الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دور مهم للتمارين الرياضية في تدريب الدماغ على بناء القدرة على التحمل

الثلاثاء 17/فبراير/2026 - 02:53 م
التمارين الرياضية
التمارين الرياضية


لا يقتصر دور التمارين الرياضية على تقوية العضلات فحسب، بل إنها تُعيد برمجة الدماغ أيضا، فقد كشف باحثون أن التحسن الدائم في القدرة على التحمل الناتج عن التمارين المتكررة ينطوي على تغييرات في نشاط الدماغ.

يُساعد هذا العضلات والقلب على أن يصبحا أقوى.

نظرة داخل الدماغ

يقول المؤلف الرئيسي للدراسة، جيه نيكولاس بيتلي من جامعة بنسلفانيا: "يقول الكثير من الناس إنهم يشعرون بمزيد من التركيز وصفاء الذهن بعد ممارسة الرياضة، لذلك أردنا أن نفهم ما يحدث في الدماغ بعد ممارسة الرياضة وكيف تؤثر هذه التغييرات على فوائد التمرين".

لاحظ بيتلي وزملاؤه في تجاربهم زيادة في نشاط الدماغ لدى الفئران بعد الجري على جهاز المشي، وخاصة في الخلايا العصبية الموجودة في منطقة ما تحت المهاد البطنية الإنسية (VMH).


تلعب هذه المنطقة الدماغية دورًا هامًا في كيفية استخدام الجسم للطاقة، بما في ذلك تنظيم وزن الجسم ومستوى السكر في الدم.

الخلايا العصبية SF1

من خلال مراقبة النشاط العصبي لدى الفئران، وجد الفريق أن مجموعة محددة من الخلايا العصبية في منطقة ما تحت المهاد البطنية الإنسية، تُسمى خلايا عامل التكوين الستيرويدي-1 (SF1)، تنشط عندما تركض الحيوانات على جهاز المشي. كما ظلت هذه الخلايا نشطة لمدة ساعة على الأقل بعد انتهاء الفئران من الركض.

بعد ممارسة التمارين الرياضية اليومية لمدة أسبوعين، أظهرت هذه الفئران تحسناً في قدرتها على التحمل.

فقد أصبحت قادرة على الجري بسرعة أكبر ولمسافات أطول قبل أن تشعر بالإرهاق. وعندما فحص الباحثون أدمغة الفئران، لاحظوا ازدياداً في نشاط الخلايا العصبية SF1، وارتفاعاً ملحوظاً في مستويات النشاط مقارنةً ببداية التدريب.

عندما قام الفريق بحجب نشاط الخلايا العصبية SF1 ومنعها من إرسال الإشارات إلى بقية الدماغ، شعرت هذه الحيوانات بالتعب بسرعة ولم تظهر أي تحسن في القدرة على التحمل خلال فترة التدريب التي استمرت أسبوعين.

كيف يؤثر نشاط الدماغ بعد التمرين؟

أثار حجب خلايا SF1 العصبية بعد التمرين فقط دهشة الباحثين، إذ أنه منع أيضاً تحسين القدرة على التحمل، على الرغم من أن هذه الخلايا كانت تعمل بشكل طبيعي أثناء التمرين نفسه. تشير هذه النتيجة إلى الدور المهم لنشاط SF1 بعد التمرين.

يقول بيتلي: "عندما نرفع الأثقال، نعتقد أننا نبني العضلات فقط. لكن اتضح أننا قد نبني أدمغتنا عندما نمارس الرياضة".

على الرغم من أن الآلية الكامنة وراء ذلك لا تزال غير واضحة، يقول بيتلي إن تنشيط خلايا SF1 العصبية بعد التمرين قد يساعد الجسم على التعافي بشكل أسرع من خلال استخدام الجلوكوز المخزن في الجسم بكفاءة أكبر، وهذا قد يسمح لأجزاء أخرى من الجسم - مثل العضلات والرئتين والقلب - بالتكيف بشكل أسرع مع التمارين الشاقة.

تأمل بيتلي أن يساعد هذا البحث في يوم من الأيام كبار السن أو الأشخاص الذين يتعافون من السكتة الدماغية على البقاء نشطين، مع إفادة الرياضيين والشباب الذين يتعافون من الإصابات.

يقول: "تفتح هذه الدراسة الباب لفهم كيف يمكننا تحقيق المزيد من فوائد التمارين الرياضية. فإذا استطعنا تقصير المدة الزمنية ومساعدة الناس على رؤية الفوائد في وقت أقرب، فقد يشجعهم ذلك على الاستمرار في ممارسة الرياضة".