ما هي أسباب التشوه الشرياني الوريدي الدماغي؟.. خلل بتكوين الأوعية قد يبدأ قبل الولادة
ما هي أسباب التشوه الشرياني الوريدي الدماغي؟..يعد التشوه الشرياني الوريدي الدماغي من الاضطرابات النادرة التي تصيب الأوعية الدموية في الدماغ، ويتميز بوجود اتصال غير طبيعي بين الشرايين والأوردة دون المرور بالشعيرات الدموية التي تنظم تدفق الدم، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على ما هي أسباب التشوه الشرياني الوريدي الدماغي؟.
ما هي أسباب التشوه الشرياني الوريدي الدماغي؟
وعن إجابة سؤال ما هي أسباب التشوه الشرياني الوريدي الدماغي؟، فوفقًا لما أورده موقع"مايو كلينك" الطبي، رغم التقدم الكبير في مجال الطب والأبحاث العصبية، فالسبب الدقيق لحدوث هذا التشوه لا يزال غير معروف بشكل قاطع.
ويرجح الباحثون أن معظم حالات التشوه الشرياني الوريدي الدماغي تكون موجودة منذ الولادة، حيث تتشكل نتيجة خلل يحدث أثناء نمو الأوعية الدموية لدى الجنين داخل الرحم.
ومع ذلك، قد يتم اكتشاف هذه الحالة في مراحل عمرية مختلفة، وأحيانًا لا تظهر أعراضها إلا بعد سنوات طويلة من حياة الشخص.
ومن أبرز الأسباب المحتملة التشوه الشرياني الوريدي الدماغي ما يلي:
خلل يحدث أثناء تكوين الأوعية الدموية
ففي الحالة الطبيعية يرسل القلب الدم المحمل بالأكسجين إلى الدماغ عبر الشرايين، ثم ينتقل الدم تدريجيًا عبر شبكة معقدة من الأوعية الدموية الصغيرة التي تتفرع إلى شعيرات دموية دقيقة.
وتعمل هذه الشعيرات على إبطاء تدفق الدم وتوزيع الأكسجين والمواد الغذائية على خلايا الدماغ.
وبعد ذلك ينتقل الدم الذي فقد جزءًا من الأكسجين إلى الأوردة الصغيرة ثم إلى الأوردة الأكبر التي تعيده إلى القلب والرئتين ليتم تزويده بالأكسجين مرة أخرى.
ولكن في حالة التشوه الشرياني الوريدي الدماغي تختفي هذه الشبكة الدقيقة من الشعيرات الدموية، ويحدث اتصال مباشر بين الشرايين والأوردة.
ونتيجة لذلك يتدفق الدم بسرعة عالية من الشرايين إلى الأوردة دون أن تمر أنسجة الدماغ بمرحلة التزويد التدريجي بالأكسجين، ما قد يؤدي إلى حرمان بعض مناطق الدماغ من الإمداد الكافي بالأكسجين.
بعض الأمراض الوراثية
وفي بعض الحالات قد يرتبط التشوه الشرياني الوريدي الدماغي بوجود اضطرابات وراثية تؤثر في تكوين الأوعية الدموية.
ومن أبرز هذه الحالات مرض توسع الشعيرات النزفي الوراثي، والذي يعرف أيضًا باسم متلازمة أوسلر ويبر ريندو.
ويؤثر هذا المرض في طريقة تكوين الأوعية الدموية في مناطق مختلفة من الجسم مثل الجلد والرئتين والدماغ؛ لذا فالأشخاص المصابين به قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالتشوهات الشريانية الوريدية، بما في ذلك التشوه الذي يصيب الدماغ.
عوامل خطر الإصابة بالتشوه الشرياني الوريدي الدماغي
وحول عوامل خطر الإصابة بالتشوه الشرياني الوريدي الدماغي، فعلى الرغم من أن أي شخص قد يولد مصابًا بالتشوه الشرياني الوريدي الدماغي، ولكن هناك بعض العوامل قد ترتبط بزيادة احتمالية ظهوره، ومن بينها:
النوع
تشير بعض الدراسات إلى أن التشوهات الشريانية الوريدية الدماغية قد تكون أكثر شيوعًا بين الذكور مقارنة بالإناث، رغم أن السبب الدقيق لهذا الاختلاف لا يزال غير واضح.
التاريخ العائلي
وفي حالات نادرة قد تظهر هذه التشوهات لدى أكثر من فرد داخل العائلة الواحدة، ومع ذلك لا يزال من غير المؤكد ما إذا كان هناك جين محدد مسؤول بشكل مباشر عن انتقال المرض، أم أن الأمر يرتبط ببعض الاضطرابات الوراثية الأخرى التي قد تزيد من خطر الإصابة.


