هل تعاني من جفاف الجلد؟.. عليك إجراء الفحوصات الطبية اللازمة لتحديد السبب الجذري
جفاف الجلد مشكلة شائعة جدًا، نادرًا ما يحدث في المناخ الحار، أو مع كثرة الغسل، أو مع التقدم في السن، أو مع بعض العادات مثل الاستحمام بماء ساخن لفترات طويلة أو استخدام الصابون القوي.
بالنسبة لمعظم الناس، هذه مجرد مشكلة بسيطة، يتضرر غطاء الجلد، ويفقد الماء، وعادةً ما تُعالج الحالة باستخدام مرطب واتباع روتين عناية لطيف.
لكن في الواقع، قد يشير جفاف الجلد أحيانًا إلى مشكلة أعمق إذا استمر لفترة أطول من المعتاد، أو كان مؤلمًا للغاية، أو لم يتحسن مع العناية المناسبة بالبشرة.
في مثل هذه الحالات، من المرجح أن يطلب الأطباء بعض الفحوصات التشخيصية المحددة لتحديد ما إذا كانت هناك مشكلة طبية كامنة بدلًا من مجرد معالجة الجلد.
من المهم الإشارة إلى أن معظم مرضى جفاف الجلد لا يحتاجون إلى إجراء فحوصات مخبرية، لا تُجرى الفحوصات إلا عندما يترافق الجفاف مع أعراض أخرى كالحكة الشديدة، والتعب، وتغيرات الوزن، وتغير لون الجلد، والخدر، أو عندما يستمر الجفاف رغم الترطيب الجيد، من الفحوصات التي يُوصى بها عادةً:
فحوصات وظائف الغدة الدرقية (T3، T4، TSH)
يُعدّ قصور الغدة الدرقية من أكثر الأسباب الطبية شيوعًا لجفاف الجلد، فعند انخفاض مستويات هرمون الغدة الدرقية، يصبح الجلد عادةً جافًا وخشنًا، وقد يبدو شاحبًا أو باردًا.
فحوصات سكر الدم (سكر الدم الصائم، سكر الدم بعد الأكل، HbA1c)
يُمكن أن يُقلل داء السكري من رطوبة الجلد ويُضعف وظيفة حاجز الجلد، مما يُؤدي إلى الجفاف والحكة وزيادة خطر الإصابة بالعدوى، خاصةً في الساقين والقدمين.

تعداد الدم الكامل (CBC)
يساعد تعداد الدم الكامل على تشخيص فقر الدم أو العدوى الخفية. فقر الدم، وخاصة نقص الحديد، قد يُقلل من وصول الأكسجين إلى الجلد، مما يجعله باهتًا وجافًا.
مستويات الفيتامينات في الدم
- فيتامين د: يرتبط انخفاض مستوياته بجفاف الجلد وحكته وحساسيته.
- فيتامين ب12: قد يؤدي نقصه إلى الجفاف وتغيرات في التصبغ وحكة عصبية أو إحساس بالحرقة.
- فيتامين أ: من النادر حدوث نقص فيه، ولكن في حال حدوثه، فقد يؤدي إلى جفاف شديد وتقشر.
اختبارات وظائف الكلى (اليوريا، الكرياتينين)
قد يترافق مرض الكلى المزمن مع جفاف شديد وحكة حادة قبل ظهور الأعراض الأخرى بفترة طويلة.
اختبارات وظائف الكبد (LFTs)
قد تُسبب بعض أمراض الكبد حكة واسعة الانتشار وجفافًا في الجلد نتيجة احتباس أملاح الصفراء في الجسم.
يعني هذا بشكل أساسي أن الاختبارات يجب أن تكون انتقائية وليست روتينية، لا تُجرِ الاختبارات بنفسك، يُجنّب اتباع نهج مُحدد التكاليف غير الضرورية والإنذارات الكاذبة والقلق.
إذا لم يُجدِ ترطيب البشرة والعناية الجيدة بها نفعًا في التخلص من جفافها خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، فإن الخطوة التالية المناسبة هي استشارة طبيب جلدية.
يضمن التقييم الدقيق حصول البشرة على العلاج المناسب، والكشف المبكر عن أي حالة كامنة، إن وُجدت، ومعالجتها.