الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل يمنع التوبولين تراكم البروتينات السامة في الدماغ ويحارب التنكس العصبي؟

الإثنين 09/مارس/2026 - 06:02 ص
الأمراض التنكسية
الأمراض التنكسية العصبية


اكتشف باحثون في كلية بايلور للطب استراتيجية جديدة محتملة لمكافحة مرضَي ألزهايمر وباركنسون، وهما حالتان مرتبطتان بتراكم بروتينات تاو وألفا سينوكلين السامة في الدماغ.

وأفاد الفريق في مجلة " نيتشر كوميونيكيشنز" أن التوبولين، وهو اللبنة الأساسية للأنيبيبات الدقيقة، التي تُشكل "سكك حديدية" الخلية الداخلية، قادر على منع تاو وألفا سينوكلين من تكوين تجمعات سامة، وتوجيههما بدلاً من ذلك إلى وظائفهما الطبيعية والصحية.

الأمراض التنكسية العصبية

"من المعروف أن بروتين تاو وبروتين ألفا سينوكلين يلعبان دورًا في الأمراض التنكسية العصبية مثل مرض الزهايمر ومرض باركنسون، في هذه الحالات، يمكن أن تتشوه هذه البروتينات وتلتصق ببعضها البعض وتشكل تجمعات ضارة تتلف الخلايا العصبية وتساهم في فقدان الذاكرة ومشاكل الحركة وأعراض أخرى"، هذا ما قاله المؤلف الأول الدكتور لاثان لوكاس، الباحث ما بعد الدكتوراه في الكيمياء الحيوية وعلم الأدوية الجزيئية في مختبر الدكتور آلان فيريون.

وأضاف: "لكن بروتين تاو وبروتين ألفا سينوكلين يؤديان أيضًا وظائف أساسية في الخلايا العصبية السليمة - فهما يساعدان في الحفاظ على بنية الخلية ويدعمان التواصل من خلال التفاعل مع التوبولين والمساهمة في تجميع الأنابيب الدقيقة واستقرارها".

لكي تؤدي بروتينات تاو وألفا سينوكلين وظائفها الخلوية، سواءً كانت ضارة أو صحية، فإنها تتركز داخل قطرات صغيرة تُسمى أيضًا بالمكثفات. ورغم أن منع تكوّن هذه القطرات يُعدّ نهجًا علاجيًا محتملاً للأمراض التنكسية العصبية، إلا أن تعطيلها قد يُؤثر على الوظيفة العصبية الطبيعية، نظرًا لدورها الصحي أيضًا.

قال فيريون، المؤلف المشارك في الدراسة: "هذا قادنا إلى الفكرة التالية: ماذا لو بدلاً من منع تكوين القطرات، قمنا بإنشاء ظروف تدفع بروتين تاو وبروتين ألفا سينوكلين داخل القطرات نحو مسارها الصحي، مما يثنيها عن اتخاذ مسار المرض؟".

قال لوكاس: "أعتبر بروتين تاو وبروتين ألفا سينوكلين بمثابة أطفال مشاغبين في المدرسة، يمكنك إبقاءهم في الفصل الدراسي مع القليل من الأنشطة التي يمكنهم القيام بها سوى إثارة المشاكل، أو إشراكهم في الدراسة أو الرياضة أو المسرح حتى لا يقعوا في المشاكل، وقد وجدنا أن التوبولين يمكن أن يوجه الأطفال المشاغبين المصابين ببروتين تاو وبروتين ألفا سينوكلين نحو مسار صحي".

عمل الفريق باستخدام التقنيات البيوكيميائية والبيوفيزيائية، والمجهر عالي الدقة، والفحوصات العصبية لدراسة دور التوبولين في تعديل ومنع تكوين التجمعات السامة في القطرات.

قال لوكاس: "عندما تنخفض مستويات التوبولين ، كما هو الحال في مرض الزهايمر، تقل وفرة الأنيبيبات الدقيقة، ويمكن أن يشكل بروتين تاو وبروتين ألفا-سينوكلين تجمعات سامة، ولكن في وجود التوبولين، يبتعد بروتين تاو وبروتين ألفا-سينوكلين عن التجمعات الضارة، ويعززان بدلاً من ذلك تكوين الأنيبيبات الدقيقة السليمة، يعيد التوبولين توجيه نشاط هذه البروتينات من خلال منحها وظيفة مفيدة".

قال فيريون: "تُغيّر نتائجنا بشكلٍ كبير دور التوبولين في التنكس العصبي، من كونه ضحية سلبية للمرض إلى عامل حماية فعّال ضد تراكم البروتينات السامة، إن زيادة مخزون التوبولين، بدلاً من منع تكوّن القطرات، يُمكن أن يحدّ من التراكم السام مع الحفاظ على الأدوار الصحية لبروتين تاو وبروتين ألفا سينوكلين، مما يُوفّر استراتيجية علاجية انتقائية محتملة".