كيف يتم تشخيص توسع الشعيرات الدموية النزفي الوراثي؟.. خطوات طبية تكشف المرض مبكرًا
كيف يتم تشخيص توسع الشعيرات الدموية النزفي الوراثي؟.. يعد مرض توسع الشعيرات الدموية النزفي الوراثي من الاضطرابات الوراثية النادرة التي تؤثر في الاوعية الدموية وتؤدي الى ظهور نزيف متكرر وتشوهات وعائية في أعضاء مختلفة من الجسم، فهيا نتعرف خلال هذا التقرير على كيف يتم تشخيص توسع الشعيرات الدموية النزفي الوراثي؟.
كيف يتم تشخيص توسع الشعيرات الدموية النزفي الوراثي؟
ولمن يرغب في معرفة إجابة سؤال كيف يتم تشخيص توسع الشعيرات الدموية النزفي الوراثي؟، فحسبما ذكره موقع" كليفلاند كلينك" الطبي، رغم أن المرض قد يكون موجودًا منذ الولادة، ولكن اكتشافه في كثير من الحالات يتأخر لسنوات بسبب تشابه أعراضه مع مشكلات صحية أخرى.
ويؤكد معظم الأطباء المختصين أن التشخيص المبكر لهذا المرض يمثل خطوة أساسية للحد من المضاعفات المحتملة، وخاصة أن توسع الشعيرات الدموية النزفي الوراثي قد يؤثر في اعضاء حيوية مثل الدماغ والرئتين والكبد؛ لذا يعتمد الأطباء على مجموعة من المعايير السريرية والفحوصات الطبية المتقدمة لتأكيد التشخيص، ومن أبرزها ما يلي:
التاريخ المرضي
تبدأ عملية تشخيص توسع الشعيرات الدموية النزفي الوراثي عادة بجمع معلومات دقيقة عن التاريخ الصحي للمريض، فيحرص مقدم الرعاية الصحية على طرح عدد من الأسئلة التي تساعد في تكوين صورة واضحة عن الحالة الصحية.
ومن بين هذه الأسئلة ما يتعلق بتاريخ النزيف الأنفي المتكرر أو ظهور بقع حمراء صغيرة على الجلد.
كما يسأل الطبيب عن التاريخ الطبي لوالدي المريض أو أفراد العائلة؛ لأن المرض ينتقل في كثير من الحالات بالوراثة.
ويمثل التاريخ العائلي عاملا مهما في الاشتباه بوجود المرض، وخاصة إذا كان أحد الأقارب قد عانى من أعراض مشابهة أو تم تشخيصه بالمرض من قبل.
الفحص السريري
بعد مراجعة التاريخ المرضي يقوم الطبيب باجراء فحص سريري شامل للمريض، وخلال هذا الفحص يتم البحث عن توسع الشعيرات الدموية التي تظهر غالبًا على شكل نقاط حمراء صغيرة على الجلد او على الشفاه او داخل الفم والأنف.
وقد تظهر هذه التوسعات أيضًا على الوجه أو الأطراف، وهي نتيجة اتساع غير طبيعي في الشعيرات الدموية القريبة من سطح الجلد، ويساعد اكتشاف هذه العلامات على تعزيز الاشتباه في وجود المرض.
ويعتمد الاطباء في كثير من الحالات على مجموعة من المعايير السريرية لتأكيد تشخيص المرض، حيث يمكن تشخيص توسع الشعيرات الدموية النزفي الوراثي إذا وجد الطبيب ثلاثة على الأقل من الأعراض التالية:
- نزيف أنفي متكرر يحدث دون سبب واضح.
- أو وجود توسع شعيرات دموية متعددة في مواقع شائعة على الجلد او الاغشية المخاطية.
- أو كذلك وجود توسع شعيرات دموية داخلية او تشوهات شريانية وريدية في بعض الاعضاء.
- أو وجود تاريخ عائلي للاصابة بمرض توسع الشعيرات الدموية النزفي الوراثي.
وإذا توافرت هذه المعايير يصبح احتمال الإصابة بالمرض مرتفعًا، ما يدفع الطبيب إلى طلب فحوصات اضافية لتأكيد التشخيص.
الفحوصات الطبية
هناك عدة فحوصات متخصصة قد يطلبها الطبيب للكشف عن تأثير المرض في أعضاء الجسم المختلفة، ومن أهم هذه الفحوصات:
- التصوير بالموجات فوق الصوتية الذي يساعد في معرفة ما إذا كان المرض قد اثر في الكبد.
- كما يعد التصوير بالرنين المغناطيسي من الفحوصات المهمة، حيث يساعد في الكشف عن وجود تشوهات وعائية في الدماغ او تقييم مدى تأثره بالمرض.
اختبار الفقاعات للكشف عن مشكلات الرئة
ومن بين الفحوصات المتقدمة أيضًا اختبار الفقاعات، وهو نوع خاص من تخطيط صدى القلب يستخدم للكشف عن وجود تشوه شرياني وريدي في الرئتين.
ويعتمد هذا الاختبار على حقن محلول يحتوي على فقاعات دقيقة في مجرى الدم ثم متابعة حركتها داخل القلب والأوعية الدموية.
ويساعد هذا الفحص في اكتشاف المشكلات الوعائية التي قد لا تظهر بوضوح في الفحوصات التقليدية.

التصوير المقطعي المحوسب
قد يلجأ الأطباء كذلك الى التصوير المقطعي المحوسب، وهو فحص يتيح رؤية الأعضاء الداخلية بتفاصيل دقيقة.
ويساعد هذا الفحص في الكشف عن التشوهات الوعائية في الرئتين أو أعضاء أخرى من الجسم.
ويعد هذا النوع من التصوير أداة مهمة لتقييم مدى انتشار المرض وتحديد الخطة العلاجية المناسبة لكل مريض.
جدير بالذكر أن الإنسان يولد مصابًا بمرض توسع الشعيرات الدموية النزفي الوراثي، ولكن الكثير من المرضى لا يكتشفون اصابتهم به الا في مراحل لاحقة من العمر.
وغالبًا ما تبدأ الأعراض في الظهور ما بين سن الأربعين والخامسة والأربعين، ومع ذلك يمكن تشخيص المرض في اي مرحلة عمرية، حتى قبل الولادة في بعض الحالات التي يتم فيها إجراء اختبارات جينية متخصصة.
ويشدد معظم الأطباء المختصين على أن اكتشاف المرض مبكرًا يساهم في تقليل خطر المضاعفات الخطيرة مثل: النزيف الداخلي او التشوهات الوعائية في الأعضاء الحيوية؛ لذا ينصح الاشخاص الذين يعانون من نزيف انفي متكرر أو لديهم تاريخ عائلي مع المرض بزيارة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة.
