يتزايد حب الشباب لدى البالغين.. تعرف على السبب
كان حب الشباب في الماضي يُعتبر مرحلة انتقالية في الحياة. أما الآن، فقد أصبح يلاحق الناس حتى الثلاثينيات من عمرهم، ويستمر معهم، فلم يعد ظهور حب الشباب مقتصرًا على سنوات المراهقة.
إن حب الشباب لدى البالغين أصبح بهدوء أحد أكثر المشاكل شيوعًا بين المهنيين العاملين. وهو ليس مجرد "حب الشباب الذي ظهر في سن المراهقة ولم يختفِ أبدًا". تختلف المحفزات والأنماط والعلاجات.
لماذا يختلف شكل وسلوك حب الشباب لدى البالغين؟
التغيرات الهرمونية هي المسؤولة بشكل رئيسي عن حب الشباب الذي يظهر في سن المراهقة خلال فترة البلوغ، من ناحية أخرى، يُعد حب الشباب لدى البالغين أكثر تعقيدًا.
على سبيل المثال، تلعب عوامل مثل الإجهاد المزمن، وقلة النوم الجيد، والتعرض للتلوث، والعادات الغذائية، والاختلالات الهرمونية دورًا رئيسيًا.
على عكس حب الشباب لدى المراهقين الذي يصيب الجبهة والأنف في الغالب، فإن حب الشباب لدى البالغين يصيب عادةً خط الفك والذقن والخدين.
يُعدّ التوتر أحد الأسباب الرئيسية، فارتفاع مستويات الكورتيزول قد يزيد من إفراز الزيوت في مناطق محددة من الوجه، مما يجعل هذه المناطق أكثر عرضة للالتهاب، والنتيجة؟ ظهور بثور مؤلمة ومستمرة يصعب السيطرة عليها.

عوامل نمط الحياة التي نتجاهلها غالبًا
الروتين العصري ليس مناسبًا للبشرة. كما أن قضاء وقت طويل أمام الشاشات قد يُؤثر سلبًا على أنماط النوم، وبالتالي يُؤثر على عملية ترميم الجسم. كذلك، فإن اتباع نظام غذائي غني بالسكريات، وهو أمر شائع في حياة سكان المدن السريعة، قد يُؤدي إلى ارتفاع مستويات الأنسولين، مما يُؤدي إلى زيادة إفراز الزيوت في الجسم.
وضع الكثير من المكياج، خاصةً إذا لم تتم إزالته جيدًا، قد يسد المسام، مما يُؤدي إلى الالتهاب. كما أن التلوث يُفاقم الضرر، لأن البشرة تكون حساسة بطبيعتها، ورغم أن هذه العوامل تبدو بسيطة في حد ذاتها، إلا أنها تُشكل مجتمعةً مزيجًا مثاليًا.
لماذا غالبا ما تفشل العلاجات المتاحة دون وصفة طبية؟
يُعد علاج حب الشباب لدى البالغين أكثر صعوبة لأنه يتطلب فترات علاج أطول ومجموعة من طرق العلاج.
قد تُستخدم التقشيرات الكيميائية للتأثير على طبقات الجلد العميقة، كما يُمكن استخدام العلاج بالليزر منخفض المستوى لتقليل الالتهاب، وقد يُوصى أيضًا بالعلاج بليزر ثاني أكسيد الكربون لمعالجة ندبات حب الشباب.
غالبًا ما يحتاج حب الشباب لدى البالغين إلى تدخل طبي مُوجّه بدلًا من الاعتماد فقط على الكريمات المتاحة دون وصفة طبية.
الأثر النفسي الذي لا يتحدث عنه أحد
بالنسبة للبالغين العاملين، لا يقتصر ظهور حب الشباب على الجانب التجميلي فقط، بل يؤثر أيضًا على ثقتهم بأنفسهم، خاصةً خلال الاجتماعات والعروض التقديمية والمناسبات الاجتماعية الأخرى.
على عكس الشباب، يتحمل البالغون مسؤوليات أخرى، مما يجعل مشاكل بشرتهم تبدو أكثر إرهاقًا.
هناك عدة عوامل تُساهم في زيادة انتشار حب الشباب لدى البالغين، ليس فقط زيادة مشاكل الجلد، بل أيضًا زيادة التوتر، وقلة النوم الكافي، والعادات الغذائية السيئة، والتعرض للعوامل البيئية. وهذا يعني أن بشرتنا تتفاعل مع نمط حياتنا.
لكن هناك أخبار سارة، يمكن السيطرة على حب الشباب لدى البالغين بشكل جيد من خلال التقييم والعلاج المناسبين، واتباع نمط حياة صحي، يكمن السر في إدراك أنه لم يعد مشكلة خاصة بالمراهقين، والتعامل معه بالجدية التي يستحقها.