الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تكشف أن الكيتامين قد يحارب التعب المزمن| تفاصيل

الخميس 12/فبراير/2026 - 09:10 م
الكيتامين
الكيتامين


قد يُوفر الكيتامين، وهو مُخدر يُستخدم منذ عقود وعلاج سريع المفعول للاكتئاب الحاد، راحة سريعة لبعض الأشخاص من الإرهاق المزمن، وذلك وفقًا لدراسة تجريبية صغيرة أجراها باحثون في جامعة روتجرز هيلث والمعاهد الوطنية للصحة، نُشرت الدراسة في مجلة "التقارير الدوائية".

في التجربة السريرية التي شملت عشرة مشاركين، تفوّق تأثير الكيتامين بشكل طفيف على دواء وهمي فعّال أظهر بدوره تأثيرًا مضادًا للإرهاق. مع ذلك، شعر المشاركون الذين تلقوا جرعة واحدة منخفضة من الكيتامين بزيادة كافية في الطاقة تُبرر إجراء المزيد من الدراسات.

الإرهاق المزمن هو استنزاف مستمر يُفقد المصابين به الطاقة اللازمة للعمل والحياة الأسرية والقيام بالوظائف الأساسية، ولا يُجدي معه أي قدر إضافي من الراحة.

وتُشير تقديرات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن 3.3 مليون بالغ أمريكي يُعانون من الإرهاق المزمن، وتزداد حدة هذه الحالة لدى الأفراد الذين يتلقون علاجًا للسرطان، وكذلك لدى المصابين بأمراض مزمنة. 

ويُصاب به معظم مرضى السرطان الذين يُكملون العلاج الأولي، وغالبًا ما يستمر لمدة عام أو أكثر، كما يُصيب هذا المرض أيضًا الأفراد المصابين بالألم العضلي الليفي، والذئبة، ومتلازمة التعب المزمن.

يُعدّ التمرين الرياضي النهجَ المُعتاد لإدارة الإرهاق المُزمن، وهو فعّالٌ للمرضى القادرين على تحفيز أنفسهم لبدء برنامجٍ رياضيٍّ والالتزام به لأسابيع. أما معظم المرضى فلا يستطيعون ذلك.

يعمل الكيتامين على حجب مُستقبلات الغلوتامات، مما يجعله خيارًا منطقيًا لاختبار ما إذا كان هذا المسار هدفًا مُحتملًا للعلاج.

تفاصيل الدراسة

شملت الدراسة عشرة مُشاركين يُعانون من الإرهاق المُزمن خلال فترة التعافي من السرطان، بالإضافة إلى مُصابين بالألم العضلي الليفي، أو مُتلازمة الإرهاق المُزمن، أو الذئبة. تلقّى كلٌّ منهم حقنةً واحدةً من الكيتامين، وبعد أسبوعين، تلقّى حقنةً من مُهدئ يُسمى ميدازولام، والذي استُخدم كعلاجٍ مُقارن.

قبل بدء الحقن، حدّد الباحثون عتبةً واضحةً للنتيجة "الإيجابية" التي تستدعي إجراء المزيد من التجارب: انخفاض بنسبة 20% في درجات الإرهاق في الوقت الفعلي بعد ثلاثة أيام من حقن الكيتامين. 

انخفضت درجات الإرهاق الفعلية في الوقت الحقيقي بنسبة 21% في المتوسط ​​مقارنةً بمستويات ما قبل الحقن بعد ثلاثة أيام من الحقن، وظهر التأثير الأكبر بعد 24 ساعة من الحقن، حيث انخفض الإرهاق في الوقت الحقيقي بنسبة تقارب 39%.

لم يكن أداء الكيتامين أفضل بشكل ملحوظ من أداء الميدازولام، الذي أظهر أيضًا انخفاضًا في الإرهاق رغم عدم استخدامه كعلاج لهذه الحالة. قد يشير هذا إلى أن الميدازولام له تأثير علاجي أو أن مستويات الإرهاق تتقلب بشكل طبيعي.

كان من المرجح أن تتضح الحقيقة أكثر لو حققت الدراسة هدفها الأولي المتمثل في تسجيل 59 مشاركًا. ومع ذلك، فإن جائحة كوفيد-19 ومعايير الأهلية الصارمة حدّت من عملية التجنيد، كما ذكر ساليجان، الذي يُعدّ لتجربة سريرية أكبر على الناجيات من سرطان الثدي.

حتى لو ثبتت فعالية الكيتامين، لا يتوقع ساليجان استخدامه كدواء طويل الأمد، إن الاستخدام الأكثر جدوى قد يكون كعلاج مؤقت، يمنح دفعة طاقة قصيرة تحفز المرضى على الانخراط في استراتيجيات أخرى توفر راحة دائمة، مثل ممارسة الرياضة.

الفكرة هي تحفيز الدماغ أو إعادة ضبطه ليشعر الناس بمزيد من الحافز والقدرة على المشاركة في العلاجات التي ثبتت فعاليتها في تقليل التعب.

الكيتامين دواءٌ انتهت صلاحية براءة اختراعه، وقد خضع بالفعل للدراسة لعلاج حالات صحية أخرى، مثل الاكتئاب. 

يتوفر منه بخاخ أنفي لعلاج الاكتئاب، يُعرف باسم إسكيتامين، وتعمل شركات الأدوية على تطوير مركبات من الجيل الثاني ذات آثار جانبية أقل. لهذا السبب، توجد فرص واعدة لمواصلة هذا البحث وتوسيع نطاقه.