الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تربط التهاب الحلق العقدي بالصدفية.. ما العلاقة؟

السبت 21/فبراير/2026 - 06:24 ص
الصدفية
الصدفية


أظهرت دراسة جديدة من معهد كارولينسكا، نُشرت في مجلة eBioMedicine، أن عدوى التهاب الحلق العقدي الشائعة قد تُحفز الإصابة بالصدفية النقطية عن طريق تغيير سلوك خلايا مناعية رئيسية، وتشير النتائج إلى كيفية تسبب العدوى في التهاب جلدي مفاجئ، خاصةً لدى الأطفال والشباب.

تفاصيل الدراسة

في هذه الدراسة، حلل الباحثون عينات من الدم والجلد لمرضى الصدفية النقطية باستخدام تقنيات الخلية المفردة، مما أتاح لهم فحص مئات الآلاف من الخلايا المناعية الفردية بدقة.

وأظهر التحليل أن العدلات، وهي أكثر أنواع الخلايا المناعية شيوعًا، تتصرف بشكل مختلف تبعًا لبيئتها أثناء الإصابة بالعدوى العقدية.

وكان أبرز ما في الدراسة اكتشاف مجموعة من العدلات قادرة على عرض المستضدات - وهي أجزاء من مسببات الأمراض التي تُرسل إشارات وتوجه خلايا مناعية أخرى. 

وقد تراكمت هذه العدلات العارضة للمستضدات في الجلد المصاب بالصدفية النقطية، وكانت قادرة على تنشيط الخلايا التائية، مما قد يُساهم في الالتهاب.

لطالما عرف الأطباء أن التهاب الحلق العقدي قد يسبق الإصابة بالصدفية النقطية، لكن التفسير البيولوجي لذلك ظل غير واضح، تشير النتائج إلى وجود صلة بين العدوى والتهاب الجلد من خلال تراكم العدلات العارضة للمستضدات في جلد المرضى.

قارن الباحثون العدلات في دم مرضى الصدفية مع تلك الموجودة لدى الأفراد الأصحاء ومرضى التهاب الرئة الحاد المرتبط بالتهاب الحلق العقدي، ساعدت هذه المقارنة في تحديد الخصائص الفريدة للعدلات في الصدفية.

مجموعات فرعية متميزة من العدلات في جلد ودم مرضى الصدفية النقطية. (أ) تلوين جلد مرضى الصدفية النقطية بصبغة الهيماتوكسيلين والإيوسين. (ب) صور نموذجية لمرضى الصدفية النقطية توضح آفات صغيرة، رقيقة، حمراء، مغطاة بقشور على الذراعين أو الساقين أو الجذع. (ج) نظرة عامة على سير العمل التجريبي والتحليلي للدراسة التي أُجريت على عينات من الجلد المصاب بآفات التهاب الجلد الحطاطي وعينات الدم.

كيف تتواصل الخلايا؟

درس الفريق أيضًا كيفية تواصل العدلات مع الخلايا الأخرى من خلال تحليل تفاعلات المستقبلات مع الروابط، وهي الإشارات الجزيئية التي تستخدمها الخلايا لتنسيق الاستجابات المناعية.

تقول ماجداليني لوردا، المؤلفة الرئيسية للدراسة وكبيرة الباحثين في قسم طب المختبرات: "تُشكك هذه النتائج في النظرة التقليدية للعدلات باعتبارها مجرد خط دفاع أولي. يبدو أن لها دورًا أوسع في تشكيل الاستجابات المناعية، وهو ما قد يكون مهمًا عند تصميم العلاجات المستقبلية."

الصدفية

الخطوات التالية في البحث

تتمثل المرحلة التالية من المشروع في التحقق من صحة النتائج على مجموعات أكبر وأكثر تنوعًا من المرضى، بما في ذلك المصابين بالصدفية اللويحية، لتحديد ما إذا كانت العدلات العارضة للمستضدات تصلح كمؤشرات حيوية تنبؤية أو أهداف دوائية محتملة. 

كما يهدف الباحثون إلى توضيح الإشارات الجزيئية التي تُحفز العدلات على تغيير سلوكها، وكيفية تفاعلها مع الخلايا التائية في المراحل المبكرة من التهاب المناعة الذاتية.

وقد أُنجز هذا العمل بفضل جهود الدكتورة جوزفين ليسيل، المؤلفة المشاركة الأخيرة في المقال، وهي طبيبة أمراض جلدية في مستشفى كارولينسكا الجامعي، والتي كان لدورها في تنسيق عملية استقطاب المرضى أثرٌ بالغ.

أُجريت الدراسة بالتعاون مع مستشفى كارولينسكا الجامعي ومركز أبحاث المناعة الجلدية التابع لمؤسسة ليو في جامعة كوبنهاغن.