خلايا سرطان المبيض تُفاجئ العلماء.. إليكم التفاصيل
كشفت دراسة جديدة عن أسباب استجابة بعض مريضات سرطان المبيض الأكثر شراسة للعلاج بشكل أفضل من غيرهن.
وتبين أن الأورام التي تحمل جزيئًا يُسمى MHC class II ترتبط باستجابات مناعية أقوى وبقاء أطول.
هذه النتائج، المستخلصة من دراسة واسعة النطاق أجرتها جامعة هلسنكي ونُشرت في مجلة Cancer Discovery، تُسلط الضوء على كيفية تأثير بعض خلايا سرطان المبيض على الاستجابة المناعية المحيطة بها، مما يُقدم أدلة قد تُساعد في تحسين التنبؤات والعلاجات المستقبلية.

الدفاعات المناعية على حدود الورم
من خلال فحص دقيق لأنسجة سرطان المبيض لدى أكثر من 280 امرأة، اكتشف الباحثون أن المرضى يميلون إلى التحسن عندما تتجمع الخلايا المناعية في مجموعات على حافة الورم، حيث يلتقي السرطان بالأنسجة السليمة.
وقد تبين أن هذه المنطقة الحدودية مكان بالغ الأهمية حيث يحاول جهاز المناعة في الجسم منع انتشار المرض.
تُظهر النتائج أن الخلايا السرطانية يمكن أن تؤثر على كيفية تصرف الجهاز المناعي في المناطق المجاورة، وأن هذا "الخط الأمامي" هو المكان الذي تدور فيه أهم المعارك بين الورم والجسم.
"لقد تمكنا من إنشاء خرائط تفصيلية لأكثر من 1000 نسيج سرطاني للمبيض، مع التركيز على الخلايا الفردية وكيفية ترتيبها، وقد أظهر هذا النهج التصويري القوي أن الجهاز المناعي كان يقاوم بالفعل - لكننا لم نكن نعرف كيف نراه من قبل"، كما تقول الباحثة الرئيسية في الدراسة، المتخصصة في أمراض النساء أنينا فاركيلا من جامعة هلسنكي.
كان أحد أهم الاكتشافات يتعلق بجزيء يُسمى MHC class II.
يُستخدم هذا الجزيء عادةً من قِبل الخلايا المناعية لتنبيه الجسم إلى التهديدات الخارجية، وقد وُجد أيضًا على بعض الخلايا السرطانية.
ارتبطت الأورام التي تحتوي على مستويات أعلى من MHC class II باستجابات مناعية أقوى ونتائج أفضل، بغض النظر عن عوامل الخطر السريرية أو الجزيئية التقليدية.
تُؤكد هذه النتائج على أن MHC class II إشارة جزيئية رئيسية مرتبطة بزيادة فرص البقاء على قيد الحياة.
ما يعنيه هذا بالنسبة للعلاج المناعي
لاختبار دلالة ذلك على العلاج، استخدم الباحثون عينات من أورام تم استزراعها من مرضى في المختبر.
عندما حملت هذه الأورام جزيئات معقد التوافق النسيجي الرئيسي من الفئة الثانية (MHC class II)، أصبحت الخلايا المناعية أكثر قدرة على مهاجمة السرطان بعد العلاج المناعي. وعندما تم حجب الإشارة، ضعفت الاستجابة المناعية.
يشير هذا إلى أن العلاجات المناعية أكثر فعالية لدى المرضى الذين تُظهر أورامهم مستضدات التوافق النسيجي الرئيسية من الفئة الثانية (MHC class II)، وأنه يمكننا استخدام هذه المستضدات كعلامة لاختيار المرضى المناسبين لهذه العلاجات في العيادات.
كما أن تعزيز مستضدات التوافق النسيجي الرئيسية من الفئة الثانية قد يكون وسيلة لتحسين استجابة المرضى للعلاجات المناعية.
توضح النتائج كيف يمكننا تسخير الجهاز المناعي وتطبيق أساليب علاجية أكثر تخصيصًا في سرطان المبيض.

