اكتشاف جديد حول مرض التصلب الجانبي الضموري والخرف الجبهي الصدغي
يُعدّ التصلب الجانبي الضموري (ALS) والخرف الجبهي الصدغي (FTD) من الأمراض التنكسية العصبية ذات الأعراض المتداخلة، والتي تتميز بضمور العضلات والشلل والخرف وغيرها من الإعاقات الخطيرة، ولا توجد حاليا علاجات فعالة.
يشترك العديد من المرضى في سمة مميزة: يتجمع بروتين يُسمى TDP-43 في خلايا الدماغ العصبية مُشكلاً كتلًا صغيرة.
وقد اكتشف باحثون في المركز الألماني للأمراض العصبية والعصبية (DZNE) ومستشفى جامعة أولم، بالتعاون مع خبراء دوليين، أن هذه التغيرات المرضية تُصيب في المقام الأول خلايا مُعينة.
قد تساهم هذه النتائج، التي نُشرت في مجلة Nature Communications، في تطوير علاجات جديدة.

تفاصيل الدراسة
في دراستهم، قام فريق البحث بقيادة البروفيسورة كارين دانزر بفحص أنسجة المخ من مرضى متوفين مصابين بمرض التصلب الجانبي الضموري، ومن مرضى مصابين بنوع مختلط من التصلب الجانبي الضموري والخرف الجبهي الصدغي، وكذلك من أفراد لم تظهر عليهم أعراض عصبية خلال حياتهم.
جميع العينات مأخوذة من "القشرة الحركية"، وهي منطقة في الدماغ مسؤولة عن التحكم في الحركة.
إجمالاً، تم تحليل الخلايا العصبية من حوالي 80 فرداً في ألمانيا وهولندا وأسكتلندا والولايات المتحدة باستخدام تقنيات متقدمة.
توضح كارين دانزر: "في مرض التصلب الجانبي الضموري، وكذلك في الشكل المختلط بين التصلب الجانبي الضموري والخرف الجبهي الصدغي، تتراكم بروتينات TDP-43 في مناطق مختلفة من الدماغ، ومع ذلك، فإن القشرة الحركية ذات أهمية خاصة لاضطرابات الحركة، ولهذا السبب ركزنا على هذه المنطقة".
وقد وجد الباحثون أن الخلايا العصبية في هذه المنطقة لا تتأثر جميعها بنفس القدر.
وأضافت دانزر: " تتجمع البروتينات بشكل رئيسي داخل الخلايا المثيرة، أي داخل الخلايا العصبية التي تنقل الإشارات العصبية وتضخمها، ويبدو أن هذه الخلايا معرضة بشكل خاص للمرض، تُعرف هذه الظاهرة باسم الضعف الانتقائي، وهي معروفة منذ فترة طويلة في هذا المجال، بالإضافة إلى ذلك، وجدنا داخل الخلايا العصبية المصابة خمس مجموعات فرعية، تتأثر كل منها بالمرض بطريقة محددة".
آليات المرض
تستند هذه النتائج إلى "الترانسكريبتوم" للخلايا العصبية المتضررة.
توفر هذه البصمة الجزيئية معلومات حول الجينات النشطة في الخلايا المتضررة، مما يُمكّن من التمييز بين العمليات المرضية في الخلايا المختلفة.
وبناءً على هذه البصمة، تمكن الباحثون أيضًا من تحديد التغيرات الخاصة بنوع الخلية.
وقالت دانزر: "توفر بياناتنا رؤى ثاقبة حول آليات المرض، وبالتالي تشير إلى أهداف محتملة لتطوير العلاجات، على سبيل المثال، يمكن ملاحظة كيف يتغير نشاط بعض الجينات تبعًا لنوع الخلية، وتشير ملاحظة أن الخلايا العصبية لا تتأثر جميعها بنفس القدر إلى أن العلاجات المستقبلية ستحتاج إلى تصميمها خصيصًا لأنواع خلايا محددة من أجل مكافحة المرض بفعالية".

