الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تمارين فعالة لحرق الدهون وتحسين اللياقة البدنية دون إجهاد

الأربعاء 15/أبريل/2026 - 01:02 م
المشي السريع
المشي السريع


تشهد مفاهيم اللياقة البدنية تحول ملحوظ في السنوات الأخيرة، حيث لم تعد القاعدة التقليدية "لا مكسب بلا جهد" تنطبق دائمًا، خاصة فيما يتعلق بحرق الدهون وتحسين الصحة العامة؛ وبدلا من الاعتماد الكامل على التمارين عالية الشدة، قد يتجه الخبراء إلى التوصية بما يُعرف بتمارين «المنطقة الثانية» (Zone 2).

تمارين فعالة لحرق الدهون وتحسين اللياقة البدنية دون إجهاد

وتُعد هذه التمارين من الأنشطة متوسطة الشدة، مثل المشي السريع أو الهرولة الخفيفة أو ركوب الدراجة، بحيث يمكن للشخص التحدث أثناء أدائها دون صعوبة.

ويصنف المختصون معدل ضربات القلب إلى خمس مناطق متفاوتة الشدة، وتأتي المنطقة الثانية في نطاق يتراوح بين 60% و70% من الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب، وهو ما يُعتبر وفقًا للخبراء المستوى الأمثل لتعزيز حرق الدهون وتحسين اللياقة.

حرق الدهون

ويمكن تقدير الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب من خلال معادلة بسيطة تقوم على طرح العمر من 220. فعلى سبيل المثال، يبلغ الحد الأقصى لشخص عمره 50 عامًا نحو 170 نبضة في الدقيقة، ما يعني أن نطاق المنطقة الثانية لديه يتراوح تقريبًا بين 100 و120 نبضة.

ويوصي المختصون باستخدام الأجهزة القابلة للارتداء، مثل الساعات الذكية، لضبط شدة التمرين بدقة أكبر.

حيث تكمن أهمية هذه المنطقة في أن الجسم يعتمد بشكل أكبر على الأكسجين لحرق الدهون أثناء التمارين المعتدلة، بخلاف التمارين عالية الشدة التي تقل فيها نسبة الأكسجين المتاحة، ما يدفع الجسم للاعتماد على الكربوهيدرات كمصدر أساسي للطاقة.

كما تتيح التمارين متوسطة الشدة الاستمرار لفترات أطول دون إجهاد، مما يسهم في تقوية عضلة القلب وتنشيط الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا.

وقد تعزز الاهتمام بهذا النهج بعد أبحاث أجراها إينيغو سان ميلان، والتي أظهرت أن الرياضيين الذين يتدربون لفترات أطول ضمن هذه المنطقة يتمتعون بقدرة أفضل على الحفاظ على أدائهم.

ومع ذلك، لا تزال الآراء العلمية متباينة، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التمارين عالية الشدة، مثل التدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT)، قد تحقق نتائج أسرع في بعض مؤشرات اللياقة في المقابل، لم تجد دراسات أخرى فروقا كبيرة في فقدان الدهون بين التمارين المعتدلة والمكثفة.

وفي ضوء هذه المعطيات، يحذر بعض الخبراء من الاعتماد الكامل على تمارين "المنطقة الثانية"، بينما يرى آخرون أنها وسيلة فعالة ومستدامة تشجع الأفراد على الاستمرار في ممارسة النشاط البدني دون إرهاق.

ويتفق معظم المختصين على أن النهج الأمثل يكمن في تحقيق التوازن، كما يتبع العديد من الرياضيين المحترفين قاعدة 80/20، التي تقوم على تخصيص معظم وقت التدريب للتمارين منخفضة الشدة، مع إدراج نسبة أقل من التمارين عالية الشدة.

وبذلك، لم يعد النجاح في تحسين اللياقة البدنية مرتبطًا فقط ببذل أقصى جهد، بل يعتمد بشكل أساسي على اختيار الشدة المناسبة والاستمرارية في التدريب.