تأثيرات الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي .. الأطفال والمراهقون أكثر عرضة للخطر
تأثيرات الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي .. تتزايد التحذيرات من تأثيرات الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي خاصة لدى الاطفال والمراهقين.
تأثيرات الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي
ويحذر الدكتور هشام رامي، استاذ علم النفس، فى تصريحات اعلامية من أن الاعتماد الكامل على هذه الادوات قد يؤدي الى ضعف نشاط مناطق الذاكرة والتركيز في الدماغ، ويخلق ما يسميه الباحثون دين معرفي، اي الميل الى الاستعانة بالحلول السريعة الجاهزة بدلا من تشغيل القدرات العقلية بصورة مستقلة.
واكد استاذ علم النفس أن الاستخدام المتوازن للتقنيات الذكية هو الطريق الامثل للاستفادة منها دون الوقوع في فخ الاعتماد المفرط، موضحا أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون اداة فعالة لاسترجاع المعلومات او جمع كم كبير من البيانات في وقت قصير، لكنه لا يجب أن يحل محل التفكير البشري أو مهارات التحليل وحل المشكلات.

ما هو الدين المعرفي؟
ويشير استاذ علم النفس إلى أن سهولة الوصول الى الاجابات الجاهزة تدفع بعض المستخدمين الى تقليل الجهد الذهني المطلوب للفهم والتحليل، ما ينعكس تدريجيا على كفاءة الذاكرة العاملة والانتباه المستمر، ويؤكد أن الدماغ، مثل العضلات، يحتاج إلى تدريب منتظم للحفاظ على قوته ووظائفه، وعندما يتراجع هذا التدريب بسبب الاعتماد الزائد على التقنيات، تنخفض كفاءة الشبكات العصبية المسؤولة عن التعلم والتذكر واتخاذ القرار.
ويوضح ان الفئات العمرية الصغيرة هي الاكثر عرضة لهذه الاثار، لأن الدماغ في مرحلتي الطفولة والمراهقة يمر بعمليات نمو وتشكيل اساسية، وخلال هذه المراحل تتكون الوصلات العصبية التي تدعم مهارات التفكير المجرد والابداع والذاكرة طويلة المدى ويؤدي الاستخدام المكثف للادوات الذكية دون توجيه تربوي مناسب الى تقليل فرص التدريب الطبيعي لهذه المهارات، ما قد يؤثر على جودة التعلم والاستقلالية المعرفية في المستقبل.
وينصح استاذ علم النفس بدمج استخدام الذكاء الاصطناعي مع انشطة تنشيط الدماغ مثل حل الكلمات المتقاطعة والسودوكو، وقراءة الكتب، وممارسة الحوار والنقاش، وحل المشكلات الواقعية في الحياة اليومية فهذه الانشطة تحفز الالياف العصبية وتحافظ على مرونة الدماغ وقدرته على التكيف والتعلم.
ويشير الى ان تأثير الذكاء الاصطناعي يختلف باختلاف المرحلة العمرية، فبينما قد يكون الاستخدام المفرط في الطفولة والمراهقة عاملا سلبيا على نمو الذاكرة والقدرات التنفيذية، يمكن ان يصبح اداة مفيدة في سن النضج لتسهيل انجاز المهام اليومية وتنظيم الوقت وزيادة الكفاءة المهنية، شريطة عدم التخلي عن مهارات التفكير النقدي.




