خلايا مناعية مكتشفة حديثا تربط التهاب الحلق العقدي بالصدفية
أظهرت دراسة جديدة من معهد كارولينسكا، نُشرت في مجلة eBioMedicine، أن عدوى التهاب الحلق العقدي الشائعة قد تُحفز الإصابة بالصدفية النقطية عن طريق تغيير سلوك خلايا مناعية رئيسية.
وتشير النتائج إلى كيفية تسبب العدوى في التهاب جلدي مفاجئ، خاصةً لدى الأطفال والشباب.

تفاصيل الدراسة
في هذه الدراسة، قام الباحثون بتحليل عينات من الدم والجلد لمرضى الصدفية النقطية باستخدام تقنيات الخلايا المفردة التي أتاحت لهم فحص مئات الآلاف من الخلايا المناعية الفردية بدقة.
وأظهر التحليل أن العدلات، وهي أكثر أنواع الخلايا المناعية شيوعًا، تتصرف بشكل مختلف تبعًا لبيئتها أثناء الإصابة بالعدوى العقدية.
كان الاكتشاف الأكثر إثارة للدهشة هو اكتشاف مجموعة من العدلات القادرة على عرض المستضدات - وهي أجزاء من مسببات الأمراض التي تُرسل إشارات وتوجه خلايا مناعية أخرى.
تراكمت هذه العدلات العارضة للمستضدات في الجلد المصاب لدى الأشخاص المصابين بالصدفية النقطية، وكانت قادرة على تنشيط الخلايا التائية، مما قد يُساهم في الالتهاب.
يقول أفيناش بادي، المؤلف الأول للدراسة وأخصائي الأبحاث في قسم الطب في سولنا: "لطالما عرف الأطباء أن التهاب الحلق العقدي قد يسبق الصدفية النقطية، لكن التفسير البيولوجي كان غير واضح، تشير نتائجنا إلى وجود صلة بين العدوى والتهاب الجلد من خلال تراكم العدلات العارضة للمستضدات في جلد المرضى".
قارن الباحثون خلايا الدم المتعادلة لدى مرضى الصدفية بتلك الموجودة لدى الأفراد الأصحاء، وكذلك لدى مرضى يعانون من التهاب رئوي حاد مرتبط ببكتيريا المكورات العقدية. وقد ساعدت هذه المقارنة في تحديد الخصائص الفريدة لخلايا الدم المتعادلة في الصدفية.
كيف تتواصل الخلايا؟
كما قام الفريق بدراسة كيفية تواصل الخلايا المتعادلة مع الخلايا الأخرى من خلال تحليل تفاعلات المستقبلات والروابط، وهي الإشارات الجزيئية التي تستخدمها الخلايا لتنسيق الاستجابات المناعية.
تقول ماجداليني لوردا، المؤلفة الرئيسية للدراسة وكبيرة الباحثين المتخصصين في قسم طب المختبرات: "تتحدى هذه النتائج النظرة التقليدية للخلايا المتعادلة باعتبارها مجرد خط دفاع أولي. ويبدو أن لها دورًا أوسع في تشكيل الاستجابات المناعية، وهو أمر قد يكون مهمًا عند تصميم العلاجات المستقبلية".
تتمثل المرحلة التالية من المشروع في التحقق من صحة النتائج على مجموعات أكبر وأكثر تنوعًا من المرضى، بما في ذلك المصابين بالصدفية اللويحية، لتحديد ما إذا كانت العدلات العارضة للمستضدات يمكن أن تُستخدم كمؤشرات حيوية تنبؤية أو أهداف دوائية محتملة.
كما يهدف الباحثون إلى توضيح الإشارات الجزيئية التي تُحفز العدلات على تغيير سلوكها، وكيفية تفاعلها مع الخلايا التائية في المراحل المبكرة من التهاب المناعة الذاتية.

