الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ما هي أسباب تضيق الشريان الرئوي؟.. عيوب خلقية وأمراض نادرة أبرزها

الأربعاء 11/مارس/2026 - 09:51 م
ما هي أسباب تضيق
ما هي أسباب تضيق الشريان الرئوي؟


ما هي أسباب تضيق الشريان الرئوي؟.. يعد تضيق الشريان الرئوي من الحالات القلبية التي تؤثر في تدفق الدم من القلب إلى الرئتين، حيث يحدث ضيق في الشريان المسؤول عن نقل الدم إلى الرئتين للحصول على الأكسجين. 

ويؤدي هذا التضيق إلى زيادة الضغط داخل البطين الأيمن للقلب، ما قد يسبب إجهادًا لعضلة القلب مع مرور الوقت إذا لم يتم التعامل معه بشكل مناسب، فهيا نتعرف خلال السطورالتالية على ما هي أسباب تضيق الشريان الرئوي؟.

ما هي أسباب تضيق الشريان الرئوي؟

وعن إجابة سؤال ما هي أسباب تضيق الشريان الرئوي؟، فحسبما ذكره موقع "كليفلاند كلينك" الطبي، تتنوع أسباب تضيق الشريان الرئوي بين أسباب خلقية يولد بها الطفل منذ البداية، وأسباب أخرى قد تظهر لاحقًا نتيجة أمراض نادرة أو بعد إجراء عمليات جراحية في القلب أو الرئتين، على النحو التالي:

أسباب تضيق الشريان الرئوي الخلقية

في كثير من الحالات يولد الطفل مصابا بتضيق الشريان الرئوي منذ الولادة. 

وتشير الدراسات الطبية إلى أن نحو 40% من المصابين بهذه الحالة يولدون بها دون وجود أي عيوب قلبية أخرى مصاحبة.

ومع ذلك، قد يظهر تضيق الشريان الرئوي لدى بعض الأطفال كجزء من مجموعة عيوب خلقية في القلب، إذ يحدث لدى نحو 2% إلى 3% من الأشخاص الذين يعانون من تشوهات قلبية خلقية أخرى.

ومن أبرز هذه العيوب القلبية ما يعرف برباعية فالوت، وهي حالة تتضمن أربعة عيوب في القلب تؤثر في تدفق الدم الطبيعي. 

كما قد يرتبط التضيق بحالة رتق الصمام الرئوي، وهي مشكلة خلقية لا يتشكل فيها الصمام الذي يربط البطين الأيمن بالشريان الرئوي، مما يمنع وصول الدم إلى الرئتين بالشكل الطبيعي.

كما قد يحدث تضيق الشريان الرئوي في حالات الجذع الشرياني؛ إذ يوجد شريان قلبي واحد مشترك بدلا من شريانين منفصلين، ما يؤدي إلى اختلاط الدم الغني بالأكسجين بالدم الفقير بالأكسجين.

ومن العيوب الأخرى المرتبطة بهذه الحالة تضيق الصمام الأبهري، وهو خلل يقلل كمية الدم التي يضخها القلب إلى الجسم، إضافة إلى عيب الحاجز الأذيني الذي يتمثل في وجود ثقب بين الأذينين يسمح باختلاط الدم المؤكسج وغير المؤكسج.

وقد يظهر أيضا مع عيب الحاجز البطيني، وهو ثقب في الجدار الفاصل بين البطينين يؤدي إلى زيادة تدفق الدم نحو الرئتين. كما قد يكون مصاحبا لحالة تبدل مواقع الشرايين الكبيرة، وهي حالة نادرة يحدث فيها تبدل في موقع الشريانين الرئيسيين الخارجين من القلب، ما يعيق الدورة الدموية الطبيعية.

ومن الحالات المرتبطة كذلك القناة الشريانية السالكة، وهي وصلة بين الشريان الرئوي والشريان الأورطي من المفترض أن تنغلق بعد الولادة، لكن استمرارها يؤدي إلى تدفق كميات كبيرة من الدم إلى الرئتين.

نموذج هيكلي توضيحي للتضيق الشريان الرئوي

متلازمات وأمراض قد تسبب التضيق

وإلى جانب العيوب الخلقية في القلب، قد يحدث تضيق الشريان الرئوي؛ نتيجة بعض المتلازمات الوراثية أو الأمراض النادرة.

فمن الممكن أن يظهر لدى الأطفال المصابين بمتلازمة الحصبة الألمانية الخلقية، وهي مجموعة من العيوب الصحية التي قد تصيب الجنين إذا أصيبت الأم بعدوى الحصبة الألمانية أثناء الحمل.

كما قد يرتبط بمتلازمة ويليامز، وهي اضطراب وراثي يسبب تشوهات في الأوعية الدموية ومشاكل في القلب إلى جانب تأثيرات أخرى في أعضاء الجسم.

ومن الأسباب النادرة أيضًا متلازمة ألاجيل، وهي حالة تؤثر في الكبد والقلب وقد تؤدي إلى مشكلات في الشرايين والأوعية الدموية.

وفي بعض الحالات قد يحدث تضيق الشريان الرئوي نتيجة التهاب الشرايين تاكاياسو، وهو مرض التهابي نادر يصيب الشرايين الكبيرة ويؤدي إلى تلفها أو تضيقها.

كما قد يحدث التضيق بسبب ضغط خارجي على الشريان الرئوي نتيجة وجود أورام أو تضخم في بعض الأنسجة المحيطة بالأوعية الدموية.

أسباب جراحية لتضيق الشريان الرئوي

لا تقتصر أسباب تضيق الشريان الرئوي على العوامل الخلقية أو الأمراض، بل قد يظهر أيضا بعد بعض الإجراءات الجراحية.

فقد يصاب بعض المرضى بهذه الحالة بعد عمليات زراعة الرئة، أو بعد إجراء جراحة لإصلاح عيب خلقي في القلب أو لتحسين تدفق الدم عبره.

كما قد يحدث التضيق بعد إجراء يعرف بربط الشريان الرئوي، وهو تدخل جراحي يتم فيه تضييق الشريان بشكل متعمد لدى بعض الأطفال بهدف تقليل تدفق الدم إلى الرئتين في حالات قلبية معينة.

ويشير الأطباء إلى أن معرفة السبب الأساسي لتضيق الشريان الرئوي يساعد في تحديد خطة العلاج المناسبة لكل حالة. 

فبعض الحالات تحتاج فقط إلى متابعة طبية دورية، بينما قد تتطلب حالات أخرى تدخلًا علاجيًا أو جراحيًا لتحسين تدفق الدم وتقليل الضغط على عضلة القلب؛ لذا يؤكد المختصون أن التشخيص المبكر والمتابعة مع طبيب متخصص في أمراض القلب الخلقية يمثلان خطوة أساسية للحفاظ على صحة المريض وتجنب المضاعفات المحتملة.