خوارزمية جديدة يمكنها إدارة مرض السكري من النوع الثاني بشكل أفضل
كشفت دراسة جديدة أن خوارزمية جديدة يمكن أن تساعد المستخدمين على إدارة مرض السكري من النوع الثاني بشكل أفضل من خلال التوصية بتعديلات على جرعات الأنسولين.
نُشرت الدراسة في مجلة "تكنولوجيا وعلاجات مرض السكري".
في تجربة سريرية، تم توزيع 30 مشاركًا عشوائيًا لتعديل جرعات الأنسولين لمدة 16 أسبوعًا، إما بناءً على توصيات أسبوعية من الخوارزمية وجهاز مراقبة الجلوكوز، أو عن طريق المراقبة الذاتية لمستويات السكر في الدم.
وقد لوحظ ارتفاع متوسط الوقت الذي يقضيه المشاركون الذين استخدموا الخوارزمية ضمن نطاق آمن لمستويات السكر في الدم من 54.1% إلى 75.3%.
أما المشاركون الذين راقبوا مستويات السكر في الدم بأنفسهم، فقد ارتفع متوسط الوقت الذي يقضونه ضمن النطاق الآمن لمستويات السكر في الدم لديهم من 50.2% إلى 55.3% فقط.

"توضح هذه النتائج بوضوح أنه يمكن الاستفادة من تكنولوجيا مرض السكري والخوارزميات المتقدمة بشكل كبير، بما يتجاوز النموذج الكلاسيكي لتوصيل الأنسولين الآلي"، كما قال مارك د. بريتون، المؤلف الرئيسي للدراسة.
مع انتشار أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة والأجهزة الطبية المتصلة، تتاح لنا فرصة تقديم نصائح ومراقبة شخصية للغاية لمرضى السكري، وتوجيه استخدامهم للأنسولين والأدوية.
إن إظهار أثر هذه التقنيات في العلاج المبكر بالأنسولين (جرعة واحدة فقط يوميًا) يفتح المجال لمساعدة الغالبية العظمى من مستخدمي الأنسولين، بما يتجاوز بكثير ما كنا قادرين على تحقيقه باستخدام أنظمة توصيل الأنسولين الآلية.
جرعة الأنسولين المثالية
يبدأ العديد من مرضى السكري من النوع الثاني علاجهم بأدوية مصممة لخفض مستوى السكر في الدم، إلا أن فعالية هذه الأدوية تتضاءل مع مرور الوقت، مما يستدعي استخدام الأنسولين.
وتُعدّ عملية تعديل جرعات الأنسولين من خلال المراقبة الذاتية لمستوى السكر في الدم، والمعروفة بمعايرة الأنسولين، عمليةً تستغرق وقتًا طويلاً وتُمثّل تحديًا لكلٍّ من المرضى ومقدمي الرعاية الصحية، ولا توجد عملية معايرة موحدة.
دفع هذا الأمر أنس الفتحي، الحاصل على درجة الدكتوراه، وهو باحث في جامعة فرجينيا للعلوم الصحية، إلى تطوير خوارزمية بهدف تبسيط عملية معايرة الأنسولين وتحسينها. تقوم الخوارزمية بتحليل بيانات الأسبوعين السابقين من جهاز مراقبة الجلوكوز المستمر لتقديم توصية أسبوعية حول كيفية تعديل المستخدمين لجرعة الأنسولين.
قال الدكتور رالف ناس، الباحث في جامعة فرجينيا هيلث والمشارك في تأليف الدراسة: "من وجهة نظر طبية، كان من المثير للاهتمام أن نرى أن الخوارزمية لم تكن أفضل من توصيات معايرة الأنسولين القياسية فحسب، بل أيضاً مدى تقبّل المشاركين المصابين بداء السكري من النوع الثاني لهذه التقنية، هذا النوع من التكنولوجيا لديه القدرة على مساعدة الأطباء في تمكين مرضاهم من تحقيق تحكم أفضل في مستوى السكر في الدم بشكل أسرع من خلال اتباع نهج شخصي".
على الرغم من أن التجارب السريرية الأطول مع عدد أكبر من المشاركين ستكون ضرورية لتأكيد فعالية الخوارزمية، إلا أن الباحثين يشعرون بالتفاؤل إزاء النتائج الأولية.
قال بريتون: "هذه مجرد بداية لهذه الجهود. بعد أن انتهينا من التجارب الأولية، يمكننا التركيز على مناهج فعّالة ستكون ناجحة مع فئات سكانية أكثر تنوعًا، ومن المرجح أن يُحدث دمج المنهجيات الحديثة القائمة على البيانات، وخاصة التوائم الرقمية، ثورةً جديدة في رعاية مرضى السكري، وذلك لتعزيز قدرتنا على تخصيص إدارة مرض السكري لكل فرد".

