التعرض للرصاص قبل الولادة يرتبط بتدهو الوظائف الإدراكية لدى البالغين| تفاصيل
أظهرت دراسة نُشرت في مجلة "علم الأعصاب" أن التعرض للرصاص قبل الولادة يرتبط بانخفاض الأداء بعد ستين عامًا في اختبارات مهارات التفكير والذاكرة لدى الإناث المشاركات في الدراسة.
ولا تُثبت الدراسة أن التعرض للرصاص هو السبب المباشر لانخفاض الدرجات في هذه الاختبارات، بل تُشير فقط إلى وجود ارتباط.
تفاصيل الدراسة
قد قام الباحثون بقياس مستويات الرصاص بطريقة غير تقليدية، في دراسةٍ حول التعرّض للإشعاع، تبرّع آباءٌ في منطقة سانت لويس بولاية ميسوري بأسنان أطفالهم اللبنية بين عامي 1958 و1972.
عمل فريق البحث في كلية هارفارد تشان للصحة العامة على تتبّع هؤلاء الأطفال بعد ستة عقود، وطلب منهم إجراء اختباراتٍ معرفية على أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة الإلكترونية المنزلية.
احتفظ الباحثون بالأسنان اللبنية، وقاموا بفحصها للكشف عن مستويات الرصاص فيها. ولأنّ الأسنان تمتصّ الرصاص أثناء نموّها، فإنّ الأسنان اللبنية تُشير إلى مستويات الرصاص التي تعرّض لها الشخص قبل ولادته وفي مراحل حياته المبكرة.
تمّ تحديد 715 شخصًا، بمتوسط عمر 62 عامًا، وخضعوا للاختبارات، وتمّ تحليل أسنانهم اللبنية للكشف عن الرصاص، بلغ متوسط تركيز الرصاص في أسنان المشاركين 1.34 جزءًا في المليون.

بالنسبة للمشاركات الإناث، ارتبطت كلّ زيادة بمقدار جزء واحد في المليون في تركيز الرصاص خلال الثلث الثاني من الحمل بانخفاضٍ في نتائج الاختبارات بمقدار 0.16 من الانحراف المعياري، وهو ما يُعادل ثلاث سنوات من العمر في بياناتهنّ.
أخذت هذه النتائج في الحسبان عوامل أخرى قد تؤثر على نتائج الاختبارات، مثل المستوى التعليمي للوالدين والوضع المالي لأسرهم.
مع أن التعرض للرصاص قد انخفض خلال العقود الأخيرة، إلا أن أزمة مياه فلينت وتلوث صلصة التفاح بالقرفة بالرصاص مؤخرًا، والمُسوّقة للأطفال الصغار، يُعدّان مثالين على مشاكل التعرض المستمرة في الولايات المتحدة، كما أن التعرض للرصاص لا يزال يُمثّل مشكلة عالمية أيضًا.
ومن بين محدوديات الدراسة أن المشاركين كانوا في الغالب من البيض ذوي المستويات التعليمية العالية والمستوى الاجتماعي والاقتصادي المرتفع في طفولتهم، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات أخرى.