الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تحديد مسارات خلوية تدفع الآفات ما قبل السرطانية إلى تكوين أورام البنكرياس

الثلاثاء 07/أبريل/2026 - 02:02 ص
سرطان البنكرياس
سرطان البنكرياس


يُعد سرطان غدي القنوات البنكرياسية أكثر أنواع سرطان البنكرياس شيوعًا، ويتميز بانخفاض معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات.

يبدأ هذا النوع بحالة قابلة للعكس تُسمى التحول النسيجي من الخلايا العنيبية إلى الخلايا القنوية، حيث يمكن للخلايا أن تتعافى بعد الإصابة أو الالتهاب.

في حال وجود طفرات جينية مُسببة للسرطان، قد يستمر التحول النسيجي في التطور إلى سرطان.

في دراسة جديدة نُشرت في مجلة "نيتشر ميتابوليزم"، حدد الباحثون مسارات خلوية يمكن أن تؤثر على التغيرات الأيضية عندما تتطور الخلايا من حالة التحول النسيجي إلى حالة سرطانية.

وقد تساعد نتائجهم الباحثين على علاج الآفات الحميدة قبل أن تتحول إلى أورام.

سلوك أورام البنكرياس

"نعرف الكثير عن سلوك أورام البنكرياس وشكلها، لكننا لا نعرف كيف تتحول إلى أورام سرطانية"، هذا ما قالته ميغان راديك.

وأضافت: "أردنا أن نتعرف على التغيرات الأيضية التي تحدث قبل ظهور ورم مستقر".

في الدراسة الحالية، أجرى الباحثون تسلسل الحمض النووي الريبوزي (RNA-seq) لتحديد المسارات الخلوية المهمة للتحول النسيجي والآفات ما قبل السرطانية في البنكرياس.

ووجدوا أن إنزيمين - نازعة هيدروجين الجلوكوز-6-فوسفات وإنزيم الماليك 1 - كانا موجودين بمستويات أعلى.

باستخدام نماذج الفئران، وجد الفريق أن انخفاض نشاط إنزيم نازع هيدروجين الجلوكوز-6-فوسفات يزيد من عدد الآفات ما قبل السرطانية.

وقد توصلوا إلى نتائج مماثلة في نماذج الفئران التي تفتقر إلى إنزيم الماليك 1.

يُنتج كلا الإنزيمين جزيء NADPH، الذي تستخدمه الخلايا لبناء الدهون والأحماض النووية مثل الحمض النووي DNA والحمض النووي RNA.

كما يُساعد NADPH الخلايا على تقليل كمية أنواع الأكسجين التفاعلية المُسببة للتلف.

وجد الباحثون أنه عندما تكون مستويات إنزيم نازعة هيدروجين الجلوكوز-6-فوسفات وإنزيم الماليك 1 منخفضة في خلايا البنكرياس، فإن مستويات أنواع الأكسجين التفاعلية تكون أعلى.

يمكن منع زيادة تكوين الآفات ما قبل السرطانية عن طريق معالجة الخلايا بمضاد الأكسدة الجلوتاثيون أو الحيوانات بمضاد الأكسدة N-أسيتيل سيستين.

كانت النتائج مماثلة في أنسجة البنكرياس من متبرعين بشريين. وبينما ينتج كلا الإنزيمين NADPH، لاحظ الباحثون أن فقدان إنزيم الماليك 1 فقط هو ما تسبب في تطور المرض إلى سرطان.

وقال راديك: "هذا الاختلاف يسلط الضوء على سبب أهمية فهم المسارات الأيضية المهمة خلال كل مرحلة من مراحل تطور السرطان".

يهتم الباحثون بتحديد الإنزيمات الأخرى التي قد تؤثر على كمية NADPH في الخلية، بالإضافة إلى المسارات الأيضية القابلة للاستهداف الدوائي والتي تمكن من تحويل المرض.

سيقومون أيضاً بالتحقق مما إذا كان المرضى الذين لديهم طفرات في أي من الإنزيمين معرضين لخطر متزايد للإصابة بأمراض البنكرياس.

قال الدكتور كوستاس ليسيوتيس: "يمكن أن تساعد دراستنا في البحث عن مؤشرات حيوية جديدة قادرة على الكشف المبكر عن سرطان البنكرياس قبل تفاقمه، وبناءً على مستوى هذه الإنزيمات، يمكننا أيضاً تحديد مدى خطورة إصابة المريض بالسرطان".