الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

أسباب الذهان النفاسي.. أمور معقدة وراء اضطراب ما بعد الولادة

الأربعاء 15/أبريل/2026 - 10:43 ص
أسباب الذهان النفاسي
أسباب الذهان النفاسي


أسباب الذهان النفاسي .. الذهان النفاسي يعد واحدا من اكثر الاضطرابات النفسية غموضا وخطورة، التي قد تصيب المرأة بعد الولادة، حيث يظهر بشكل مفاجئ ويؤثر بصورة عميقة على إدراكها للواقع وسلوكها اليومي، ولا يزال الباحثين غير قادرين على تحديد سبب واحد مباشر لهذا الاضطراب، إلا انهم يجمعون على انه نتيجة تداخل مجموعة من العوامل النفسية والبيولوجية والاجتماعية.

أسباب الذهان النفاسي

وحسب موقع "كليفلاند كلينك" ، تشير الأبحاث إلى أن وجود تاريخ سابق من الامراض النفسية يعد من أبرز العوامل المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالذهان النفاسي، وتظهر هذه العلاقة بشكل خاص لدى المصابات باضطراب ثنائي القطب، وخاصة النوع الاول، حيث ترتفع احتمالات التعرض لنوبات ذهانية بعد الولادة، كما تلعب اضطرابات اخرى دورا مهما، مثل الاكتئاب الشديد واضطرابات طيف الفصام، ولذا تكشف الدراسات ان نسبة من المصابات بالذهان النفاسي لديهن تشخيص نفسي سابق..

الولادة الأولى والولادات السابقة

من بين العوامل التي لفتت الانتباه للاصابة بالذهان النفاسي، أن الذهان يظهر بشكل اكثر شيوعا لدى النساء اللاتي يخضن تجربة الولادة للمرة الاولى ويعزو الاطباء ذلك إلى التغيرات الجسدية والنفسية الكبيرة التي ترافق هذه المرحلة وفي المقابل، فإن النساء اللاتي تعرضن للذهان النفاسي سابقا يواجهن خطرا متزايدا لتكرار الحالة، حيث تتراوح إحتمالات التكرار بين ثلاثين وخمسين في المئة في الولادات اللاحقة، ما يستدعي متابعة طبية دقيقة.

يظهر الذهان لدى النساء اللاتي يخضن تجربة الولادة للمرة الاولى

العامل الوراثي

وتدعم بعض الابحاث وجود ارتباط وراثي محتمل، حيث يلاحظ ان العديد من المصابات لديهن تاريخ عائلي مع اضطرابات نفسية، خاصة اضطراب ثنائي القطب، ويشير ذلك إلى أن الجينات قد تسهم في زيادة القابلية للإصابة، دون أن تكون السبب الوحيد.

قلة النوم 

وتعد قلة النوم من العوامل المؤثرة، خاصة في فترة ما بعد الولادة التي تتسم بالإجهاد وقلة الراحة، حيث يؤكد الأطباء أن الحرمان من النوم قد يؤدي إلى تحفيز نوبات الهوس، خصوصا لدى النساء اللاتي لديهن استعداد نفسي مسبق، وهذا العامل قد بؤدي إلى إضطراب حاد في التوازن النفسي.

التغيرات الهرمونية

وتمر المرأة خلال الحمل وبعد الولادة بتغيرات هرمونية كبيرة، حيث ترتفع بعض الهرمونات بشكل ملحوظ ثم تنخفض بسرعة بعد الولادة، ويعتقد أن هذه التغيرات المفاجئة في مستويات هرمونات مثل الإستروجين والبرولاكتين قد تؤثر على كيمياء الدماغ.

اضطرابات الغدة الدرقية 

وقد يكون لضطرابات الغدة الدرقية او نقص الفيتامينات مثل ب1 وب12، دور في حدوث اضطرابات ذهانية كما ان حالات مثل تسمم الحمل وارتفاع ضغط الدم المرتبط بالحمل قد تزيد من خطر الإصابة، إلى جانب اختلال توازن الكهارل او بعض الامراض المناعية والالتهابية.