الأحماض الدهنية تقدم أملا جديدا للعلاجات المرتبطة بالشيخوخة
كشفت دراسة جديدة أجرتها كلية الطب بجامعة مينيسوتا عن أحماض دهنية تحفز موت الخلايا الهرمة بشكل انتقائي، وهي الخلايا المسؤولة عن الشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.
يفتح هذا الاكتشاف آفاقًا جديدة لعلاجات الشيخوخة.
وقد نُشرت هذه النتائج في مجلة Cell Press Blue.
اكتشف فريق البحث أن بعض الدهون المتعددة غير المشبعة الموجودة بشكل طبيعي قادرة على إزالة الخلايا الهرمة بشكل انتقائي.

الخلايا الهرمة
الخلايا الهرمة هي خلايا قديمة ومتضررة تتراكم مع التقدم في السن وتساهم في الشيخوخة والعديد من الأمراض المرتبطة بها، مثل التليف الرئوي والتهاب المفاصل وفقدان المناعة ضد العدوى.
تُسبب هذه الدهون موت الخلايا الهرمة عبر عملية تُسمى موت الخلايا الحديدي، وهي شكل مُنظم من موت الخلايا يحدث عندما يُحفز الحديد الموجود في الخلية تفاعلات ضارة في دهونها.
كما أظهرت الدراسة أن هذه الخلايا الهرمة تحتوي على مستويات عالية من الحديد والإجهاد التأكسدي، مما يجعلها عُرضة بشكل خاص لهذه العملية.
ونظرًا لأن خفض عدد الخلايا الهرمة يرتبط بتحسن الصحة في الشيخوخة، يُمكن استخدام هذه الدهون الطبيعية النشطة كعلاج للأمراض المرتبطة بالشيخوخة والناتجة عن شيخوخة الخلايا.
"هذه الورقة البحثية هي الأولى التي تُظهر أن الدهون يمكن أن تعمل كعوامل تحلل الخلايا الهرمة عن طريق تحفيز شكل مميز من موت الخلايا، يُسمى موت الخلايا الحديدي، على عكس معظم استراتيجيات تحلل الخلايا الهرمة الحالية"، كما قال بول روبنز، أستاذ في كلية الطب بجامعة مينيسوتا وكلية العلوم البيولوجية.
تكشف الدراسة أن موت الخلايا الحديدي يمثل نقطة ضعف مميزة وقابلة للاستهداف في أنواع معينة من الخلايا الهرمة، وبالتالي، يفتح هذا العمل اتجاهاً جديداً لتصميم علاجات هرمية تستفيد من بيولوجيا موت الخلايا الحديدي، ويُظهر الإمكانات العلاجية لأحماض دهنية نشطة بيولوجياً محددة.
ستركز الأبحاث المستقبلية على توسيع نطاق الدراسات الحية لتتجاوز النماذج ما قبل السريرية والتحرك نحو التقييم السريري المبكر لتحديد ما إذا كان تقليل عبء الخلايا الهرمة بهذه الدهون يمكن أن يحسن النتائج الصحية في بعض الأمراض المرتبطة بالعمر.

