العلاج الكيميائي المنزلي.. دراسة تجريبية تثبت السلامة والجدوى
في دراسة جديدة، أثبت باحثون من مايو كلينك إمكانية تقديم العلاج الكيميائي بأمان في منازل المرضى، حيث قيّمت الدراسة نموذج "رعاية مرضى السرطان خارج الجدران"، وهو نموذج يجمع بين الرعاية الافتراضية، ومراقبة المرضى عن بُعد.
كما يقدم النموذج الخدمات السريرية المنزلية لتقديم علاج السرطان خارج مراكز الحقن التقليدية.

تفاصيل الدراسة
في الدراسة التجريبية، قام فريق متعدد التخصصات بإعطاء 93 جرعة من العلاج الكيميائي عن طريق الوريد لعشرة مرضى في منازلهم.
لم يُبلغ الباحثون عن أي تفاعلات متعلقة بالعلاج أو التهابات مرتبطة بالقسطرة، مما يدعم سلامة وجدوى هذا النهج.
"لطالما تطلبت رعاية مرضى السرطان من المرضى قضاء ساعات طويلة في مراكز الحقن الوريدي، وغالباً ما يكون ذلك بعيداً عن منازلهم"، كما تقول روكسانا درونكا.
وأضافت: "يسمح لنا هذا النموذج بتقديم رعاية عالية الجودة بأمان مباشرة للمرضى، مما يقلل العبء مع الحفاظ على المعايير التي يتوقعها المرضى من مايو كلينك".
تُبرز الدراسة إمكانات العلاج الكيميائي المنزلي في تخفيف الأعباء الجسدية والنفسية والمالية المرتبطة بعلاج السرطان، فقد تجنب المرضى عناء السفر، وشهدوا اضطرابات أقل في حياتهم اليومية، مع الحفاظ على تواصل مستمر مع فريق الرعاية الصحية من خلال الزيارات الافتراضية والمتابعة عن بُعد.
أفاد معظم المشاركين في الاستطلاع برضاهم العالي عن الرعاية المنزلية وقالوا إنهم سيوصون بهذا النموذج للآخرين.
يقول الدكتور درونكا: "هذا النهج يتجاوز مجرد الراحة. إنه يتعلق بتحسين نوعية الحياة أثناء العلاج وتوسيع نطاق الوصول إلى الرعاية للمرضى الذين قد يواجهون عوائق في الوصول إلى مراكز علاج السرطان التقليدية".
استكمالاً لهذه النتائج، لا تزال مايو كلينك تُجري تجربة سريرية عشوائية بدأت في أغسطس 2023 لتقييم العلاج الكيميائي المنزلي مقارنةً بالرعاية الوريدية التقليدية.
ستدرس هذه الدراسة السلامة، وتجربة المريض، والنتائج، والتكاليف، بهدف توسيع نطاق الوصول إلى رعاية عالية الجودة لمرضى السرطان وتذليل العقبات أمام المشاركة في التجارب السريرية.
