الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هدف جديد لـ علاج سرطان الثدي ثلاثي السلبية

الأحد 15/مارس/2026 - 02:31 م
سرطان الثدي الثلاثي
سرطان الثدي الثلاثي


كشفت دراسة جديدة نُشرت في مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز" أن جينًا ينشط عادةً في الخلايا التناسلية فقط قد يحمل مفتاح علاجات جديدة لسرطان الثدي ثلاثي السلبية.

وقد اكتشف علماء من مركز توبي روبينز للأبحاث التابع لمؤسسة "برست كانسر ناو" في معهد أبحاث السرطان بلندن، ووحدة أبحاث "برست كانسر ناو" في كلية كينجز كوليدج لندن، نقطة ضعف جديدة في سرطان الثدي ثلاثي السلبية مرتبطة بجين يُسمى HORMAD1، بالإضافة إلى طريقة لاستهدافه.

سرطان عدواني ويصعب علاجه

يُصنف حوالي 15% من سرطانات الثدي على أنها ثلاثية السلبية.

قد يكون هذا النوع من سرطان الثدي أكثر شراسة وأصعب علاجاً من الأنواع الأخرى.

كما أنه أكثر شيوعاً لدى النساء اللواتي يحملن جين BRCA متحوراً وراثياً، والنساء دون سن الأربعين، والنساء ذوات البشرة السمراء.

لا يُفعَّل جين HORMAD1 عادةً إلا في الخلايا المسؤولة عن التكاثر في المبيضين والخصيتين، ويبقى غير نشط في باقي أنحاء الجسم، وهو مسؤول عن ضمان توزيع المعلومات الوراثية بشكل صحيح في الحيوانات المنوية والبويضات.

مع ذلك، في بعض أنواع السرطان، بما في ذلك 60% من سرطانات الثدي الثلاثية السلبية، ينشط جين HORMAD1 خارج سياقه الطبيعي.

وقد أظهرت نتائج الدراسة أن تنشيط جين HORMAD1 في خلايا سرطان الثدي الثلاثي السلبية يُعطّل آلية أمان أساسية.

تحديد المرشحين المحتملين للأدوية

كشف الباحثون عن سلسلة من الأحداث والبروتينات الرئيسية المشاركة في هذه العملية، والتي تؤدي إلى انتقال أخطاء في الحمض النووي إلى خلايا سرطانية جديدة.

وبينما قد تساعد هذه التغييرات السرطان على النمو ومقاومة العلاجات، فقد أظهر الباحثون أيضاً أنها نقطة ضعف يمكن استهدافها بعلاجات جديدة.

حددت الدراسة العديد من الأدوية التي يجري البحث فيها حاليًا كعلاجات للسرطان والتي يمكن أن تكون فعالة ضد خلايا سرطان الثدي الثلاثي السلبي التي تحتوي على جين HORMAD1 النشط.

اختبار المثبطات المستهدفة

اختبر الباحثون ما إذا كان تثبيط بروتينات Aurora B وMPS1 وBUB1 يوقف نمو الخلايا التي تحمل جين HORMAD1 النشط في المختبر.

كما بحثوا فيما إذا كان مثبطان لبروتين Aurora B، يخضعان حاليًا لتجارب سريرية في مراحلها المبكرة، فعالين في علاج الفئران المصابة بأورام سرطان الثدي الثلاثي السلبي البشري التي تحمل جين HORMAD1 النشط.

نجح العلاج في الحد من نمو الورم، مما يعزز صحة نتائجهم.

وسيبحثون الآن إمكانية تطوير أدوية تستهدف بروتينات Aurora B وMPS1 وBUB1 لعلاج المرضى المصابين بهذا النوع من سرطان الثدي، وربما أنواع أخرى من السرطان.

قال البروفيسور أندرو توت، المؤلف الرئيسي للدراسة: "على الرغم من أن هذا البحث لا يزال في مراحله المبكرة، إلا أنه يمثل خطوة مهمة إلى الأمام في فهم سرطان الثدي الثلاثي السلبي ويفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة".

كما يُسلط هذا الضوء على أن اختبار نشاط جين HORMAD1 في سرطان الثدي ثلاثي السلبية قد يُساعد في توجيه قرارات العلاج في المستقبل. وتُقربنا هذه النتائج مجتمعةً من تطوير علاجات أكثر دقة للأشخاص المصابين بسرطان الثدي ثلاثي السلبية.