الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تحذر: فقر الدم قد يكون مؤشرًا مبكرًا للإصابة بالسرطان

الأحد 12/أبريل/2026 - 07:57 م
فقر الدم
فقر الدم


كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من معهد كارولينسكا ونُشرت في مجلة BMJ Oncology، أن فقر الدم قد لا يكون مجرد حالة صحية بسيطة، بل قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان وارتفاع معدلات الوفاة، خاصة في الأشهر الأولى بعد التشخيص.

وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية التعامل مع فقر الدم بجدية أكبر، وضرورة المتابعة الطبية الدقيقة للكشف المبكر عن أي أمراض كامنة.

ما هو فقر الدم ولماذا يثير القلق؟

يُعد فقر الدم من الحالات الشائعة في الرعاية الصحية، ويحدث نتيجة انخفاض مستوى الهيموجلوبين في الدم، ما يؤثر على قدرة الجسم على نقل الأكسجين بكفاءة.

ورغم انتشاره، تشير الدراسة إلى أن ظهوره قد يكون أحيانًا علامة على مشكلات صحية أعمق، وليس مجرد نقص غذائي عابر.

أكثر من 190 ألف حالة تحت المراقبة

اعتمد الباحثون على بيانات واسعة من سجلات صحية ضمن دراسة ستوكهولم للكشف المبكر عن السرطان، وشملت أكثر من 190 ألف شخص تم تشخيصهم حديثًا بفقر الدم، مقارنةً بعدد مماثل من الأصحاء.

وتمت متابعة المشاركين لمدة تصل إلى 18 شهرًا، مع التأكد من خلوهم من السرطان عند بداية الدراسة، ما أتاح تتبع العلاقة بدقة بين فقر الدم وخطر الإصابة لاحقًا.

ارتفاع ملحوظ في خطر الإصابة بالسرطان

أظهرت النتائج أن الأشخاص المصابين بفقر الدم كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسرطان مقارنة بغيرهم، حيث بلغت النسبة:

  • 6.2% لدى الرجال المصابين بفقر الدم مقابل 2.4% لغير المصابين
  • 2.8% لدى النساء المصابات مقابل 1.1% لغير المصابات

كما سجلت معدلات وفاة أعلى بين مرضى فقر الدم، خاصة خلال الأشهر الأولى بعد التشخيص.

نوع فقر الدم يلعب دورًا حاسمًا

لم تتوقف النتائج عند وجود فقر الدم فقط، بل كشفت الدراسة أن نوعه يُحدث فرقًا كبيرًا في مستوى الخطر.

  • الأشخاص الذين يعانون من صِغر كريات الدم الحمراء كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسرطان، خصوصًا سرطانات الجهاز الهضمي والدم
  • أما من لديهم كبر في حجم كريات الدم، فكانوا أكثر ارتباطًا بزيادة خطر الوفاة، دون نفس القوة في الارتباط بالسرطان

ويُقاس ذلك من خلال تحليل دم بسيط يُعرف بـ MCV، وهو جزء من الفحوصات الروتينية.

لماذا يجب عدم تجاهل فقر الدم؟

تشير الدراسة إلى أن فقر الدم قد يكون علامة تحذيرية مبكرة لوجود مرض كامن، وليس مرضًا مستقلًا في حد ذاته.

لذلك، فإن الاكتشاف المبكر والمتابعة الطبية الدقيقة قد يساعدان في:

  • الكشف عن السرطان في مراحله الأولى
  • تحسين فرص العلاج
  • تقليل المضاعفات الخطيرة

تؤكد النتائج أن فقر الدم قد يحمل دلالات صحية خطيرة تتجاوز كونه نقصًا في الحديد أو التغذية. ومع تزايد الأدلة، يصبح من الضروري التعامل معه كمؤشر يستدعي الفحص والمتابعة، خاصة في المراحل الأولى بعد التشخيص.