الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

النشاط البدني بعد عملية الاستئصال ترتبط بانخفاض حالات انتكاس الرجفان الأذيني| دراسة

الجمعة 13/فبراير/2026 - 04:09 ص
 الرجفان الأذيني
الرجفان الأذيني


تؤكد أبحاث جديدة أن الحفاظ على النشاط البدني بعد علاج اضطراب نظم القلب قد يقلل بشكل كبير من خطر عودة الرجفان الأذيني، مما يوفر للمرضى طريقة بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب.

وجدت الدراسة، التي نُشرت هذا الشهر في مجلة الفيزيولوجيا الكهربية القلبية التداخلية، أن البالغين الذين مارسوا نشاطًا بدنيًا منتظمًا ومعتدلًا بعد استئصال القسطرة لديهم معدلات أقل بكثير من تكرار الرجفان الأذيني مقارنة بأولئك الذين كانوا أقل نشاطًا.

قال الدكتور لوهيت غارغ، المؤلف الرئيسي للدراسة: "غالباً ما يعود الرجفان الأذيني حتى بعد نجاح عملية الاستئصال من الناحية التقنية، وهو ما قد يكون محبطاً للمرضى والأطباء على حد سواء، وتشير نتائجنا إلى أن ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة لمدة 30 دقيقة ثلاث مرات أسبوعياً، وهو أمر يستطيع معظم الناس القيام به بسهولة، قد يساعد في الوقاية من تكرار الرجفان الأذيني بعد الخضوع لعملية الاستئصال بالقسطرة".

الرجفان الأذيني

يُعدّ الرجفان الأذيني أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعًا في العالم، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وفشل القلب، وتكرار دخول المستشفى.

يُعدّ استئصال الرجفان الأذيني بالقسطرة علاجًا شائع الاستخدام لاستعادة النظم الطبيعي للقلب، إلا أن عودة الرجفان الأذيني لا تزال تشكل تحديًا مستمرًا.

وقد بحثت دراسة جامعة كولورادو أنشوتز فيما إذا كانت أنماط الحياة بعد الإجراء تؤثر على النتائج.

قام الباحثون بتحليل بيانات 163 بالغًا خضعوا لعملية استئصال القسطرة، وتتبعوا مستويات نشاطهم البدني باستخدام الأجهزة القابلة للارتداء ونتائج نظم القلب بمرور الوقت.

أبرز النتائج

كان المرضى الذين أكملوا ما لا يقل عن 90 دقيقة من النشاط البدني المعتدل (كما أوصت به جمعية القلب الأمريكية ) أسبوعيًا، بما في ذلك المشي السريع أو ركوب الدراجات أو السباحة أو أعمال الحديقة، أقل عرضة بشكل ملحوظ لعودة الرجفان الأذيني.

بعد تعديل البيانات وفقًا للعمر والأدوية وبنية القلب والعوامل السريرية الأخرى، ارتبطت ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة أسبوعيًا بانخفاض خطر تكرار الرجفان الأذيني بنسبة 50% تقريبًا.

لاحظ الباحثون أن ممارسة النشاط لمدة 15 دقيقة فقط في معظم أيام الأسبوع تفي بالحد الأدنى المرتبط بتحسين النتائج.

قال غارغ: "بالنسبة للعديد من المرضى، يثير التعافي بعد عملية الاستئصال تساؤلات حول ما يمكنهم فعله إلى جانب الأدوية أو الإجراءات لتقليل فرص تكرار الرجفان الأذيني، وتشير هذه الدراسة إلى أن النشاط البدني قد يدعم بشكل مباشر استدامة علاج الرجفان الأذيني".

لاحظ الباحثون أيضًا أن النشاط البدني المنتظم يرتبط بتحسين التحكم في ضغط الدم ، وتحسين النوم، والمزاج، وإدارة الوزن، وكلها عوامل معروفة تساهم في استقرار إيقاع القلب.

قال غارغ: "ينبغي أن يكون التمرين جزءًا من الحوار الذي يلي عملية الاستئصال، إنه أحد التدخلات القليلة التي يمكن للمرضى التحكم فيها بأنفسهم والتي قد تؤثر بشكل كبير على تعافيهم على المدى الطويل".

أكد مؤلفو الدراسة على ضرورة استشارة المرضى لمقدم الرعاية الصحية قبل البدء في ممارسة التمارين الرياضية أو تغييرها، وخاصة بعد إجراء عملية جراحية في القلب.