الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

شرح درجات سرطان الثدي.. اعرف الفرق بين الدرجة الأولى والثانية والثالثة

الأحد 08/مارس/2026 - 05:26 ص
سرطان الثدي
سرطان الثدي


غالباً ما يصاحب تشخيص سرطان الثدي سيل من المصطلحات الطبية غير المألوفة، مثل المرحلة، والدرجة، والمستقبلات، وحجم الورم، قد يبدو الأمر مُربكاً في البداية، ومن بين هذه المصطلحات، تُولي الأطباء اهتماماً بالغاً لدرجة السرطان، لأنها تُشير إلى سلوك الخلايا السرطانية.

ببساطة، يعتمد تصنيف الخلايا السرطانية على مدى اختلافها عن خلايا الثدي الطبيعية تحت المجهر، فكلما زاد اختلافها عن خلايا الثدي الطبيعية، زادت احتمالية أن يكون الورم أكثر شراسة، ويساعد فهم هذه التصنيفات الأطباء على تحديد كيفية تطور المرض وأفضل نهج علاجي مناسب.

إن نظام تصنيف سرطان الثدي يُعطي الأطباء فكرة عن مدى سرعة نمو السرطان، يُخبرنا تصنيف سرطان الثدي بمدى شذوذ الخلايا السرطانية مقارنةً بخلايا الثدي الطبيعية، ومدى سرعة نموها المحتملة.

ما يقصده الأطباء بسرطان الثدي من الدرجة الأولى والثانية والثالثة

يُصنّف سرطان الثدي عادةً إلى ثلاث درجات، بناءً على مظهر الخلايا وسلوكها، يُعتبر سرطان الثدي من الدرجة الأولى أقل أنواع السرطان عدوانية، لأن خلاياه السرطانية تُشبه إلى حد كبير خلايا الثدي الطبيعية، وتميل هذه الخلايا إلى النمو ببطء، كما أنها أقل عرضةً للانتشار السريع.

بسبب هذا النمو الأبطأ، غالبًا ما تكون النتائج أفضل عند اكتشاف المرض مبكرًا، عندما يتم تشخيص سرطان الثدي من الدرجة الأولى في مرحلة مبكرة ومعالجته بشكل مناسب، يكون التشخيص عادةً جيدًا.

يقع سرطان الثدي من الدرجة الثانية في مكان ما بين الدرجتين الأولى والثانية. في سرطان الدرجة الثانية، تبدو الخلايا مختلفة بشكل طفيف عن الخلايا الطبيعية، ومعدل نموها متوسط، فهي ليست بطيئة كسرطان الدرجة الأولى، ولا عدوانية كسرطان الدرجة الثالثة.

يتسم سرطان الثدي من الدرجة الثالثة بسلوك أكثر شراسة. في سرطان الثدي من الدرجة الثالثة، تبدو الخلايا مختلفة تمامًا عن خلايا الثدي السليمة، وتميل إلى النمو بشكل أسرع، وبسبب هذا السلوك، غالبًا ما تكون خطط علاج سرطان الدرجة الثالثة أكثر كثافة.

أعراض لا ينبغي تجاهلها

لا يُسبب سرطان الثدي في مراحله المبكرة دائمًا أعراضًا ملحوظة، وهذا أحد أسباب أهمية الفحص الدوري، قد لا يُظهر سرطان الثدي من الدرجة الأولى تحديدًا أعراضًا واضحة في البداية، ولذلك تُعدّ فحوصات الكشف المبكر، مثل تصوير الثدي بالأشعة السينية (الماموغرام)، بالغة الأهمية للكشف المبكر.

مع ذلك، توجد بعض العلامات التحذيرية التي تستدعي مراجعة الطبيب، تشمل الأعراض التي يجب الانتباه إليها وجود كتلة غير مؤلمة في الثدي أو تحت الإبط، وتغيرات في حجم الثدي أو شكله، وظهور تجعدات في الجلد، وانكماش الحلمة، أو إفرازات غير طبيعية، هذه الأعراض لا ترتبط دائمًا بالسرطان، ولكن لا ينبغي تجاهلها أبدًا.

كيف تؤثر درجات سرطان الثدي على العلاج

لا تُبنى قرارات العلاج على درجة الورم وحدها، مع أنها تلعب دورًا هامًا، غالبًا ما يتضمن علاج سرطان الثدي في مراحله المبكرة إجراء جراحة لاستئصال الورم.

قد يتطلب ذلك اتباع أساليب جراحية مختلفة. في بعض الحالات، نجري عملية استئصال جزئي للورم، حيث يتم استئصال الورم ومنطقة صغيرة محيطة به فقط. وفي حالات أخرى، قد يكون من الضروري إجراء عملية استئصال كامل للثدي.

قد يُوصى أحيانًا بعلاجات إضافية بعد الجراحة، قد يُنصح بالعلاج الإشعاعي أو العلاج الهرموني لتقليل خطر عودة المرض.

لماذا تظل الرعاية اللاحقة مهمة

حتى بعد نجاح العلاج، تلعب الرعاية المستمرة دورًا أساسيًا في التعافي والصحة على المدى الطويل، إن مواعيد المتابعة المنتظمة ضرورية بعد العلاج حتى يتمكن الأطباء من مراقبة التعافي والتحقق من أي علامات لعودة المرض.

كما أن لعادات نمط الحياة أهمية بالغة، اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحد من استهلاك الكحول، وتجنب التدخين، والحصول على قسط كافٍ من النوم، كلها عوامل تدعم الصحة العامة أثناء العلاج وبعده.