الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل يحمي النظام الغذائي المتوسطي العظام؟.. دراسة جديدة تجيب

الثلاثاء 10/مارس/2026 - 05:24 ص
النظام الغذائي المتوسطي
النظام الغذائي المتوسطي


كشفت دراسة علمية حديثة أجرتها جامعة تشيستر البريطانية أن اتباع النظام الغذائي المتوسطي قد يساعد بشكل ملحوظ في تقليل خطر الإصابة بكسور العظام، خاصة كسور الورك. 

وجاءت النتائج بعد تحليل بيانات أكثر من 500 ألف شخص بالغ ضمن مراجعة علمية واسعة هدفت إلى فهم تأثير الأنماط الغذائية المختلفة على صحة العظام.

دراسة واسعة على أكثر من نصف مليون شخص

أجرى باحثون من كلية الطب بجامعة تشيستر مراجعة منهجية وتحليلًا تلويًا شمل 30 دراسة علمية، بهدف تقييم تأثير عدد من الأنظمة الغذائية الشائعة على صحة العظام لدى البالغين، وشملت الأنظمة الغذائية التي تم تحليلها:

  • النظام الغذائي المتوسطي
  • الأنظمة منخفضة السعرات الحرارية
  • الأنظمة الغنية بالبروتين
  • الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات
  • النظام الغذائي الكيتوني

وتركز النظام الكيتوني بشكل خاص على تقليل الكربوهيدرات وزيادة استهلاك الدهون.

النظام المتوسطي يقلل خطر الكسور

أظهرت النتائج، التي نُشرت في مجلة Nutrients العلمية، أن معظم الأنماط الغذائية لم يكن لها تأثير واضح على كثافة المعادن في العظام، لكن الباحثين لاحظوا أن الالتزام بالنظام الغذائي المتوسطي ارتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بـ:

  • كسور الورك
  • الكسور بشكل عام

في المقابل، أظهرت الأنظمة التي تعتمد على تقييد السعرات الحرارية بشكل كبير ارتباطًا بزيادة مؤشرات تكسر العظام.

أما الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين أو منخفضة الكربوهيدرات فقد أظهرت نتائج متباينة أو تأثيرات محدودة على صحة العظام.

لماذا يفيد النظام المتوسطي العظام؟

أوضح الباحثون أن النظام الغذائي المتوسطي يعتمد على تناول مجموعة واسعة من الأطعمة الصحية مثل:

  • الفواكه والخضروات
  • الحبوب الكاملة
  • البقوليات
  • الأسماك
  • زيت الزيتون

وتوفر هذه الأطعمة عناصر غذائية مهمة مثل الكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين ك والبوتاسيوم، إضافة إلى مركبات نباتية مضادة للالتهابات تعرف باسم البوليفينولات.

وتساعد هذه العناصر مجتمعة في دعم عملية تجديد العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

أهمية التغذية لصحة العظام

أكد الباحث الرئيسي للدراسة، الدكتور يوانيس كاناكيس من كلية الطب في تشيستر، أن أمراض الجهاز العضلي الهيكلي تمثل تحديًا صحيًا عالميًا متزايدًا، خاصة لدى كبار السن، وأوضح أن حالات مثل:

  • هشاشة العظام
  • الكسور الناتجة عن ضعف العظام
  • السقوط

ترتبط ببعضها البعض وغالبًا ما تؤدي إلى تراجع القدرة على الحركة وانخفاض جودة الحياة.

وأشار إلى أن الاهتمام لا يقتصر اليوم على العلاجات الدوائية فقط، بل يتزايد التركيز أيضًا على تغيير نمط الحياة، وخاصة النظام الغذائي، كوسيلة لدعم صحة العظام والعضلات والمفاصل.

التغذية عامل أساسي لصحة الهيكل العظمي

توضح الدراسة أن التغذية تؤثر في صحة العظام من خلال عدة آليات، وليس فقط عبر عناصر فردية مثل الكالسيوم أو فيتامين د.

فالأنماط الغذائية المتكاملة توفر مزيجًا من المغذيات الدقيقة والمركبات النشطة بيولوجيًا التي تعمل معًا لدعم الجهاز العضلي الهيكلي.

وفي المقابل، قد تؤدي الأنظمة الغذائية التي تعتمد على تقليل السعرات بشكل كبير أو استبعاد مجموعات غذائية كاملة إلى ضعف العظام بسبب نقص العناصر الغذائية أو فقدان الوزن السريع.

النظام المتوسطي خيار عملي لصحة العظام

خلص الباحثون إلى أن النظام الغذائي المتوسطي يمكن أن يكون استراتيجية غذائية فعالة للمساعدة في تقليل خطر الكسور ودعم صحة العظام، خاصة لدى الأشخاص الذين يحاولون إنقاص الوزن مع الحفاظ على قوة العظام.