الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

لتعزيز الصحة النفسية وتخفيف التوتر.. الكمية المناسبة من القهوة يوميا

الأربعاء 15/أبريل/2026 - 01:59 م
القهوة
القهوة


يسعى العديد من الأشخاص إلى تحقيق توازن صحي بين الاستفادة من القهوة والحفاظ على استقرارهم النفسي، حيث يبحثون عن الكمية املناسبة من القهوة المفترض تناولها يوميا لتخفيف التوتر ولصحة نفسية جيدة.

الكمية المناسبة من القهوة يوميا

وفي هذا الإطار، كشفت دراسة حديثة عن أن استهلاك القهوة باعتدال قد يسهم في تعزيز الصحة النفسية، حيث تبين أن شرب ما بين فنجانين إلى ثلاثة فناجين يوميًا يرتبط بانخفاض خطر الإصابة باضطرابات المزاج والتوتر.

واعتمد الباحثون في الصين على بيانات صحية لنحو نصف مليون شخص ضمن البنك الحيوي البريطاني، بمتوسط عمر بلغ 57 عامًا، وكانت نسبة النساء بينهم 54%. 

وجرى تتبع المشاركين على مدى 13 عامًا، تم خلالها تسجيل آلاف الحالات المرتبطة بالاكتئاب والقلق واضطرابات التوتر، بما في ذلك اضطراب ما بعد الصدمة.

ووفق الدراسة، أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بمعدل 2 إلى 3 فناجين يوميًا كانوا الأقل عرضة للإصابة بهذه الاضطرابات، مقارنة بغيرهم.

وحسب استنتاجات الدراسة، شمل هذا التأثير مختلف أنواع القهوة، سواء العادية أو سريعة التحضير أو منزوعة الكافيين، مما يشير إلى أن الفائدة قد تعود إلى مكونات القهوة نفسها وليس إلى الكافيين فقط.

في المقابل، لم يُظهر الأشخاص الذين يستهلكون كميات أقل أي تحسن ملحوظ في صحتهم النفسية، بينما ارتبط استهلاك أكثر من ثلاثة فناجين يوميًا بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق.

وفسر الباحثون هذه النتائج بأن الاعتدال في الاستهلاك هو العامل الحاسم، إذ لا يحقق الإفراط أو التقليل التأثير الإيجابي ذاته. 

كما أظهرت البيانات أن نحو 71% من المشاركين يشربون القهوة بانتظام، وأن الفئة التي تستهلك الكمية المعتدلة كانت أقل عرضة للإصابة بالاضطرابات النفسية بنسبة تراوحت بين 10% و20%.

ويقول الباحثون إن هذه الفوائد تعود إلى مركبات البوليفينولات الموجودة في القهوة، والتي تساهم في تقليل الالتهاب وحماية خلايا الدماغ، إلى جانب دور القهوة في تحفيز إنتاج الدوبامين، وهو ناقل عصبي يرتبط بتحسين المزاج وتقليل القلق؛ كما قد تلعب القهوة دورا اجتماعيا إيجابيا، نظرا لارتباطها غالبا باللقاءات الاجتماعية.

ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة تُظهر علاقة ارتباطية فقط، وليست دليلا قاطعا على وجود علاقة سببية، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الأبحاث؛ كما أشاروا إلى أن اختلاف استجابة الأفراد للكافيين يعني أن الكمية المثلى قد تختلف من شخص لآخر، حسب ما جاء عبر Journal of Affective Disorders.