الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ارتفاع الأمونيا في الدم.. مؤشرات تعكس خلل وظائف الكبد

الأربعاء 18/مارس/2026 - 04:57 م
ارتفاع الأمونيا في
ارتفاع الأمونيا في الدم


ارتفاع الامونيا في الدم .. يمثل ارتفاع نسبة الأمونيا في الدم أحد المؤشرات الخطيرة التي تعكس وجود خلل في وظائف الكبد، وقد يمتد تاثيره ليشمل الجهاز العصبي والمخ بشكل مباشر، وفي هذا السياق، حذر الدكتور حسام موافي أستاذ طب الحالات الحرجة من تجاهل هذه الحالة، موضحا أنها قد تظهر في صورة أعراض سلوكية وعصبية غير متوقعة، ما يجعل تشخيصها في بعض الأحيان تحديا حقيقيا.

ارتفاع الأمونيا في الدم

واستعرض الدكتور حسام موافي خلال تصريحات اعلامية، حالة لمريض يعاني من مرض السكري، وظهرت عليه أعراض مفاجئة تمثلت في الصمت التام والنظر الى من حوله بابتسامة غير مبررة لفترة قصيرة، قبل أن يعود الى حالته الطبيعية كما تكررت لديه تصرفات غير معتادة، كان يعقبها فقدان كامل للذاكرة تجاه ما حدث، وهذه الأعراض، التي قد تبدو للبعض نفسية أو عابرة، ترتبط في الواقع بارتفاع نسبة الأمونيا في الدم، وهو ما يوضح كيف يمكن لهذا الخلل الكيميائي أن يؤثر بشكل مباشر على وظائف المخ والسلوك.

كيف تنتج الامونيا داخل الجسم؟

وتتكون الامونيا بشكل طبيعي داخل الجسم نتيجة هضم البروتينات، خاصة البروتين الحيواني مثل اللحوم، وبعد انتاجها، تنتقل هذه المادة إلى الكبد، حيث يقوم بدور حيوي في تحويلها الى مادة اقل سمية تعرف باسم اليوريا، وبعد ذلك، يتم التخلص من اليوريا عبر الكلى من خلال البول، في عملية متكاملة تهدف إلى الحفاظ على توازن الجسم ومنع تراكم السموم.

ويعد الكبد العنصر الاساسي في التعامل مع الامونيا، حيث يعمل كمرشح حيوي يحول المواد السامة الى مركبات اقل خطورة، لكن في حال تعرض الكبد لأي خلل، سواء نتيجة أمراض مزمنة أو تليف أو التهاب، تتعطل هذه العملية الحيوية، وعندها، لا يتم تحويل الأمونيا إلى يوريا بالشكل الطبيعي، بل تتسرب الى مجرى الدم، ثم تصل الى المخ، حيث تبدأ في التأثير على الخلايا العصبية، ما يؤدي الى ظهور أعراض متعددة.

أعراض عصبية 

وأوضح أن ارتفاع الامونيا لا يقتصر تاثيره على اعراض جسدية فقط، بل يمتد ليشمل تغيرات واضحة في السلوك والوعي، فقد يعاني المريض من ارتباك، وضعف في التركيز، وتقلبات مزاجية، أو نوبات لفقدان الوعي، وفي بعض الحالات، تظهر تصرفات غريبة أو غير مفهومة، مثل الضحك دون سبب او الصمت المفاجئ، وهي علامات قد يتم تفسيرها بشكل خاطئ اذا لم يتم الربط بينها وبين وظائف الكبد.