الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

نهج جديد لعلاج السرطان قد يؤدي إلى تحسين معدلات الشفاء

الإثنين 02/مارس/2026 - 01:14 م
السرطان
السرطان


تُبشّر دراسة جديدة بإمكانية تحسين معدلات الشفاء من خلال تحديد التوقيت الأمثل لعلاجات السرطان الذي يصيب ملايين الأشخاص في مختلف أنحاء العالم.

وقد سعى الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور روبرت نوبل، المحاضر الأول في قسم الرياضيات بجامعة سيتي سانت جورج بلندن، إلى معالجة مشكلة رئيسية في رعاية مرضى السرطان. نُشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة علم الوراثة.

ويوضح قائلاً: "على الرغم من أن الأورام قد تنكمش في البداية أثناء العلاج، إلا أنها في كثير من الحالات تعود للنمو في النهاية. وتنشأ هذه الانتكاسات من عدد قليل من الخلايا السرطانية التي اكتسبت طفرات تجعلها مقاومة للعلاج".

يتمثل النهج السريري المعتاد في الانتظار ومراقبة ما إذا كان الورم سيعاود النمو قبل تجربة علاج مختلف، عند هذه المرحلة، من المحتمل أن تكون بعض خلايا الورم قد اكتسبت طفرات تجعلها مقاومة للعلاج الثاني، والذي يفشل بدوره.

نظرية التطور

تقترح نظرية التطور استراتيجية بديلة، فبدلاً من الانتظار، قد يكون من الأفضل الانتقال إلى علاج ثانٍ بينما لا يزال الورم يستجيب للعلاج الأول.

يُعدّ هذا النهج الاستباقي، المعروف باسم "الهجوم في الوقت المناسب"، الأنسب عندما يعلم الأطباء من واقع خبرتهم أن حتى أفضل خيار للعلاج الأول غالباً ما يفشل بسبب مقاومة الورم.

كما يوضح الدكتور نوبل قائلا: "لقد حققت المناهج التطورية نجاحًا كبيرًا في سياقات أخرى، مثل مكافحة مقاومة المضادات الحيوية، أو التنبؤ باللقاحات التي يجب استخدامها في موسم إنفلونزا معين، وهناك كل الأسباب التي تدعو إلى افتراض أن مناهج مماثلة يجب أن تنجح في الأورام".

لاختبار هذه الفرضية، قام الدكتور نوبل وزملاؤه بتكييف الأساليب الرياضية الأكثر شيوعاً لفهم كيفية تطور النباتات والحيوانات استجابة للضغوط البيئية، مثل تغير المناخ.

خلص الفريق في دراستهم إلى أن نتائجهم تبرر إجراء المزيد من الاختبارات التجريبية والسريرية لهذه الاستراتيجية العلاجية التطورية المبتكرة.

وقد بدأت بالفعل ثلاث تجارب سريرية صغيرة لعلاج سرطان الأنسجة الرخوة، وسرطان البروستاتا، وسرطان الثدي، ويجري العمل على تطوير تجارب أخرى.

يوضح الدكتور نوبل قائلاً: "تتوقع نماذجنا أن هذا النهج الجديد سيتفوق عموماً على العلاج القياسي. فمن المرجح أن ينجح تسلسل علاجين، حتى لو تم توقيتهما على النحو الأمثل، فقط في الأورام الصغيرة نسبياً، ولكن لدينا ما يدعو للأمل في أن يؤدي التبديل بين ثلاثة علاجات أو أكثر، وفقاً للمبدأ نفسه، إلى القضاء على الأورام الأكبر حجما".