7 أنواع مختلفة من التوتر تساعد في تحديد الاضطرابات النفسية| دراسة
يلعب فرط الاستثارة دورًا هامًا في الاضطرابات النفسية، إذ يؤثر على شدة الأرق والاكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD).
ومع ذلك، من اللافت للنظر أن الباحثين لا يقصدون دائمًا المعنى نفسه عند استخدام مصطلح "فرط الاستثارة".
لذا، قام باحثون في المعهد الهولندي لعلوم الأعصاب بدراسة ما إذا كانت هناك أشكال مختلفة من فرط الاستثارة.
يقول المؤلف الأول توم بريسر: "في مجال أبحاث النوم، نعرف بالفعل الكثير عن دور فرط الاستثارة في الأرق، لكن فرط الاستثارة يلعب أيضاً دوراً رئيسياً في العديد من الاضطرابات العقلية الأخرى".
لذا تساءل بريسر وزملاؤه عما إذا كانت جميع أشكال فرط الاستثارة هذه متطابقة، أم أن هناك أنواعًا مختلفة منها.
ويوضح قائلاً: "إذا فهمنا فرط الاستثارة فهمًا أفضل، فسنتمكن أيضًا من فهم الأرق والقلق والاكتئاب فهمًا أفضل".
للحصول على فهم أعمق لهذه المسألة، قام الباحثون بدمج عدد كبير من الاستبيانات الخاصة باضطرابات نفسية مختلفة في دراسة استقصائية شاملة واحدة.
وقد أجاب ما يقرب من 500 مشارك من موقع sleepregister.nl على جميع الأسئلة.

7 أنواع من فرط الاستثارة
كشفت الدراسة عن سبعة أنواع مختلفة من فرط الاستثارة. وقد لوحظ وجود جميع أنواع فرط الاستثارة تقريباً في العديد من الاضطرابات.
ومع ذلك، فقد اختلفت شدة كل نوع من أنواع فرط الاستثارة بين الأشخاص الذين يعانون من الأرق، والاكتئاب، والقلق، واضطراب الهلع، واضطراب ما بعد الصدمة، واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.
استنادًا إلى هذه النتائج، طوّر الباحثون استبيانًا جديدًا وموجزًا لقياس أنواع فرط الاستثارة المختلفة.
يقول بريسر: "بدلًا من البحث عن المجموعة المناسبة من الاستبيانات، أصبح بإمكان الباحثين الآن استخدام هذه الأداة لرسم خريطة لفرط الاستثارة بسهولة وشمولية أكبر".
ويستخدم مختبر النوم هذا الاستبيان بالفعل في العديد من دراساته الخاصة بالأرق والقلق.
بالإضافة إلى ذلك، يبحث بريسر في الآليات الدماغية المتورطة في أنواع فرط الاستثارة المختلفة.
ويقول: "نأمل أن نفهم بشكل أفضل أي مناطق الدماغ مسؤولة عن كل نوع من أنواع فرط الاستثارة".
بهذه الطريقة، يهدف الباحثون إلى رسم خريطة أكثر دقة لكيفية عمل فرط الاستثارة في الدماغ.
علاج أفضل
يأمل بريسر أن يُستخدم الاستبيان أيضًا في الممارسة السريرية مستقبلًا.
ويوضح قائلًا: "كثيرًا ما يأتي شخص ما إلى طبيب نفسي مصابًا بالاضطراب (أ)، ولكن يتضح لاحقًا أنه لديه أيضًا استعداد للإصابة بالاضطراب (ب) أو (ج)، وباستخدام الاستبيان المُدمج، يُمكننا أن نكتشف، بإذن الله، الأشكال الكامنة وراء فرط الاستثارة".
قد يُساعد هذا علماء النفس على تقديم علاج أكثر دقة، فبدلاً من التركيز على مشكلة واحدة فقط، يُمكن لخطة العلاج أن تُركز في آنٍ واحد على أنواع فرط الاستثارة الأكثر أهمية لكل مريض على حدة.
ويختتم بريسر قائلاً: "لذلك نأمل أن يكون العاملون في مجال الرعاية الصحية على استعداد لتجربة الاستبيان عملياً".

