علامة مبكرة لمرض الزهايمر.. نجاح عكس فقدان تدفق الدم إلى الدماغ
تخوض خلايا المناعة معركة ضد البكتيريا والطفيليات ومجموعة كبيرة من الأعداء الآخرين الذين يغزون أجسامنا.
وقال سوبريا تشاكرابورتي: "يثير هذا فضولي حقا، لدي الرغبة في إيجاد حلول للأمراض التي تصيب البشر، وتحديداً الاضطرابات التنكسية العصبية".

رحلات مختلفة في أبحاث الدماغ
اتخذت زينب تبريزي مسارًا مختلفًا تمامًا لدراسة الحالات التي تُلحق الضرر بأجزاء من الجهاز العصبي البشري وتُدمرها، حيث أجرت أبحاثًا استكشفت أسباب اضطرابات مثل الفصام والتوحد.
وقالت: "كان لديّ بعض الخبرة في العمل في القطاع الصناعي، لكن قلبي كان معلقًا بالأوساط الأكاديمية".
والآن، تقاطعت مساراتهما في جامعة ميامي، حيث يجري تشاكرابورتي وتبريزي أبحاثًا قد تساعد في تمهيد الطريق لعلاجات أكثر فعالية لمرض الزهايمر، وربما تؤدي حتى إلى علاج لهذا الاضطراب الذي يسلب الذاكرة والذي يصيب أكثر من 7 ملايين من كبار السن في الولايات المتحدة.
نتائج واعدة بشأن تدفق الدم
في دراسة تعاونية جديدة استخدمت نموذج فأر مصاب بمرض الزهايمر، اكتشف الباحثان أن تنشيط Piezo1 - وهو قناة أيونية حساسة ميكانيكيًا يتم التعبير عنها وظيفيًا في الأوعية الدموية - يحسن تدفق الأوعية الدموية الدقيقة والاقتران العصبي الوعائي في نموذج فأر مصاب بمرض الزهايمر.
قالت تبريزي: "يُعدّ انخفاض تدفق الدم وضعف الاستجابات الوعائية في الدماغ من السمات المبكرة لمرض الزهايمر، ويساهمان في تطور المرض. وبينما تمكّنت دراستنا من تحسين هذه الوظائف واستعادتها فعلياً في نموذج فأر مصاب بالمرض، فإننا نعتقد أن هذه الطريقة قد تحمل في طياتها وعداً كبيراً كاستراتيجية علاجية للبشر".
في دراستهم ، التي نُشرت الآن في مجلة الزهايمر والخرف ، استخدم الباحثون أيضًا التنشيط الدوائي لـ Piezo1 لتحسين فرط الدم الوظيفي - الزيادة الموضعية في تدفق الدم إلى نسيج أو عضو معين، مثل الدماغ أو العضلات، استجابة لزيادة النشاط الأيضي أو الطلب الوظيفي.
قال تشاكرابورتي عن بحثهم: "إنها خطوة مهمة أخرى في سباق حل لغز مرض الزهايمر. لكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث، وهذا هو هدفنا".
بالنسبة لتبريزي، تأتي هذه الدراسة في أعقاب أبحاث أخرى أجرتها في الجامعة حول الخرف. فقد تعاونت مع عالم الأعصاب السابق في قسم علم الأحياء، أوليفر براكو، لدراسة كيف يمكن أن يكون الجهاز المناعي عاملاً في تطور الأمراض التنكسية العصبية مثل مرض الزهايمر.
في ذلك البحث، ركزت تبريزي على خلايا الدم البيضاء التي تسمى العدلات ، والتي أظهرت في دراسات سابقة أجرتها أنها تسد الأوعية الدموية وتساهم في تقليل تدفق الدم إلى الدماغ في نماذج الفئران المصابة بمرض الزهايمر.
وقالت: "إن مرض الزهايمر لا يؤثر على المريض فحسب، بل يؤثر أيضاً على أفراد أسرته، الذين غالباً ما يكونون هم من يتولون رعاية أحد أحبائهم المصاب بهذا المرض، لذا فإن عملنا سيساعد الناس على جميع جبهات مكافحة هذا المرض".

