الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

لاصقة توضع داخل الفم يمكنها الكشف المبكر عن الالتهاب

الإثنين 16/فبراير/2026 - 11:54 ص
الالتهاب في الفم
الالتهاب في الفم


يتطلب الكشف عن أمراض اللثة حاليًا زيارة طبيب الأسنان وإجراء فحص بصري، وغالبًا ما لا يتم اكتشاف المشاكل إلا بعد بدء تلف الأنسجة.

ولتحويل الرعاية من علاجية إلى استباقية، قام باحثون في جامعة تكساس إيه آند إم بتصميم جهاز استشعار حيوي قابل للارتداء، يلتصق بالأنسجة، ويكشف عن مؤشرات الالتهاب في الفم بدقة جزيئية.

قام الدكتور تشنغلين وو، الأستاذ المشارك في الهندسة المدنية والبيئية، بتطوير واختبار مستشعر متعدد الطبقات يعمل في بيئة الفم الرطبة ويبقى ملتصقًا أثناء الكلام وتناول الطعام. تستهدف طبقة الاستشعار المتخصصة في الرقعة بروتين عامل نخر الورم ألفا (TNF-α)، وهو مؤشر حيوي رئيسي للالتهاب.

تم نشر البحث في مجلة ساينس أدفانسز.

الحساسية والدقة

تستطيع طبقة الاستشعار المصنوعة من الجرافين- MXene الارتباط بمجسات محددة تلتصق فقط بالبروتين المستهدف.

تتميز هذه الطبقة بموصلية ذاتية، وعند ارتباط جزيئات مثل البروتين المستهدف بها، يمكن قياس التغير في الشحنة، وهذا يُمكّن من الكشف عالي الحساسية بمستوى الفيمتوغرام لكل ملليلتر (fg/mL).

وقال وو: "للتوضيح، قد تظهر أعراض الإصابة بعدوى فيروسية على المريض عند وجود 10 ملايين أو مليار نسخة من الفيروس لكل ملليلتر، ويمكن لجهاز الاستشعار الخاص بنا اكتشاف ما بين 100 إلى 150 نسخة لكل ملليلتر."

تشير الدراسة إلى إمكانية الكشف عند مستوى 18.2 فمتوغرام/مل فقط. ولتوضيح ذلك، فإن كوادريليون فمتوغرام - أي 1 متبوعًا بـ 15 صفرًا - يساوي غرامًا واحدًا فقط. قد يكون تحقيق هذه الحساسية أمرًا صعبًا، خاصةً إذا تم الكشف عن مؤشرات حيوية غير مرغوب فيها أيضًا. ومع ذلك، تساعد الطبقات الخارجية على تحسين انتقائية اللاصقة.

التصاق الأنسجة الديناميكي

يتميز الهيدروجيل اللاصق بالأنسجة أيضًا بطبقة هيدروجيل نفاذة انتقائية تساعد على تصفية الجزيئات غير المرغوب فيها.

قال وو: "قام زميلي في جامعة ولاية ميشيغان بتصميم فتحة صغيرة جدًا تسمح فقط بمرور المؤشرات الحيوية الأصغر حجمًا. إن الجمع بين ذلك والمسبار عالي الانتقائية المرفق بطبقة الاستشعار يضمن انتقائية دقيقة."

ساهم الدكتور شاوتينغ لين، الأستاذ المساعد في الهندسة الميكانيكية بجامعة ولاية ميشيغان، في تطوير الهيدروجيل اللاصق بالأنسجة والهيدروجيل النفاذ الانتقائي. كما يُسهم الالتصاق القوي بالأنسجة في تحسين دقة طبقة الاستشعار.

قال لين: " يمكن أن تتأثر قياسات الاستشعار بشكل كبير بالحركة الديناميكية للأنسجة. إن وجود رابطة نسيجية أقوى يسمح بأداء استشعار أكثر موثوقية بغض النظر عن الإجهاد."

تعمل الطبقة النفاذة الانتقائية كشبكة دقيقة، تسمح بمرور جزيئات ذات أحجام محددة فقط. وقد تساهم التفاعلات الكيميائية بين الطبقة والمؤشرات الحيوية أيضاً في الانتقائية.

قال لين: "لقد اختبرنا بشكل منهجي عدداً قليلاً من الجزيئات الحيوية ذات الحجم المماثل. وبسبب التفاعل بين الجزيء الحيوي وشبكة البوليمر المحيطة به، هناك انتقائية محسنة تميز نقل الجزيئات الحيوية المختلفة".

يتضمن مستقبل عمل لين دراسة هذه التفاعلات المختلفة بهدف هندسة هيدروجيلات محددة تتفاعل مع جزيئات حيوية معينة لاستهداف مجموعة متنوعة من المؤشرات الحيوية المختلفة.

اختبر الباحثون اللاصقة غير الجراحية بمساعدة الدكتور جيفري سيريلو، الأستاذ المتميز في قسم علم الأمراض الميكروبية والمناعة بكلية الطب في جامعة تكساس إيه آند إم. وبينما قام لين وو بتصميم مواد اللاصقة، انصبّ تركيز سيريلو على الجانب البيولوجي وتقييم التطبيقات السريرية.

قال سيريلو: "يتمتع مختبري بخبرة واسعة في العمل مع المرضى ونماذج وأنظمة حيوانية متنوعة، في هذه الحالة، قررنا استخدام خنازير غينيا لأنها سهلة التعامل نسبياً وتتشابه في عدد من الخصائص مع البشر، وخاصة فيما يتعلق بالتهاب الفم."

وأضاف سيريلو: "بروتين TNF-κ هو سيتوكين يشارك دائمًا تقريبًا في الالتهابات المصاحبة لعدوى الأنسجة الرخوة، وكان الهدف هو معرفة ما إذا كان هذا النوع من الأنظمة سيسمح بالكشف السريع في نقاط الرعاية الصحية."

أقر الدكتور هاجيمي ساساكي، الأستاذ المشارك في طب الأسنان بجامعة ميشيغان، بأهمية الكشف عن TNF-α في تجويف الفم وقدم رؤى قيمة حول المؤشرات الحيوية وأمراض الأسنان.

يمكن أن تُسبب التهابات الفم مشاكل صحية خطيرة، مثل أمراض اللثة وفقدان الأسنان، وقد تتفاقم إذا تُركت دون علاج.

إن القدرة على تشخيص الالتهابات بسرعة قبل ظهور الأعراض من شأنها أن تُحوّل الرعاية الصحية للفم من مجرد ردود فعل إلى إجراءات استباقية.

يمكن للدراسات المستقبلية أيضًا تكييف هذا النوع من أجهزة الاستشعار الحيوية لأجزاء أخرى من الجسم وللعلامات الحيوية المختلفة، نظرًا لتعدد استخدامات المواد المستخدمة.