الدماغ، وقد يُفضي في نهاية المطاف إلى الخرف الوعائي".

لكن الباحثين اكتشفوا أيضًا عوامل خطر مرتبطة ببروتين الزهايمر.
ارتبط داء السكري بزيادة تراكم بروتين بيتا النشواني، بينما لوحظ تراكم أسرع لبروتين تاو لدى الأشخاص ذوي مؤشر كتلة الجسم المنخفض. مع ذلك، تحتاج هذه النتائج إلى مزيد من البحث والتحقق في دراسات مستقبلية.
قد يُسهم اتباع نمط حياة صحي وتغيير عوامل الخطر القابلة للتغيير في تأخير ظهور أعراض مرض الزهايمر، ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة لأن العديد من المصابين بالخرف يعانون في الواقع من مزيج من آليات كامنة مختلفة، مثل التغيرات الوعائية وتغيرات الزهايمر معًا. لذا، يؤكد سيباستيان بالمكفيست على أهمية نمط الحياة الصحي حتى في حالة الإصابة بمرض الزهايمر: