الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تكشف عدد ساعات النوم المثالي للوقاية من مقاومة الأنسولين| تفاصيل

الأربعاء 04/مارس/2026 - 05:22 ص
ساعات النوم المثالي
ساعات النوم المثالي للوقاية من مقاومة الأنسولين


أشارت دراسة رصدية واسعة نُشرت في مجلة BMJ Open Diabetes Research & Care إلى أن النوم لمدة 7 ساعات و18 دقيقة يوميًا قد يكون المدة المثالية لتقليل خطر مقاومة الأنسولين، وهي حالة تُعد مقدمة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني. 

كما لفتت النتائج إلى أن تعويض قلة النوم خلال عطلة نهاية الأسبوع قد لا يكون مفيدًا دائمًا، خاصة لدى من ينامون أكثر من المعدل الأمثل خلال أيام الأسبوع.

العلاقة بين النوم وتنظيم سكر الدم

اعتمد الباحثون على مؤشر يُعرف باسم معدل التخلص المُقدّر من الجلوكوز (eGDR)، وهو مقياس موثوق لتقييم مقاومة الأنسولين. وكلما انخفض هذا المؤشر زاد خطر الإصابة باضطرابات التمثيل الغذائي، بينما يشير ارتفاعه إلى تحسن حساسية الجسم للأنسولين.

شملت الدراسة تحليل بيانات 23,475 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 20 و80 عامًا من المسح الوطني الأمريكي للصحة والتغذية (NHANES). وبلغ متوسط مدة النوم خلال أيام الأسبوع نحو 7 ساعات و30 دقيقة، بينما أفاد نحو 48% من المشاركين بأنهم يعوضون النوم في عطلة نهاية الأسبوع.

7 ساعات و18 دقيقة.. النقطة المثالية

أظهر تحليل النتائج وجود علاقة على شكل حرف U مقلوب بين عدد ساعات النوم ومستوى مقاومة الأنسولين. وُجد أن أفضل مدة نوم كانت 7 ساعات و18 دقيقة تقريبًا.

النوم أقل من هذا الحد ارتبط بتحسن تدريجي في المؤشر مع زيادة ساعات النوم، لكن تجاوز هذه المدة ارتبط بانخفاض المؤشر، خاصة بين النساء والأشخاص في الفئة العمرية من 40 إلى 59 عامًا.

هل يفيد النوم التعويضي؟

بالنسبة لمن ينامون أقل من المدة المثالية خلال أيام الأسبوع، فإن تعويض ساعة إلى ساعتين في عطلة نهاية الأسبوع ارتبط بتحسن المؤشر الأيضي. أما الذين ينامون أكثر من المعدل المثالي، فإن تعويض أكثر من ساعتين إضافيتين ارتبط بنتائج أقل إيجابية على مستوى تنظيم الجلوكوز.

علاقة معقدة بين النوم والسكري

يشير الباحثون إلى وجود علاقة ثنائية الاتجاه بين النوم والتمثيل الغذائي، إذ يمكن لارتفاع سكر الدم أن يؤثر على جودة النوم ومدته، كما أن اضطراب النوم قد يزيد من مشكلات التمثيل الغذائي، ما يخلق حلقة مفرغة.

ورغم أن الدراسة رصدية ولا تثبت علاقة سببية مباشرة، فإنها تسلط الضوء على أهمية انتظام النوم ضمن خطة الوقاية من مقاومة الأنسولين ودعم الصحة الأيضية، خاصة لدى المعرضين لخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.