الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

موانع الحمل الهرمونية والتهاب الجيوب الأنفية المزمن لدى النساء.. دراسة تكشف العلاقة بينهم

الثلاثاء 10/فبراير/2026 - 09:22 م
التهاب الجيوب الأنفية
التهاب الجيوب الأنفية


أظهرت دراسة شاملة حللت بيانات ما يقارب 240 ألف امرأة أن موانع الحمل الهرمونية المحتوية على الإستروجين ترتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بـ التهاب الجيوب الأنفية المزمن بدون سلائل أنفية، بينما لم يُظهر انقطاع الطمث أي ارتباط يُذكر بهذه الحالة.

موانع الحمل الهرمونية والتهاب الجيوب الأنفية

وقالت الدكتورة فيكتوريا س. لي، المؤلفة الرئيسية للدراسة والأستاذة المشاركة ومديرة الأبحاث في قسم طب الأنف والأذن والحنجرة بكلية الطب بجامعة إلينوي: "نعلم أن الالتهاب يختلف بين الجنسين، وأن الهرمونات الجنسية تلعب دورًا فيه، وهي علاقة راسخة في الربو وأمراض التهابية أخرى. مع ذلك، لم تتناول الأبحاث إلا القليل نسبيًا دور الجنس البيولوجي والهرمونات الجنسية في التهاب الجيوب الأنفية المزمن، وهو مرض التهابي آخر يصيب المسالك الهوائية".

يمثل هذا البحث أول دراسة تتناول بالتحديد العلاقة بين انقطاع الطمث، واستخدام موانع الحمل الهرمونية الجهازية، والتهاب الجيوب الأنفية المزمن لدى البالغين في الولايات المتحدة، وذلك باستخدام بيانات من برنامج "كلنا" البحثي التابع للمعاهد الوطنية للصحة.

لسد هذه الفجوة المعرفية، أظهر فريقنا البحثي سابقًا أن التهاب الجيوب الأنفية المزمن غير المصحوب بأعراض يصيب النساء أكثر من الرجال خلال سنوات الإنجاب. 

وانطلاقًا من هذا العمل، توسّع هذه الدراسة الحالية نطاق هذه النتائج من خلال دراسة تأثير موانع الحمل الهرمونية وانقطاع الطمث، وهي حالة نقص هرمون الإستروجين. 

وفي نهاية المطاف، يُمكن لهذا العمل أن يُحسّن من تصنيف المخاطر ويُسهم في توجيه توصيات العلاج الهرموني للنساء المصابات بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن".

يُصيب التهاب الجيوب الأنفية المزمن ما يقارب 2.1% إلى 13.8% من البالغين في الولايات المتحدة، ويُكلّف أكثر من 10 مليارات دولار سنويًا في تكاليف الرعاية الصحية.

تتميز هذه الحالة بالتهاب مستمر في الممرات الأنفية والجيوب الأنفية لمدة لا تقل عن 12 أسبوعًا، مما يُسبب أعراضًا مثل انسداد الأنف، وسيلان الأنف، وضعف حاسة الشم، وألم أو ضغط في الوجه.

حللت الدراسة مجموعتين مختلفتين: 38,749 امرأة تتراوح أعمارهن بين 40 و60 عامًا لتحليل سن اليأس، و44,280 امرأة تتراوح أعمارهن بين 20 و40 عامًا لتحليل استخدام موانع الحمل الهرمونية. 

ووجد الباحثون أن النساء اللواتي يستخدمن موانع الحمل المحتوية على الإستروجين لديهن احتمالية أقل بنسبة 29% للإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن المصحوب بالزوائد الأنفية (CRSsNP) مقارنةً باللواتي لا يستخدمن موانع الحمل الهرمونية الجهازية. 

ومع ذلك، لم يُلاحظ وجود ارتباط ذي دلالة إحصائية بين هذه الموانع والتهاب الجيوب الأنفية المزمن المصحوب بالزوائد الأنفية (CRSwNP).

وأشار الباحثون إلى ضرورة إجراء دراسات طولية مستقبلية لفهم أفضل لكيفية تأثير التغيرات الهرمونية التي تطرأ على مدار حياة المرأة على تطور التهاب الجيوب الأنفية المزمن وتقدمه.