كيف يتم تشخيص متلازمة ويفر؟.. الفحص الجيني الشامل أحد الاختبارات
كيف يتم تشخيص متلازمة ويفر؟.. تشكل متلازمة ويفر واحدة من المتلازمات الوراثية النادرة التي ترتبط باضطرابات النمو الجسدي والعقلي، ما يجعل تشخيصها عملية دقيقة تتطلب خبرة طبية وتكاملًا بين الفحص السريري والتحاليل الجينية المتقدمة، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على كيف يتم تشخيص متلازمة ويفر؟.
كيف يتم تشخيص متلازمة ويفر؟
ولمن يرغب في معرفة إجابة سؤال كيف يتم تشخيص متلازمة ويفر؟، فحسبما ذكره موقع"كليفلاند كلينك" الطبي، نظرًا لتشابه أعراض هذه المتلازمة مع متلازمات وراثية أخرى، فالوصول إلى تشخيص صحيح يمثل خطوة هامة في طريق المتابعة والعلاج والدعم الأسري.
ومن أبرز طرق تشخيص متلازمة ويفر ما يلي:
الاشتباه السريري
عادة ما يبدأ تشخيص متلازمة ويفر بالاشتباه السريري؛ إذ يلاحظ الطبيب مجموعة من العلامات المميزة لدى الطفل أو المريض، مثل: النمو السريع وغير الطبيعي، كبر حجم الرأس، ملامح الوجه الخاصة، وتأخر التطور الحركي أو الإدراكي.
كما قد يلفت الانتباه وجود صعوبات في التعلم أو مشكلات في الجهاز العضلي والهيكلي.
وهذه المؤشرات تدفع الطبيب إلى التفكير في احتمال الإصابة بمتلازمة وراثية نادرة، من بينها متلازمة ويفر.
الفحوصات الجينية
وعند الاشتباه في متلازمة ويفر، يلجأ الطبيب إلى إجراء اختبارات جينية متخصصة للتأكد من التشخيص. ويعد فحص الجين EZH2 هو الاختبار الأساسي؛ إذ ترتبط متلازمة ويفر بوجود طفرة في هذا الجين.
ويتضمن الاختبار الجيني أخذ عينة صغيرة من دم المريض، ثم إرسالها إلى مختبر متخصص في التحاليل الوراثية، فيتم تحليل الحمض النووي بدقة عالية للكشف عن أي تغيرات أو طفرات جينية.
الفحص الجيني الشامل
وفي بعض الحالات، لا يكتفي الأطباء بفحص جين واحد فقط، بل يوصون بإجراء فحص جيني شامل يشمل عدة جينات في آن واحد.
ويهدف هذا النوع من الفحوصات إلى استبعاد حالات وراثية أخرى تتشابه أعراضها مع متلازمة ويفر، مثل: متلازمة سوتوس وغيرها من اضطرابات فرط النمو.
ويساعد هذا الفحص المتقدم على تحديد الطفرة الجينية الدقيقة المسؤولة عن الأعراض، ما يقلل من فرص الخطأ في التشخيص.
جدير بالذكر أن تشخيص متلازمة ويفر لا يقتصر على تأكيد الإصابة فحسب، بل يمتد دوره إلى وضع خطة متابعة شاملة تناسب احتياجات المريض، فالتشخيص المبكر والدقيق يسمح للأطباء بتقديم تدخلات علاجية وتأهيلية مناسبة، تشمل الدعم التعليمي، والعلاج الطبيعي، والمتابعة الدورية للنمو والصحة العامة.
كما يمنح الأسرة فهمًا أوضح لطبيعة الحالة، ويساعدها على اتخاذ قرارات واعية بشأن الرعاية المستقبلية.

