الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

نوع من الكريمات قد تمنع بعض أنواع سرطان الجلد الشائعة

الإثنين 16/مارس/2026 - 02:11 ص
 سرطان الجلد
سرطان الجلد


أظهرت دراسة نُشرت في مجلة التحقيقات السريرية أن كريمًا موضعيًا قام بتنشيط دفاعات المناعة في الجلد وقمع نمو الورم في نموذجين ما قبل السريريين لسرطان الخلايا الحرشفية الجلدية (cSCC).

تم تطوير هذا الكريم من قبل باحثين في كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، ويعمل عن طريق منع إنزيم LSD1، وهو إنزيم يثبط مسارات تنشيط المناعة في الجلد.

قال الدكتور برايان سي. كابيل، المؤلف الرئيسي للدراسة: "الأمر اللافت للنظر هو أن كريمًا موضعيًا بسيطًا يمكنه استخدام آليات الجلد الطبيعية لاستقطاب وتنشيط الخلايا المناعية التي تهاجم الأورام، نجري حاليًا المزيد من الدراسات لتحسين تركيبة الكريم خلال العام المقبل، ونأمل أن نبدأ المرحلة الأولى من التجارب السريرية خلال العام أو العامين القادمين، من الناحية المثالية، يمكن استخدام هذا الكريم مباشرةً على البقع السرطانية وما قبل السرطانية".

سرطان شائع وخيارات علاجية قليلة

يُعد سرطان الخلايا الحرشفية الجلدية من أكثر أنواع السرطان شيوعًا في العالم، حيث يُشخّص به حوالي مليون أمريكي سنويًا، وتستمر نسبة الإصابة به في الارتفاع مع ازدياد نسبة كبار السن في المجتمع وقضاء الناس وقتًا أطول تحت أشعة الشمس.

ورغم إمكانية علاج معظم الحالات جراحيًا، إلا أن ما يصل إلى 5% من الأورام تنتشر إلى أعضاء أخرى، مما يؤدي إلى آلاف الوفيات سنويًا في الولايات المتحدة.

يُصاب العديد من المرضى كبار السن أو الذين يعانون من ضعف المناعة بعشرات الآفات ما قبل السرطانية عبر مساحات واسعة من الجلد، مما يجعل الإجراءات المتكررة مرهقة، وفي بعض الأحيان غير ممكنة.

لا تستهدف الخيارات العلاجية الحالية للآفات المنتشرة، كالعلاج الكيميائي، الورم السرطاني تحديدًا، وقد تكون العلاجات الموجهة الأخرى مؤلمة.

تبقى الجراحة فعالة، لكنها إجراء جراحي ينطوي على مخاطر كالإصابة بالعدوى وتكوّن الندبات.

قد يُسهم استخدام علاج موضعي يُنشّط الاستجابات المناعية المضادة للأورام في تقليل الحاجة إلى تكرار الإجراءات الجراحية، ويساعد في منع تطور المرض إلى سرطان غازٍ.

تنشيط استجابة الجهاز المناعي للبشرة

في هذه الدراسة، قام باحثون من جامعة بنسلفانيا بتركيب مُثبِّط موضعي منخفض الجرعة لإنزيم LSD1، وهو إنزيم يعمل عادةً كـ"مُثبِّط" لبعض مسارات تنشيط المناعة في خلايا البشرة.

ومن خلال "رفع هذا المُثبِّط"، حفّز الكريم خلايا الجلد على إرسال إشارات طلباً للمساعدة المناعية.

وقد لعبت هذه الخلايا دوراً رئيسياً في إبطاء نمو الورم.

في هذه الدراسة، أدى تثبيط إشارات حمض الريتينويك، وهو نوع طبيعي وهام من الإشارات الخلوية الأساسية التي توجه نمو الخلايا وتطورها، إلى عكس العديد من التغيرات الجلدية التي أحدثها الكريم.

بالإضافة إلى ذلك، أدى تدمير الخلايا التائية المساعدة (CD4⁺ ) (نوع من الخلايا المناعية) إلى القضاء على قدرتها على كبح نمو الأورام.

تشير النتائج إلى أن العلاج يعمل عن طريق تحفيز التواصل بين خلايا الجلد والجهاز المناعي لتمكين الاستجابات المضادة للأورام المستهدفة.

رغم أن علاج سرطان الجلد يُعدّ فائدة عظيمة من هذا العلاج، إلا أن الوقاية من السرطان في المقام الأول قد يكون لها أثر أكبر.

يُقدّر أن 58 مليون أمريكي يعيشون سنوياً مع حالات ما قبل سرطان الجلد أو سرطان الخلايا الحرشفية في مراحله المبكرة، ويمكن للعلاج الموضعي أن يقلل الحاجة إلى العمليات الجراحية المتكررة ويخفض عدد الآفات التي تتطور إلى سرطان غازٍ.

يبحث الباحثون أيضًا فيما إذا كان تناول مثبطات إنزيم LSD1 عن طريق الفم أو الحقن قد يُحسّن من فعالية علاجات السرطان المناعية. وتُعدّ هذه العلاجات فعّالة حاليًا لدى فئة فرعية فقط من مرضى سرطان الخلايا الحرشفية المتقدم.