الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

علاج شائع للصرع يحارب ألزهايمر مبكرا

السبت 14/فبراير/2026 - 06:51 م
ألزهايمر
ألزهايمر


توصل فريق بحثي من نورث وسترن إلى تحديد مكان وزمن تراكم بروتينات "بيتا أميلويد" السامة في الدماغ، حيث اكتشاف الفريق دواء معتمد منذ عقود من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية مخصص لعلاج الصرع قد يوقف مرض الزهايمر مبكرا.

علاج شائع للصرع يحارب ألزهايمر مبكرا 

ووفق نتائج الدراسة التي نشرت في مجلة Science Translational Medicine، اكد العلماء أن مرض ألزهايمر يرتبط بتراكم بروتينات ضارة في الدماغ، لكن آلية إنتاجها الدقيقة بقيت غير واضحة.

وباستخدام نماذج حيوانية وخلايا عصبية بشرية وأنسجة دماغية من مرضى معرضين للخطر، اكتشف الباحثون أن بروتين أميلويد بيتا 42 يتراكم داخل الحويصلات المشبكية، وهي تراكيب صغيرة تستخدمها الخلايا العصبية لنقل الإشارات فيما بينها.

وأظهرت التجارب أن إعطاء دواء ليفيتيراسيتام Levetiracetam، المعروف كمضاد للاختلاج ويُستخدم لعلاج الصرع، يمنع تكوين بروتين «بيتا أميلويد 42» داخل الخلايا العصبية.

ويفتح هذا الاكتشاف الباب أمام نهج وقائي جديد، يركز على منع إنتاج البروتينات السامة بدلاً من إزالة اللويحات بعد تشكلها.

وقال المعد الرئيسي للدراسة، جيفري سافاس، الأستاذ المشارك في علم الأعصاب السلوكي بكلية فاينبرغ للطب إنه في ظل هدف معظم أدوية ألزهايمر الحالية إلى إزالة اللويحات الموجودة، قد تم اكتشاف آلية تمنع إنتاج بروتينات بيتا أميلويد 42 قبل تراكمها، مما يتيح فرصا جديدة لتطوير علاجات وقائية.

ويركز الاكتشاف على بروتين طليعة الأميلويد (APP)، المسؤول عن نمو الدماغ وتكوين المشابك العصبية؛ وعند اختلال معالجته، تتكون بروتينات بيتا أميلويد السامة.

وخلال دورة الحويصلات المشبكية (وهي عملية أساسية لكل فكرة وحركة وذاكرة)، قد يرتبط دواء ليفيتيراسيتام ببروتين SV2A الموجود على الحويصلات المشبكية، مما يؤدي إلى:

  • إبطاء إعادة تدوير مكونات الحويصلات.
  • إبقاء بروتين APP على سطح الخلية فترة أطول.
  • إبعاده عن المسار الذي ينتج بروتينات بيتا أميلويد 42.

وبحسب المعد الرئيسي للدراسة، فإن التقدم في العمر يضعف قدرة الدماغ على توجيه البروتينات بعيدا عن المسارات الضارة، مما يؤدي في النهاية إلى تراكم البروتينات السامة، وتكون بروتين تاو، وموت الخلايا العصبية، وحدوث الخرف والالتهاب العصبي.

ألزهايمر

يشدد الباحثون على أن فعالية الدواء تكمن في استخدامه المبكر جدا، ربما قبل 20 عاما من ظهور أعراض المرض؛ إذ لا يبدو أن له تأثيرا يُذكر بعد تطور الخرف.

ويركز الفريق بشكل خاص على الفئات ذات الاستعداد الوراثي المرتفع، مثل المصابين بـ متلازمة داون، الذين يواجه معظمهم خطر الإصابة المبكرة بألزهايمر بسبب تكرار جين APP.

وحلل الباحثون بيانات مرضى تناولوا ليفيتيراسيتام، ووجدوا أن التدهور المعرفي لديهم كان أبطأ، وعاشوا فترة أطول بعد التشخيص مقارنة بغير المستخدمين للدواء.

كما أظهرت دراسات على أدمغة متوفين من متلازمة داون نمط التراكم نفسه الذي شوهد في التجارب الحيوانية والخلوية، مما يعزز قابلية تطبيق النتائج على البشر.

ويشير الباحثون إلى أن ليفيتيراسيتام يتحلل سريعا في الجسم، ما يقلل مدة تأثيره؛ لذلك يعمل الفريق حاليا على تطوير نسخة محسنة تدوم لفترة أطول وتستهدف آلية منع تراكم اللويحات بشكل أكثر فاعلية.